مَنِ استَطاعَ أنْ يَموتَ بالمَدينةِ فلْيَفعَلْ؛ فإنِّي أَشفَعُ لِمَن ماتَ بها.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# فضائل المدينة - الترغيب في المقام بالمدينة# قيامة - الشفاعة# فضائل المدينة - فضل من يموت بالمدينة# فضائل المدينة - فضل الدفن بالبقيع# جنائز وموت - الحرص على الموت بالمدينة# فضائل المدينة - فضل المدينة وأنها تنفي الناس
المصدر: تخريج المسند لشعيب، علل الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عمر، عبد الله بن عمر
المحدث: الدارقطني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري، [حكى فيه الخِلافَ على أيُّوبَ السَّخْتيانيِّ وعُبَيد اللهِ بنِ عُمَرَ، ثمَّ قال]: وأمَّا عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فإنَّ معتَمِرَ بنَ سُلَيمانَ، وسالمَ بنَ نوحٍ، والمفضَّلَ بنَ صَدَقةَ أبا حمَّادٍ، رَوَوه عن عُبَيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ. وخالفهم أبو ضَمرةَ؛ أنسُ بنُ عياضٍ، رواه عن عُبَيدِ اللهِ، عن قَطَنِ بنِ وَهبِ بنِ عُوَيمرِ بنِ الأجدَعِ، عن مولاةٍ لابنِ عُمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ. ويشبِهُ أن يكونَ القولانِ عن عُبَيدِ اللهِ محفوظينِ؛ حديثُ نافعٍ، وحديثُ قَطَنِ بنِ وهبٍ؛ لأنَّ حديثَ نافعٍ له أصلٌ عنه. وقيل: عن أبي ضَمرةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن قَطَنٍ، وذلك وَهَمٌ من قائِلِه.

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3917)، وابن ماجه (3112)، وأحمد (5437) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من استطاع أن يموتَ بالمدينةِ فليمت بها فإني أشفعُ لمن يموتُ بها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3917 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3917) واللفظ له، وابن ماجه (3112)، وأحمد (5437) عُرِف للمدينةِ فَضلُها بهِجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لها ومَن معَه مِن المسلِمين، حتَّى كانوا نواةَ الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن استَطاع أن يَموتَ بالمدينةِ"، أي: يَبْقى ويُقيمَ فيها ولا يَخرُجَ منها حتَّى يُوفِيَ أجلَه فيها، "فَلْيَمُتْ بها"، أي: فَلْيبقَ فيها؛ "فإنِّي أشفَعُ لِمَن يموتُ بها"، أي: إنَّ أجْرَ مَن يبقى بالمدينةِ حتَّى يموتَ فيها هو شفاعةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له فوق شفاعتِه العامَّةِ، زيادةً في إكرامِ وأجرِ مَن حرَص على أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وهذا الأمرُ بالموتِ بالمدينةِ ليس في استطاعةِ مخلوقٍ، بل هو إلى اللهِ تعالى، ولكنَّه أمر بلُزومِها، والإقامةِ بها، بحيث لا يُفارِقُها، فيَكونُ ذلك سببًا لأنْ يَموتَ فيها، فأطلَق المسبِّبَ وأراد السَّببَ، كقولِه تعالى: {فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .

ولا يبعُدُ أن يُرادَ بِهذا الأمر المُهاجِرونَ؛ فإِنَّه ذَمَّ لَهم المَوتَ بِمكَّةَ.

وفي هذا الحديثِ: بيانُ فضلِ المدينةِ والإقامةِ بها إلى المماتِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 719) :

3917 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها وفي الباب عن سبيعة بنت الحارث الأسلمية: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أيوب السختياني.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1039 ) :

‌3112 - حدثنا بكر بن خلف قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم أن يموت بالمدينة، فليفعل، فإني أشهد لمن مات بها.

[مسند أحمد] (9/ 319 ط الرسالة) :

‌5437 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع لمن مات بها ".

أحاديث ذات صلة