منَ الحِنْطَةِ خمرٌ، ومنَ التمرِ خمرٌ، و منَ الشعيرِ خمرٌ، و منَ الزبيبِ خمرٌ، و منَ العسلِ خمرٌ
أخرجه أحمد (5992)، والطبراني (12/295) (13159) باختلاف يسير
إنَّ منَ الحِنطةِ خمرًا ، ومنَ الشَّعيرِ خمرًا ، ومنَ الزَّبيبِ خمرًا ، ومنَ التَّمرِ خَمرًا ، ومنَ العسَلِ خمرًا الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2740 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان الخمْرُ في أوَّلِ الأمْرِ عندَ العرَبِ أنواعًا بعَينِها، وقد حرَّم الشَّرعُ كلَّ أنواعِ الخمْرِ وكلَّ ما أذهَبَ العقلَ وغيَّبَه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ رَضي اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "إنَّ مِن الحِنطةِ" وهو القمْحُ "خَمْرًا، ومِن الشَّعيرِ خمْرًا، ومِن الزَّبيبِ خمْرًا"، والزَّبيبُ هو العِنبُ المجفَّفُ، "ومِن التَّمرِ خَمرًا، ومن العسَلِ خمْرًا".
ومُرادُه: أنَّ الخمْرَ كان يُستَخلَصُ مِن تلك الأنواعِ الَّتي كانت مَعروفةً لأهلِ المدينةِ؛ فحَرَّم الخمْرَ الَّذي يَخرُجُ مِنها، ولكنَّ الخمْرَ الَّذي وقَع تحريمُه في الشَّرعِ هو كلُّ ما خامَر العقلَ وأذهبَه وأسكَرَه؛ لقولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كما في الصَّحيحين: "كلُّ شرابٍ أسكَر فهو حرامٌ"، سواءٌ استُخلِص الخمْرُ مِن تلك الأنواعِ أو غيرِها، وسواءٌ سُمِّي خمرًا أم لا، كما هو الواقِعُ في المُسكِراتِ والمُخدِّراتِ في أيَّامِنا.