ما منكم مِن أحدٍ يُجرَحُ في سَبيلِ اللهِ، واللهُ أعلَمُ بمَن يُجرَحُ في سَبيلِه؛ إلَّا لَقيَ اللهَ كهَيْئَتِه يَومَ جُرِحَ، لَونُه لَونُ دَمٍ، وريحُه ريحُ مِسْكٍ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الاحتساب والنية# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - النية في القتال والغزو# إحسان - الإخلاص# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5533)، ومسلم (1876)، والترمذي (1656)، والنسائي (3147)، وابن ماجه (2795)، وأحمد (9188) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما من مَجروحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللَّهِ، واللَّهُ أعلَمُ بمن يُجرَحُ في سبيلِهِ، إلَّا جاءَ يومَ القِيامةِ وجرحُهُ كَهَيئتِهِ يومَ جرحَ، اللَّونُ لونُ دَمٍ، والرِّيحُ ريحُ مسكٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2272 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2795) واللفظ له، وأحمد (10740) الإخلاصُ في العمَلِ لوجهِ اللهِ شَرْطٌ لِقَبولِه، والشَّهادةُ في سَبيلِ اللهِ تعالى مِن أعظمِ المنازِلِ، وقد أعطى اللهُ للشُّهداءِ فضائل عظيمة، ومنها ما جاء في هذا الحديثِ، حيث يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِن مَجروحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللهِ"، وهذا يَشمَلُ الجُرحَ الَّذي يَبرَأُ، والجُرحَ الَّذي يُؤدِّي إلى الموتِ، "واللهُ أعلَمُ بمَنْ يُجرَحُ في سبيلِه"، وهي جملةٌ مُعترِضةٌ أشار بها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى التَّنبيهِ على شَرطيَّةِ الإخلاصِ في نَيلِ هذا الثَّوابِ، ويَجوزُ أن يَكونَ تَتْميمًا للصِّيانةِ مِن الرِّياءِ والسُّمْعةِ، "إلَّا جاء" ذلك المَجْروحُ الَّذي جُرِح في سبيلِ اللهِ "يومَ القِيامةِ"، وهو يومُ بعْثِ العِبادِ مِن قُبورِهم للحِسابِ والجَزاءِ مِن الكريمِ الوهَّابِ، "وجُرحُه كهَيْئتِه يومَ جُرِح؛ اللَّونُ لونُ دمٍ"، أي: لونُ ذلك الخارِجِ مِن الجُرحِ لونُ دَمٍ؛ مِن كَونِه أحمَرَ، "والرِّيحُ ريحُ مِسكٍ"، أي: والرَّائحةُ الَّتي تَفوحُ مِن ذلك الجُرحِ والخارِجُ منه ريحُ مِسكٍ، وهذا يَكونُ شاهِدَ فضيلةٍ ببَذْلِ نفْسِه في طاعةِ اللهِ، ولا تتَغيَّرُ هيئتُه الَّتي مات عليها، ويكونُ ذلك إظهارًا لشرَفِه وكَرامتِه عندَ أهلِ الموقِفِ، بانتشارِ رائحةِ المِسكِ مِن جُرحِه.

وفي الحديثِ: بَيانُ بعضِ فَضائلِ الشَّهيدِ المُخلِصِ، ومَكانتِه عِندَ اللهِ تعالى.

أحاديث ذات صلة