عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: لا يدخُلُ الجنَّةَ منَّانٌ، ولا عاقٌّ والدَيه، ولا مُدمنُ خَمرٍ.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - ما يحرم من الأشربة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# بر وصلة - العقوق# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# صدقة - المنان بما أعطى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5672)، وأحمد (6882) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يدخلُ الجنَّةَ منَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدمنُ خمرٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5688 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6882)، والدارمي (2094)، وابن حبان (3384) رَغَّب الشَّرعُ في الأمورِ الطَّيِّبةِ الَّتي تقرِّبُ مِن اللهِ ومِن الجنَّةِ، كما حذَّر مِن الأمورِ السَّيِّئةِ، الَّتي تُبعِدُ عن اللهِ وعن الجنَّةِ، وتقرِّبُ مِن النَّارِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يَدخُلُ الجنَّةَ مَنَّانٌ"، أي: الَّذي يَمُنُّ على النَّاسِ في عَطائِه؛ بذِكْرِه لهم، وإظهارِه في النَّاسِ، "ولا عاقٌّ"، والعُقوقُ هو قَطْعُ صِلةِ الرَّحمِ وأسبابِها، والمرادُ هنا عُقوقُ الوالدَينِ بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ مِن السَّبِّ والضَّربِ، وجَلْبِ اللَّعنِ لهما من النَّاسِ، وعِصيانِهما في المعروِف، والتَّضجُّرِ من وجودِهما، والتَّقصيرِ في حقوقِهما، وعَدمِ الإنفاقِ عليهما، وعَدمِ خفْضِ الجَناحِ لهما، وتَقديمِ الزَّوجةِ والأولادِ عليهما وغيرِ ذلك مِن أنواعِ الأذَى وعدمِ تَوفيةِ الحقوقِ، "ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ"، وهو الذي يُداومُ عليها ولا يَمتَنِعُ عن شُربِها ولا يَتوبُ عنها.

والمرادُ بعدَمِ دُخولِ هؤلاءِ للجنَّةِ نفْيُ الدُّخولِ مُطلقًا لِمَن استَحلَّ تِلك المعاصي مع علمه بتَحريمِها؛ لأنَّه يَكفُر بذلك، وأمَّا مَن لم يَستحلَّها ومات على الإيمانِ وإنْ كان عاصيًا؛ فالمرادُ أنَّهم لا يَدخُلون الجنَّةَ دُخولًا أوَّلِيًّا، وهُم في مَشِيئةِ اللهِ؛ إنْ شاء عَفا عنهم، وإنْ شاءَ عذَّبَهم؛ لِقولِه تَعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن عاقبَةِ الْمَنِّ بالعَطايا، وعُقوقِ الوالِدَين، وشُربِ الخَمرِ .

أحاديث ذات صلة