أتانا كتابٌ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو قُرِئَ علينا كتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن لا تَنتفعوا من المَيْتَةِ بشيٍء
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/468)
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، كتب إلى جهينةَ ، قبل موتِه بشهرٍ ، أن لا ينتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ الراوي : عبدالله بن عكيم الجهني المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4128 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4128) واللفظ له، والترمذي (1729)، والنسائي (4249) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أوَّلِ الأمرِ يُجيزُ الانتِفاعَ بجِلْدِ المَيتةِ إذا ما تمَّ دَبغُه، ثمَّ نَهَى عنه قبل موتِه، كما يُخبرُ عبدُ اللهِ بنَ عُكَيمٍ في هذا الحديث: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كتَب إلى جُهَينةَ"، وهي: قبيلةٌ مِن قَبائلِ العرَبِ، "قبلَ موتِه بشهرٍ"، وفي هذا إشارةٌ مِنه إلى ما انتَهى إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حُكمِ الانتِفاعِ بالمَيتةِ، "أن لا يَنتَفِعوا مِن المَيتةِ بإهابٍ"، أي: بجِلْدِها حتَّى ولو دُبِغ، "ولا عصَبٍ"، أي: الأوتارُ الَّتي تَكونُ بها الحرَكةُ والحِسُّ للحَيوانِ، وفي هذا إشارةٌ منه إلى أنَّ النَّهيَ يَشمَلُ جميعَ أجزاءِ الميتةِ.
وفي الحديثِ: ثُبوتُ النَّسخِ في السُّنَّةِ.
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 468) :
2691 - حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو زرعة، قال: ثنا محمد بن المبارك، قال: ثنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم، قال: حدثني أشياخ جهينة ، قالوا: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرئ إلينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن جلود الميتة لا تطهر ، وإن دبغت ، ولا يجوز الصلاة عليها ، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: إذا دبغ جلد الميتة أو عصبها ، فقد طهر ، ولا بأس ببيعه والانتفاع به ، والصلاة عليها.
وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى فيما احتجوا به عليهم ، من حديث ابن أبي ليلى الذي ذكرنا ، أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب فقد يجوز أن يكون أراد بذلك ما دام ميتة غير مدبوغ فإنه قد كان يسأل عن الانتفاع بشحم الميتة ، فأجاب الذي سأله بمثل هذا.