أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اطَّلَعَ قِبلَ اليَمَنِ، فقال: اللَّهُمَّ أقبِلْ بقُلوبِهم، واطَّلَعَ من قِبلِ كذا، فقال: اللَّهُمَّ أقبِلْ بقُلوبِهم، وبارِكْ لنا في صاعِنا ومُدِّنا.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - صلاح القلوب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل اليمن وأهل اليمن# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3934)، وأحمد (21610) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نَظرَ قِبلَ اليمنِ فقالَ : اللَّهمَّ أقبِلْ بقلوبِهِم ، وبارِكْ لَنا في صاعِنا ومُدِّنا الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3934 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3934)، وأحمد (21610)، والطيالسي (605)، والطبراني (4789) (5/ 116) واللفظ لهم جميعا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحِبُّ الخيرَ للنَّاسِ جَميعًا، ويَدْعو لهم بالهدايةِ، وكان يُحِبُّ أهْلَ الإسلامِ خاصَّةً، ويدعو لهم بالخيرِ والسَّعَةِ والرَّغْدِ والبرَكةِ في الأرزاقِ والأقواتِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ زيدُ بنُ ثابتٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "نظَر قِبَلَ اليمَنِ"، أي: أدار بصَرَه في اتِّجاهِ اليمَنِ "فقال" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ أقبِلْ بقُلوبِهم"، أي: اجعَلْ قُلوبَهم راغِبةً في الإتيانِ إلينا مُقبِلةً علينا.

ثمَّ لَمَّا كان تَوافُدُ المهاجِرين إلى المدينةِ مع ضيقِ العَيشِ فيها، دَعا لهم في طَعامِهم، وقيل: كان دُعاؤُه للمَدينةِ؛ لأنَّ طَعامَهم كان يأتي مِن اليمَنِ، ولذا دَعا ببرَكةِ الطَّعامِ المَجْلوبِ لهم مِن اليمَنِ، "وبارِكْ لنا في صاعِنا ومُدِّنا"، يعني: زِدْ في الطَّعامِ الَّذي بهما كما في حديثٍ آخَرَ مِن دُعائِه بمُضاعَفةِ صاعِ ومُدِّ المدينةِ عن مكَّةَ، والصَّاعُ والمُدُّ مِن المكاييلِ والموازينِ.

وفي تقديرِ الْمُدِّ والصَّاعِ خِلافٌ؛ فالْمُدُّ يُساوي الآنَ تقريبًا 509 جرامات في أقلِّ تقديرٍ، و 1072 جرامًا في أعلى تقديرٍ، أي: يُساوي كيلًا واثنَين وسَبعين جِرامًا، أمَّا الصَّاعُ فيُساوي بالجرامِ 2036 في أقلِّ تقديرٍ، أي: كِيلَيْ جرامٍ وستًّا وثَلاثين جِرامًا، وفي أعلى تقديرٍ يُساوي: 4288 جرامًا، أي: أربعةَ كِيلواتٍ ومِئتين وثمانيةً وثَمانين جِرامًا.

وفي الحديثِ: بيانُ ما في طَعامِ المدينةِ مِن البَرَكةِ.

وفيه: فَضيلةٌ ومنقَبةٌ لأهلِ اليمَنِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 726) 3934- حدثنا عبد الله بن أبي زياد وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر قبل اليمن فقال: ((اللهم أقبل بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا ومدنا)) هذا حديث حسن غريب من حديث زيد بن ثابت لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان

[مسند أحمد] (35/ 485 ط الرسالة) ((‌21610- حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عمران، عن قتادة، عن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع قبل اليمن، فقال: (( اللهم أقبل بقلوبهم)) واطلع من قبل كذا، فقال: (( اللهم أقبل بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا ومدنا))

أحاديث ذات صلة