رأسُ الأمرِ الإسلامُ وعمودُه الصلاةُ وذروةُ سَنامِه الجهادُ في سبيلِ اللهِ
أخرجه الترمذي (2616)، وابن ماجه (3973)، وأحمد (22069)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11394) مطولاً باختلاف يسير، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (197) واللفظ لهأخرجه الترمذي (2616) واللفظ له، وأحمد (22016)، والحاكم (2408) بلفظه تامًا.
كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ ، قالَ : لقد سألتَني عَن عظيمٍ ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا ، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ ، ثمَّ قالَ : ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ : الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، وصلاةُ الرَّجلِ من جوفِ اللَّيلِ قالَ : ثمَّ تلا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ، حتَّى بلغَ يَعْمَلُونَ ، ثمَّ قالَ : ألا أخبرُكَ بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ ، وذِروةِ سَنامِهِ ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : رأسُ الأمرِ الإسلامُ ، وعمودُهُ الصَّلاةُ ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ ، ثمَّ قالَ : ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ ؟ قُلتُ : بلَى يا رسولَ اللَّهِ ، قال : فأخذَ بلِسانِهِ قالَ : كُفَّ عليكَ هذا ، فقُلتُ : يا نبيَّ اللَّهِ ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فقالَ : ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم .
الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2616 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2616) بلفظه، وابن ماجه (3973)، وأحمد (22068) كلاهما باختلاف يسير.
جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ عمَلَ الطَّاعاتِ واجتِنابَ المعاصي سبَبًا لدُخولِ الجنَّةِ والبُعدِ عن النَّارِ، وفي هذا الحديثِ يَقولُ مُعاذُ بنُ جبلٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ"، وفي رِوايةٍ ذكَر أنَّ ذلك كان في غَزوَةِ تَبوكَ، قال: "فأصبَحتُ يومًا قريبًا منه"، أي: مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "ونَحنُ نَسيرُ"، أي: في تِلك الغزوةِ، وفي الرِّوايةِ الأخرى: "وقد أصابَنا الحَرُّ، فتَفرَّق القومُ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أقرَبُهم منِّي، فدَنَوتُ منه"، فقلتُ: "يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني بعَملٍ"، أي: إذا عَمِلتُه، "يُدخِلُني الجنَّةَ ويُباعِدُني مِن النَّارِ"، أي: يَكونُ سَببًا لِدُخولي الجنَّةَ، ونَجاتي مِن النَّارِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لقَد سألتَني عن عَظيمٍ"، أي: عَظيمٍ فِعلُه على النُّفوسِ، أو سأَلتَني عن شَيءٍ عَظيمٍ؛ لأنَّ دُخولَ الجنَّةِ والبُعدَ عَن النَّارِ يتَطلَّبُ فِعلَ كلِّ عمَلٍ مأمورٍ بفِعْلِه واجتِنابَ كلِّ عمَلٍ مَنهيٍّ عن فِعلِه، "وإنَّه ليَسيرٌ على مَن يسَّره اللهُ عليه"، أي: ومع عِظَمِ هذا العمَلِ إلَّا أنَّه سَهلٌ وهيِّنٌ على مَن أعانه اللهُ عليه.
ثمَّ بيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا العمَلَ، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تَعبُدُ اللهَ ولا تُشرِكُ به شَيئًا"، وهو التَّوحيدُ للهِ عزَّ وجلَّ ونفْيُ الشَّريكِ، "وتُقيمُ الصَّلاةَ"، أي: تُقيمُها في أوقاتِها تامَّةَ الأركانِ والوَاجباتِ، والمرادُ بها: صَلاةُ الفَريضةِ، وهي خَمسُ صَلواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ، "وتُؤتي الزَّكاةَ"، أي: تُخرِجُ الزكاةَ مِن مالك بشُروطِها إنْ كُنتَ غنيًّا وتَملِكُ النِّصابَ، ، "وتَصومُ رمَضانَ"، أي: تصومُ الشَّهرَ المفروض صيامُه على المستطيعِ القادِرِ بشُروطِه، "وتَحُجُّ البيتَ"، أي: تَقصِدُ البَيتَ الحرامَ والكعبةَ وتؤدِّي مَناسِكَ الحجِّ بأركانِها وبشُروطِها وأحكامِها، ويُشترَطُ فيه الاستِطاعةُ البَدنيَّةُ والماليَّةُ كما قال اللهُ تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وكما ثبَت عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أحاديث أخرى.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لمعاذٍ: "ألَا أدُلُّك"، أي: أُرشِدُك، "على أبوابِ الخيرِ"، أي: طُرُقِ الخَيرِ ومَفاتيحِه الموصلةِ له، والمرادُ بالخيرِ: هو النَّجاحُ في الدُّنيا والنَّعيمُ في الآخِرةِ؛ فالبابُ الأوَّلُ مِن أبوابِ الخيرِ: "الصَّومُ جُنَّةٌ"، أي: سِترٌ وحِفظٌ لصاحبِه مِن الشَّهواتِ في الدُّنيا، ومِن النَّارِ في الآخِرةِ، والمرادُ به هنا: صيامُ التَّطوُّع؛ لأنَّه ذكَر صومَ رمَضانَ قبل ذلك في الأعمالِ الَّتي تُوجِبُ دُخولَ الجنَّةِ والمباعَدةَ عن النَّارِ، والبابُ الثَّاني: "والصَّدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ"، أي: تَذهَبُ بها وتَمحو أثَرَها المترتِّبَ عليها، "كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ"، والمرادُ بها أيضًا هنا صَدقةُ التطوُّعِ؛ لأنَّ زكاةَ الفَرْضِ سبَقَ ذِكرُها؛ فقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أوَّلِ الحديثِ أركانَ الإسلامِ، ثمَّ عاد إلى مَعانٍ مُستَقاةٍ مِنها مرَّةً أخرى، ولكن بوجهٍ بيَّن فيه النَّوافِلَ الَّتي هي مِن أبوابِ الخيرِ الواسعةِ، فبَيَّن ما يُدْخِلُ المرءَ الجنَّةَ مِن الأمورِ والأفعالِ الَّتي هي مِن جنْسِ أركانِ الإسلامِ، ثمَّ بيَّن ما هو مِن ثِمارِها ويَظهَرُ فيه آثارُها، ففي أوَّلِ الحديثِ وضَع أُصولَ وقَواعِدَ ما يُقرِّبُ إلى اللهِ ويُدخِلُ الجنَّةَ مِن الفَرائضِ وسَمَّاه زَكاةً، وهنا عِندَ أبوابِ الخيرِ ذكَر الصَّدَقةَ؛ لِيُؤكِّدَ أنَّها مِن النَّوافِلِ وليسَتْ مِن الفرائضِ.
والبابُ الثَّالثُ: "وصلاةُ الرَّجُلِ مِن جَوفِ اللَّيلِ"، أي: قِيامُ اللَّيلَ، وهو عامٌّ للرُّجلِ والمرأةِ، ولكن ذَكَر الرجُلَ فقطْ تَغليبًا، قال مُعاذٌ: "ثمَّ تَلا"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قولَه تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16- 17] ، أي: يُبيِّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذِكْرَ اللهِ تعالى لِمَن يَقومُ اللَّيلَ في القرآنِ، وما أَعَدَّ لهم مِن أجرٍ، وما تقَرُّ به أعينُهم يومَ القيامةِ وفي الجنَّةِ مِن نعيمٍ.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ألَا أُخبِرُكَ برأسِ الأمرِ كُلِّه"، أي: رأسِ الدِّينِ، "وعَمودِه"، أي: أَصلِ الدِّينِ وما يَقومُ ويَعتَمِدُ عليه، "وذِرْوَةِ سَنامِه؟"، والسَّنامُ: ما ارتَفَع مِن ظَهرِ الجمَلِ، والمرادُ: أعْلى ما فيه وأرفَعُه؟ قال معاذٌ رضِيَ اللهُ عَنه: "بلى، يا رسولَ اللهِ"، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "رأسُ الأمرِ: الإسلامُ"، أي: الشَّهادَتانِ، وبِهما يُصبِحُ للإنسانِ أصلٌ في الدِّينِ، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنَّ الإسلامَ مِن سائرِ الأعمالِ بمَنزِلةِ الرَّأسِ مِن الجسَدِ في احتِياجِه إليه وعدَمِ بَقائِه دونَه، "وعَمودُه: الصَّلاةُ"، أي: وبالمُحافَظةِ على الصَّلاةِ يَقْوى دِينُه ويَشتَدُّ، وتَظهَرُ آثارُ الالْتِزامِ بالدِّينِ عليه، ولأنَّ الصَّلاةَ هي الرُّكنُ الدَّائمُ الَّذي يؤدَّى بصورةٍ يوميَّةٍ خمسَ مرَّاتٍ ولا عُذرَ لأحَدٍ في التَّخلِّي عنها وتَرْكِها، أمَّا بقيَّةُ أركانِ الإسلامِ فلا تُؤدَّى إلاَّ بشُروطٍ إذا توَفَّرَت في المسلِمِ فإنَّه يُؤدِّيها وربَّما لا تتَحقَّقُ هذا الشُّروطُ عندَ كثيرٍ مِن المسلِمين، فلا يؤدِّي هذه الأركانَ؛ فلم يبقَ له إلَّا الصَّلاةُ، فصارت كالعَمودِ لحَمْلِ الإسلامِ وإظهارِه عندَ كلِّ مسلِمٍ، "وذِرْوَةُ سَنامِه: الجهادُ"، أي: فإذا جاهَد كانت الرِّفْعةُ له ولدِينِه؛ فمَن لم يُقِرَّ بكَلِمَتيِ الشَّهادةِ لم يَكُنْ له مِن الدِّينِ شيءٌ أصلًا، وإذا أقَرَّ بكَلِمَتَيِ الشَّهادةِ حصَل له أصلُ الدِّينِ، إلَّا أنَّه ليس له قوَّةٌ، كالبيتِ الذي ليس له عَمودٌ؛ فإذا صلَّى وداوَمَ على الصَّلاةِ قَوِيَ دينُه، ولكن لم يَكُنْ له رِفعةٌ وكَمالٌ، فإذا جاهَد حصَل لدينِه الرِّفعةُ.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لمعاذٍ: "ألا أُخبِرُك بمِلاكِ ذلك كلِّه؟"، أي: ما يَكمُلُ به ويَتِمُّ، قال مُعاذٌ: "بلى، يا رسولَ اللهِ"، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فأخَذ بلِسانِه"، أي: أمسَك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بلِسانِ نَفْسِه، ثمَّ قال: "كُفَّ عليك هذا"، أي: اترُكِ الكلامَ المحرَّمَ كالكلام الذي فيه شِركٌ باللهِ تعالى، والكَذِبِ، وشَهادةِ الزُّورِ، والقولِ على اللهِ بغيرِ عِلمٍ، والخوضِ في أعراضِ النَّاسِ، وغيرِ ذلك مِن الموبِقاتِ كالغِيبةِ والنميمةِ والفُحشِ مِن القولِ ونحو ذلِك، واتْرُكِ الكلامَ فيما لا يُفيدُ وفيما لا مَعنى له؛ فإذا تَكلَّمتَ فلا تَتكلَّمُ إلَّا بخير؛ كالأمْرِ بالصَّدقةِ والمعروفِ أو الإصلاحِ بينَ الناسِ ونحو ذلك؛ فإنْ لم يكُنْ في الكلامِ خيرٌ ففي الصَّمتِ السَّلامةِ، وفي الصَّحيحينِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليقلْ خيرًا أو ليَصْمُتْ"، قال معاذٌ: "يا نبيَّ اللهِ، وإنَّا لِمُؤاخَذون بما نتَكلَّمُ به؟!"، أي: مُحاسَبون ومُعاقَبون على الكلامِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ثَكِلَتك أمُّك يا مُعاذُ!"، أي: فقَدَتْك، وليس المرادُ به الدُّعاءَ عليه، ولكنَّها مِن كلامِ العرَبِ، واستعمالُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لها لِتَنبيهِه إلى أمرٍ كان يَنبَغي أن يَنتَبِهَ له ويَعرِفَه، "وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجوهِهم- أو على مَناخِرِهم-"، أي: هل هناك شيءٌ يَجعَلُهم يُصرَعون على وُجوهِهم ويَسقُطون، والمِنخَرُ: ثَقْبُ الأنفِ وفَتحتُه، "إلَّا حَصائدُ ألسِنَتِهم؟!"، أي: إلَّا بسبَبِ ما يَحصُدونه يومَ القيامةِ مِن كَثرةِ الكلامِ في الدُّنيا في غيرِ طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ القيامَ بأركانِ الإسلامِ الخمسةِ دونَ الإتيانِ بما يُناقِضُها- يَكونُ سبَبًا في دُخولِ الإنسانِ الجنَّةَ ومُباعَدتِه مِن النَّارِ بفضلِ اللهِ تعالى.
وفيه: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تزَوُّدِ أمَّتِه مِن أبوابِ الخيرِ؛ حتَّى تَزدادَ درَجاتُهم في الجنَّةِ.
وفيه: فضلُ الصِّيامِ والصَّدقةِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.
وفيه: أنَّ اللِّسانَ أصلٌ لكلِّ ما يُدخِلُ الإنسانَ النَّارَ؛ ففيه تحذيرٌ شديدٌ من آفات اللِّسانِ.
[سنن الترمذي] (5/ 11) 2616- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: ((لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1314 ) 3973- حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: ((لقد سألت عظيما، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)) ثم قال: (( ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم قرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] حتى بلغ {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17])) ثم قال: ((ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ الجهاد)) ثم قال: ((ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)) قلت: بلى، فأخذ بلسانه، فقال: ((تكف عليك هذا)) قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ((ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار، إلا حصائد ألسنتهم؟))
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 231) 22069- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ قوله تعالى { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } حتى بلغ { يعملون } ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه فقلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت له بلى يا نبي الله فأخذ بلسانه فقال كف عليك هذا فقلت يا رسول الله وأنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال على مناخرهم الا حصائد ألسنتهم
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 428) 11394- أنا محمد بن عبد الأعلى نا محمد بن ثور عن معمر عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فأصبحت قريبا منه ونحن نسير فقلت يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويبعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } حتى يعلمون ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه فقال كف عليك هذا قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
[تعظيم قدر الصلاة- محمد بن نصر المروزي] (1/ 220) 197- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل ، قال: قلت لرسول الله: أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: ((لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وإن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة السنام منه)) فقلت: أجل يا رسول الله، فقال: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))
---
سنن الترمذي ت شاكر (5/ 12) [[2616 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ]] ثم قال [[رسول الله صلى الله عليه وسلم]]: ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد
مسند أحمد (36/ 345) [[22016 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ]] ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله.
قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت له: بلى يا نبي الله.
فأخذ بلسانه، فقال: كف عليك هذا فقلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: " ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم؟ "
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 86) 2408 - أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محبوب بن موسى الأنطاكي، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال لي: إن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قال: قلت: أجل يا رسول الله، قال: أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "