مَن شابَ شَيْبةً في سَبيلِ اللهِ، كانَتْ نورًا له يومَ القِيامةِ، فقال رَجُلٌ عِندَ ذلك: فإنَّ رِجالًا يَنتِفونَ الشَّيْبَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: مَن شاءَ فليَنتِفْ نُورَه.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - فضل من شاب في الإسلام ولم يخضب# زينة الشعر - نتف الشيب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23952) واللفظ له، والبزار (3755)، والطبراني (18/304) (783)

الشرح والتوضيح

من شابَ شَيبةً في سبيلِ اللَّهِ تعالى ، كانت لَهُ نورًا يومَ القيامةِ ، ومن رَمى بسَهْمٍ في سبيلِ اللَّهِ تعالى بلغَ العدوَّ ، أو لم يبلُغ ، كانَ لَهُ كعتقِ رقبةٍ ، ومن أعتقَ رقبةً مُؤْمِنَةً ، كانت لَهُ فداءَهُ منَ النَّارِ عضوًا بعضوٍ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3142 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1635) مختصراً، والنسائي (3142) واللفظ له، وأحمد (19437) مطولاً.

في هذا الحديثِ يُعدِّدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبوابَ الفَضلِ والخيرِ الَّتي يَنبغي أنْ يَحرِصَ عليها المسلِمُ في تَحصيلِ الأجرِ والثَّوابِ العَظيمِ، فيقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن شابَ شَيبةً في سَبيلِ اللهِ تعالى"، أي: استوطَن الجِهادَ والغَزوَ حتَّى يَبدُوَ الشَّيبُ في شَعرِ رَأسِه أو لِحيتِه، وقيل: سواءٌ كان في الغَزوِ أو الحَجِّ أو طلَبِ العِلمِ، أو في الإسلامِ- كما في رِوايةٍ أخرى- "كانت له"، أي: كان أجرُه بكلِّ شَيبةٍ، "نورًا يومَ القيامَةِ"، أي: تُضيءُ له ظُلماتِ يومِ القيامَةِ.

"ومَن رمَى بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ تعالى بلَغ العَدوَّ"، أي: أصاب به أحَدًا مِن العَدُوِّ، "أو لَم يَبلُغْ"، أي: لَم يُصِبْ به أحدًا مِن العُدوِّ، "كان له كعِتقِ رقَبَةٍ"، أي: كان جَزاؤُه وأجرُه كأجْرِ مَن أَعتَق وحرَّرَ مملوكًا مِن العبوديَّةِ.

وفي روايةٍ: "مَن بلَغ بسَهمٍ في سَبيلِ اللهِ، فهو له درَجةٌ في الجنَّةِ"، وفي حديثٍ آخَرَ أخرَجَه مسلمٌ في صحيحِه قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَلا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إنَّ القوَّةَ الرَّميُ"؛ فبيَّن أنَّ الرَّميَ هو مِن القوَّةِ الحقيقيَّةِ في الحَربِ؛ لأنَّه أسرَعُ وصولًا للعدوِّ، وأكثَرُ إصابةً لهم مع حِفظِه للمسلمين والدِّفاعِ عنهم مِن بعيدٍ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ومَن أَعتق رَقبةً مؤمِنةً"، أي: حرَّر مملوكًا مِن العبوديَّةِ، "كانتْ له فِداءَه مِن النَّارِ عُضوًا بعضوٍ"، أي: يَنجو بعِتقِه للمملوكِ مِن النَّارِ، حتَّى تكونَ أعضاءُ المملوكِ فِداءً لأعضاءِ مَن أَعتقَه وحرَّره.

وفي الحديثِ: فَضلُ مَن شابَ وهو على الجِهادِ، والحثُّ عليه، وكذلك الرَّميُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وعِتقُ الرِّقابِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 375 ط الرسالة) ((23952- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن حنش عن فضالة بن عبيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من شاب شيبة في سبيل الله، كانت نورا له يوم القيامة)) فقال رجل عند ذلك: فإن رجالا ينتفون الشيب! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من شاء فلينتف نوره)).

[مسند البزار - البحر الزخار] (9/ 209) ‌3755- حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المصري، قال: نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن حنش، عن فضالة بن عبيد ، رضي الله عنه أن رسول الله: صلى الله عليه وسلم، قال: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة)) فقال له رجل عند ذلك: فإن رجالا ينتفون الشيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شاء فلينتف نوره)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (18/ 304) 783- حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن حنش، عن فضالة بن عبيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من شاب شيبة في الإسلام في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة فقال رجل عند ذلك: فإن رجالا ينتفون الشيب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من شاء فلينتف نوره.

أحاديث ذات صلة