لا يُنتَفعُ منَ الميتةِ بشيءٍ
أخرجه الطبري في ((مسند ابن عباس)) (1221)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2692) باختلاف يسير، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (158) واللفظ له.أخرجه ابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (158) واللفظ له، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند ابن عباس)) (1220) باختلاف يسير، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (3/ 102) بلفظه في آخر حديث طويل، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (2692) باختلاف يسير في آخر حديث طويل.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، كتب إلى جهينةَ ، قبل موتِه بشهرٍ ، أن لا ينتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ الراوي : عبدالله بن عكيم الجهني المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4128 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4128) واللفظ له، والترمذي (1729)، والنسائي (4249) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أوَّلِ الأمرِ يُجيزُ الانتِفاعَ بجِلْدِ المَيتةِ إذا ما تمَّ دَبغُه، ثمَّ نَهَى عنه قبل موتِه، كما يُخبرُ عبدُ اللهِ بنَ عُكَيمٍ في هذا الحديث: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كتَب إلى جُهَينةَ"، وهي: قبيلةٌ مِن قَبائلِ العرَبِ، "قبلَ موتِه بشهرٍ"، وفي هذا إشارةٌ مِنه إلى ما انتَهى إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حُكمِ الانتِفاعِ بالمَيتةِ، "أن لا يَنتَفِعوا مِن المَيتةِ بإهابٍ"، أي: بجِلْدِها حتَّى ولو دُبِغ، "ولا عصَبٍ"، أي: الأوتارُ الَّتي تَكونُ بها الحرَكةُ والحِسُّ للحَيوانِ، وفي هذا إشارةٌ منه إلى أنَّ النَّهيَ يَشمَلُ جميعَ أجزاءِ الميتةِ.
وفي الحديثِ: ثُبوتُ النَّسخِ في السُّنَّةِ.
[تهذيب الآثار - مسند ابن عباس] (2/ 824) :
1221 - حدثني محمد بن مروان البصري، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن زمعة، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري ، يقول: بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه ناس من أهل البحر، فقالوا: يا رسول الله، إن لنا سفينة نعمل فيها في البحر، وقد رثت واحتاجت إلى الدهن، وقد وجدنا ناقة كثيرة الشحم ميتة، فأردنا أن نأخذ من شحمها، فندهن به سفينتنا، وهي عود يجري في البحر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفعوا من الميتة بشيء ، أو قال: لا ينتفع من الميتة بشيء, وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: لا بأس بجلد الميتة إذا دبغ.
وكانت علة قائلي هذه المقالة لقولهم هذا، ما ذكرنا من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما إهاب دبغ فقد طهر .
وقالوا: عم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك من قوله، كل إهاب دبغ من غير أن يخص منه شيئا، قالوا: فذلك على عمومه في كل إهاب دبغ.
قالوا: وغير جائز لأحد أن يخص شيئا من ذلك بغير برهان يجب التسليم له من أصل أو نظير وقال آخرون: إنما ينتفع من أهب الميتة بما كان من إهاب ما كان حلالا أكل لحمه، لو ذكي فمات، فأما ما لا ذكاة له من الحيوان، وحرام أكل لحمه لو ذبح، فإنه غير جائز الانتفاع بجلده، دبغ أو لم يدبغ.
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 468) :
2692 - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: بينا أنا عند، رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه ناس ، فقالوا: يا رسول الله، إن سفينة لنا انكسرت ، وإنا وجدنا فاقة سمينة ميتة ، فأردنا أن ندهن بها سفينتنا ، وإنما هي عود ، وهي على الماء.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفعوا بشيء من الميتة.
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 469) :
2693 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يونس، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا زمعة ، فذكر بإسناده مثله فأخبر جابر بن عبد الله، رضي الله عنه بالسؤال الذي كان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا بالميتة جوابا له ، وأن ذلك على النهي عن الانتفاع بشحومها.
فأما ما كان يدبغ منها حتى يخرج من حال الميتة ، ويعود إلى غير معنى الأهب ، فإنه يطهر بذلك.
وقد جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار متواترة صحيحة المجيء ، مفسرة المعنى ، تخبر عن طهارة ذلك الدباغ.
ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص154) :
158 - فحدثناه أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتفع من الميتة بشيء.
ومن روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طهورها دباغها لقرب العهد بالنبي صلى الله عليه وسلم.
أمكن أن يقول غيره يجوز أن يكون هذا الأمر قبل أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم بجمعة 0 وإذا كان الأمر هكذا كان الأولي الأخذ بالحديثين جميعا قوله: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب يحتمل أن لا ينتفعوا في حال من الأحوال، ويحتمل قبل الدباغ، فلما احتمل الأمرين جميعا وجاء قوله: أيما إهاب دبغ فقد طهر حملنا القول الثاني وهو قوله: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب على ما يطابق قوله الأول وهو: أيما إهاب دبغ فقد طهر فيستعمل الإهاب بعد الدباغ ويحظر قبل الدباغ، فيستعمل الخبرين جميعا ولا يترك أحدهما للآخر، وقد حكي عن الخليل بن أحمد: أنه قال: لا يقع على الجلد اسم إهاب إلا قبل الدباغ، فأما إذا دبغ لم يسم إهابا، وإنما يسمى أديما، أو جرابا، أو جلدا 0 فإذا صح ذلك كان فيه تأكيد ما ذكرنا من استعمال الخبرين، والله أعلم.
---
ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص: 154) 158 - فحدثناه أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتفع من الميتة بشيء
تهذيب الآثار مسند ابن عباس (2/ 824) 1220 - حدثك به أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفعوا من الميتة بشيء
طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (3/ 102) حدثني أبو محمد عبد الله بن خالد، قال: ثنا إبراهيم بن أحمد بن المنخل، قال: ثنا بكر بن بكار، قال: ثنا زمعة بن صالح، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر ، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء قوم من أهل البحر، فقالوا: يا رسول الله، إن لنا سفينة نحمل عليها في البحر، وقد رثت واحتاجت إلى الدهن، وقد وجدنا ناقة ميتة كثيرة الشحم وأردنا أن نأخذ من شحمها فندهن به سفينتنا، وإنما هو عود وهي تجري في البحر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفعوا، أو قال: لا ينتفع من الميتة بشيء
شرح معاني الآثار (1/ 468) 2692 - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: بينا أنا عند، رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه ناس , فقالوا: يا رسول الله، إن سفينة لنا انكسرت , وإنا وجدنا فاقة سمينة ميتة , فأردنا أن ندهن بها سفينتنا , وإنما هي عود , وهي على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفعوا بشيء من الميتة
2693 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يونس، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا زمعة، فذكر بإسناده مثله.
فأخبر جابر بن عبد الله، رضي الله عنه بالسؤال الذي كان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا بالميتة جوابا له , وأن ذلك على النهي عن الانتفاع بشحومها.
فأما ما كان يدبغ منها حتى يخرج من حال الميتة , ويعود إلى غير معنى الأهب , فإنه يطهر بذلك.
وقد جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار متواترة صحيحة المجيء , مفسرة المعنى , تخبر عن طهارة ذلك الدباغ.