اللهم إني أسألُكَ الطيباتِ وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ ، وحُبَّ المَسَاكِينِ ، وأن تَغْفِرَ لي وتَرْحَمَنِي وتَتُوبَ عَلَيَّ ، وإذا أَرَدْتَ فتنةً في قومٍ فَتَوَفَّنِي غيرَ مَفْتُونٍ
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (388) واللفظ له، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (54)، والطبراني في ((الدعاء)) (1418).
احتُبِسَ عنَّا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذاتَ غداةٍ من صلاةِ الصُّبحِ حتَّى كدنا نتَراءى عينَ الشَّمسِ، فخرجَ سريعًا فثوِّبَ بالصَّلاةِ، فصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وتجوَّزَ في صلاتِهِ، فلمَّا سلَّمَ دعا بصوتِهِ فقالَ لَنا: علَى مصافِّكم كما أنتُمْ ثمَّ انفتلَ إلينا فقالَ: أما إنِّي سأحدِّثُكُم ما حبسَني عنكمُ الغداةَ: أنِّي قمتُ منَ اللَّيلِ فتوضَّأتُ فصلَّيتُ ما قُدِّرَ لي فنعَستُ في صلاتي فاستثقلتُ، فإذا أَنا بربِّي تبارَكَ وتعالى في أحسَنِ صورةٍ، فقالَ: يا مُحمَّدُ قلتُ: ربِّ لبَّيكَ، قالَ: فيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري ربِّ، قالَها ثلاثًا قالَ: فرأيتُهُ وضعَ كفَّهُ بينَ كتفيَّ حتَّى وجدتُ بردَ أَناملِهِ بينَ ثدييَّ، فتجلَّى لي كلُّ شيءٍ وعرَفتُ، فقالَ: يا محمَّدُ، قلتُ: لبَّيكَ ربِّ، قالَ: فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكفَّاراتِ، قالَ: ما هنَّ؟ قلتُ: مَشيُ الأقدامِ إلى الجماعاتِ، والجلوسُ في المساجدِ بعدَ الصَّلاةِ، وإسباغُ الوضوءِ في المَكْروهاتِ، قالَ: ثمَّ فيمَ؟ قلتُ: إطعامُ الطَّعامِ، ولينُ الكلامِ، والصَّلاةُ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ.
قالَ: سَل.
قُل: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ فعلَ الخيراتِ، وتركَ المنكراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تغفِرَ لي وترحمَني، وإذا أردتَ فتنةً في قومٍ فتوفَّني غيرَ مفتونٍ، وأسألُكَ حبَّكَ وحبَّ من يحبُّكَ، وحبَّ عملٍ يقرِّبُ إلى حُبِّكَ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّها حقٌّ فادرُسوها ثمَّ تعلَّموها الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3235 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3235) واللفظ له، وأحمد (22162) في هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضًا ممَّا عَلَّمه ربُّه سبحانَه مِن الأعمالِ الصَّالحةِ الَّتي تَكونُ سبَبًا لغُفرانِ الذُّنوبِ، وفيه يَقولُ معاذُ بنُ جبلٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "احتَبَس عنَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذاتَ غَداةٍ مِن صلاةِ الصُّبحِ"، أي: تأخَّر في خُروجِه إلى صلاةِ الفجرِ، "حتَّى كِدْنا نتَراءى عينَ الشَّمسِ"، أي: حتَّى اقترَب طُلوعُ الشَّمسِ، "فخرجَ سَريعًا، فثُوِّب بالصَّلاةِ"، أي: أُقيمَت الصَّلاةُ أوَّلَ ما خرَج إليهم؛ وذلك حتَّى يُدرِكوا وقتَها، "فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وتَجوَّز في صَلاتِه"، أي: خفَّف في الصَّلاةِ في طولِها على غيرِ المعتادِ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فلمَّا سلَّم"، أي: انتَهى مِن الصَّلاةِ، "دَعا بصَوتِه"، أي: نادَى في الصَّحابةِ، فقال لهم: "على مَصافِّكم كما أنتم"، أي: ابقُوا على هَيئتِكم وأنتم صُفوفٌ كُصفوفِ الصَّلاةِ ولا تقوموا ولا تَنصرِفوا، "ثمَّ انفَتَل إلينا"، أي: توَجَّه وتَحوَّلَ إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بوَجهِه، فقال: "أمَا إنِّي سأُحدِّثُكم ما حبَسَني عَنكُم الغداةَ"، أي: سأُخبِرُكم ما أخَّرني عنكم: "أنِّي قُمتُ مِن اللَّيلِ"، أي: بعضًا مِنه، فتوَضَّأتُ فصلَّيتُ ما قُدِّر لي"، أي: مِن الرَّكعاتِ، "فنَعَستُ في صَلاتي" والنُّعاسُ: مُقدِّماتُ النَّومِ، "فاستَثقَلتُ"، أي: حتَّى غلَبه النَّومُ، "فإذا أنا بربِّي تَبارَك وتعالَى في أحسَنِ صورةٍ"، أي: إنَّه في أثناءِ استِثْقالِه في النَّومِ رأَى ربَّه سبحانه وتعالَى، وقولُه (تبارَك وتعالَى): فيه إشارةٌ إلى التَّنزيهِ عمَّا لا يَليقُ باللهِ تعالى؛ فإنَّه منزَّهٌ عن كلِّ نقصٍ، وليس كمِثلِه شيءٌ سُبحانَه.
فقال اللهُ: "يا محمَّدُ، قلتُ: ربِّ لبَّيك"، أي: مُجيبًا لنِداءِ ربِّه، "قال: فيمَ يَختَصِمُ الملأُ الأعلى؟"، أي: يَبحَثون، والملأُ الأعلى: الأشرافُ مِن الملائكةِ المقرَّبين، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا أدري ربِّ- قالها ثَلاثًا-"، أي: جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ يَسألُه هذا السُّؤالَ ثلاثَ مرَّاتٍ؛ وذلك لِبَيانِ أهَمِّيَّتِه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فرَأيتُه وضَع كَفَّه بينَ كَتِفيَّ حتَّى وجَدتُ برْدَ أنامِلِه بينَ ثَديَيَّ"، أي: شَعَرتُ ببَرْدِها على قَلْبي وصَدْري، كأنَّه أرادَ بذلك أن يَضَعَ الفَيْضَ في قلبِه بنُزولِ الرَّحمةِ، وانْصِبابِ العُلومِ عليه، وهذا مِن تَخْصيصِه إيَّاه بمَزيدِ الفضلِ عليه؛ لأنَّ مِن دَيْدَنِ الملوكِ إذا أرادوا أن يُدْنوا إلى أنفُسِهم بعْضَ خدَمِهم يضَعون أيدِيَهم عليهم تَلطُّفًا بهم، وتعظيمًا لشأنِهم، ووضْعُ اليدِ نُؤمِنُ به مِن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ ولا تعطيلٍ، ولا نُفسِّرُه بما يُفسَّرُ به صِفاتُ الخَلْقِ، بل يُوكَلُ عِلمُ الكيفيَّةِ إلى اللهِ تعالى.
"فتَجلَّى لي"، أي: انكشَف وظهَر للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، " كلُّ شيءٍ، وعرَفتُ"، أي: فيما يَختصِمُ الملأُ الأعلى، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ: "يا محمَّدُ"، قلتُ: "لبَّيك ربِّ"، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: "فيمَ يَختَصِمُ الملأُ الأعلى؟"، أي: أعاد عليه ربُّه السُّؤالَ بعدَما انكشَف للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم شأنُ ما يَتَحدَّثون فيه، قلتُ: "في الكفَّاراتِ"، أي: يَبحَثون ويتَكلَّمون في الكفَّاراتِ، أي: العِباداتِ الَّتي يَغفِرُ ويَمحو بها اللهُ عزَّ وجلَّ الذُّنوبَ والسَّيِّئاتِ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ: "ما هُنَّ؟"، أي: ما هي تِلك الكفَّاراتُ؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مشْيُ الأقدامِ إلى الجَماعاتِ"، والمرادُ بها: صَلاةُ الجَماعةِ بالمسجدِ؛ لأنَّ المشيَ لها كما ثبَتَ في تِلك الرِّوايةِ: "لَم يَخطُ خُطوةً إلَّا رفَعه اللهُ بها درَجةً، وحَطَّ عنه خَطيئةً، حتَّى يَدخُلَ المسجدَ"، "والجلوسُ في المساجدِ بعدَ الصَّلاةِ"، والمرادُ به: انتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، "وإسباغُ الوُضوءِ في المَكْروهاتِ"، أي: على المكارِهِ، والمرادُ: أنَّه يُبالِغُ في وُصولِ الماءِ إلى الأعضاء، وخاصةً في البَردِ الشَّديدِ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: "ثمَّ فيم؟"، أي: وأيُّ شيءٍ آخرَ يَكونُ منه الكفَّاراتُ؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إطعامُ الطَّعامِ"، أي: للمُحتاجِ والفَقيرِ، ويَدخُلُ فيه إطعامُ الضَّيفِ والقِرَى، "ولِينُ الكلامِ"، أي: الرِّفقُ مع الآخَرين، وإذا كان الأمرُ في الكلامِ فمِن الأَولى يكونُ أيضًا بالأفعالِ، "والصَّلاةُ باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ"، أي: قيامُ اللَّيلِ.
قال اللهُ عزَّ وجلَّ: "سَلْ؟"، أي: اطلُبْ حاجَتَك، "قُل"- وفي روايةٍ: قلتُ-، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك فِعلَ الخيراتِ"، أي: أطلُبُ مِنك العونَ على إقامةِ أَوامِرِ الدِّينِ والأعمالِ الصَّالحةِ، "وتَرْكَ المنكَراتِ"، أي: الأعمالِ المنهيِّ عنها مِن أقوالٍ وأفعالٍ تُوجِبُ الذُّنوبَ على صاحبِها، "وحُبَّ المساكينِ"، وقيل: المرادُ بالمساكينِ هنا: مَن كان قَلبُه مُستَكينًا للهِ خاضِعًا له خاشعًا، ولأنَّ المساكينَ ليس عِندَهم مِن الدُّنيا ما يُوجِبُ مَحبَّتَهم لأَجلِه؛ فلا يُحِبُّون إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ، والحبُّ في اللهِ مِن أوثَقِ عُرى الإيمانِ، والمُحِبُّ لأهلِ الإيمانِ وأهلِ طاعةِ اللهِ تعالى يَقرُبُ أن يَعمَلَ بعمَلِهم، "وأن تَغفِرَ لي"، أي: الذُّنوبَ والسَّيِّئاتِ، "وتَرحَمَني"، أي: تَشمَلَني برَحمتِك، "وإذا أرَدتَ فِتنةً في قومٍ"، أي: ضَلالةً أو عُقوبةً دُنيويَّةً، "فتوَفَّني غيرَ مفتونٍ"، أي: دونَ أن تَشمَلَني تلك الضَّلالةُ أو العُقوبةُ، "وأسألُك حُبَّك وحُبَّ مَن يُحِبُّك، وحُبَّ عمَلٍ يُقرِّبُ إلى حُبِّك"، أي: أنا طالبٌ لِمَحبَّةِ اللهِ، وحُبِّ العَملِ الَّذي يُؤدِّي فِعْلُه إلى التَّقرُّبِ مِن مَحبَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه رضِيَ اللهُ عَنهم: "إنَّها حقٌّ"، أي: إنَّ تِلك الرُّؤيةَ حقٌّ، "فادْرُسوها"، أي: احْفَظوا تلك الرُّؤيةَ وما ورَد فيها مِن أوامِرَ ودُعاءٍ، "ثمَّ تَعلَّموها" قيل: أي: لِتَعْلَموها فتَكونَ سببًا لِمَعرفتِكم للأعمالِ الصَّالحةِ.
وفي الحديثِ: إثباتُ رؤيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للهِ عزَّ وجلَّ في رؤيا مِن مَنامِه.
وفيه: إثباتُ أنَّ للهِ تعالى كفًّا وأنامِلَ تَليقُ بذَاتِه وجَلالِه.
وفيه: أنَّ مِن عادتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تَعْجيلَ الفجرِ.
[السنة لابن أبي عاصم] (1/ 169) :
388 - حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ابن جابر، قال: مر بنا خالد بن اللجلاج، فدعاه مكحول، فقال: يا أبا عبد الرحمن، حدثنا حديث ابن عائش، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون .
[التوحيد لابن خزيمة] (2/ 533) :
54 - روى الوليد، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثنا خالد بن اللجلاج، قال: حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رأيت ربي في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ " قال: قلت: أي ربي، أي ربي، مرتين، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها، بين ثديي، فعلمت ما في السماوات والأرض ثم تلا: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} [[الأنعام: 75]]
قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات يا رب، قال: وما هن؟ قلت: المشي إلى الجمعات، والجلوس في المساجد، وانتظار الصلوات، وإسباغ الوضوء على المكاره، فقال الله: " من فعل ذلك يعش بخير ويموت بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات: إطعام الطعام وطيب الكلام، وأن تقوم بالليل والناس نيام "، فقال: اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين وأن تتوب علي، وتغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموهن، فوالذي نفسي بيده إنهن لحق حدثنا أبو قدامة، وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي، قالوا: ثنا الوليد بن مسلم قال الزهري، ومحمد بن ميمون، عن، وقال أبو قدامة: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، واللفظ الذي ذكرت لفظ حديث الزهري، وقال أبو قدامة: بين كتفي فوجد بردها بين ثديي، قال: وقال: وما هن؟ قال: المشي إلى الجمعات، والجلوس في المساجد، وانتظار الصلوات، وإذا أردت فتنة قال أبو بكر: قوله في هذا الخبر: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم، لأن عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة، وإنما رواه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحسبه أيضا سمعه من الصحابي؛ لأن يحيى بن أبي كثير رواه، عن زيد بن سلام، عن عبد الرحمن الحضرمي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، وقال يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
الدعاء - الطبراني (ص420) :
1418 - حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة فقال لي: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ مرتين، قلت: أنت أعلم يا رب، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السماء والأرض، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات، قال: وما هي؟ قلت: مشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، قال: من يفعل ذلك يعش بخير، ويموت بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، سل تعطه، قلت: اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون ، فتعلموهن فوالذي نفسي بيده إنهن لحق