الرَّاكبُ خَلفَ الجنازةِ ، والماشي ، حَيثُ شاءَ منها
أخرجه ابن ماجة (1481)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (2757) واللفظ لهما، والترمذي (1031) بلفظه تامًا.
الرَّاكِبُ يسيرُ خلفَ الجَنازةِ ، والماشي يَمشي خلفَها ، وأمامَها ، وعن يمينِها ، وعن يسارِها قريبًا مِنها ، والسِّقطُ يصلَّى علَيهِ ، ويُدعى لوالديهِ بالمغفِرةِ والرَّحمةِ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3180 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3180 )،وأحمد(18174 )،والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 430) (1042) في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضَ آدابِ الجَنائزِ؛ مثلَ كيفيَّةِ اتِّباعِ الجِنازةِ، إذا حُمِلَ الميِّتُ في نعْشِه، فهناك مَن يتْبَعُه لدفْنِه ماشِيًا كان أو راكِبًا، وفي ذلك يبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيف يَكونُ السَّيرُ مع الجِنازةِ في قولِه: "الرَّاكِبُ يَسيرُ خلْفَ الجِنازةِ"، أي: الَّذي يَركَبُ دابَّةً أو ما شابَه مُتَّبِعًا بها جِنازةً فيَمشِي وراءَها، "والماشِي"، أي: المترجِّلُ على قدمَيْه له أنْ "يمشِي خلْفَها"، أي: خلْفَ الجِنازةِ في حالِ اتِّباعِه لها، وله أنْ يمشِيَ أيضًا "أمامَها، وعن يمينِها، وعن يَسارِها"؛ كلُّ ذلك "قريبًا منها"، أي: مِن الجِنازةِ؛ وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الرَّاكِبَ يُفسِحُ للجِنازةِ والمترجِّلين حولَها فهُمْ أَوْلى بالقُرْبِ منها.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والسِّقْطُ"، أي: المولودُ الَّذي لم يَكتَمِلْ وخرَج مِن بطْنِ أمِّهِ قبلَ تمامِ شُهورِه، "يُصلَّى علَيه"، أي: صلاةَ الميِّتِ، "ويُدعَى لِوالِدَيه"، أي: لِوالِدَيِ المولودِ الَّذي سقَطَ، "بالمغفِرةِ والرَّحْمةِ"، أي: يَدعو المسلمون لوالِدَيِ السِّقْطِ بأنْ يغفِرَ اللهُ لهما ذُنوبَهما، ويَرحَمَهما في الدُّنيا والآخرَةِ؛ وذلك تصبِيرًا ومُواسَاةً لهما في ابتِلائِهما.
.
[سنن ابن ماجه] (1/ 475) 1481 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية قال: حدثني زياد بن جبير بن حية، سمع المغيرة بن شعبة ، يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الراكب خلف الجنازة والماشي منها حيث شاء
شرح معاني الآثار (1/ 482) 2757 - وقد حدثنا أبو بكرة , وابن مرزوق , قالا: ثنا عثمان بن عمر بن فارس , قال: ثنا سعيد بن عبيد الله , عن زياد بن جبير , عن أبيه , عن المغيرة بن شعبة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الراكب خلف الجنازة , والماشي , حيث شاء منها فأباح في هذا الحديث أيضا رسول الله صلى الله عليه وسلم , المشي خلف الجنازة , كما أباح المشي أمامها.
وليس في شيء مما ذكرنا ما يدل على الأفضل من ذلك , ما هو؟ .
وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ما معناه , قريب من معنى حديث المغيرة , ولم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
[سنن الترمذي] (3/ 340) 1031 - حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان البصري قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله قال: حدثنا أبي، عن زياد بن جبير بن حية، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه
هذا حديث حسن صحيح رواه إسرائيل، وغير واحد، عن سعيد بن عبيد الله، " والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا: يصلى على الطفل، وإن لم يستهل بعد أن يعلم أنه خلق، وهو قول أحمد، وإسحاق "