مرضَ أبو طالبٍ فجاءتْهُ قريشٌ، وجاءَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وعندَ أبي طالِبٍ مَجلسُ رجلٍ ، فقامَ أبو جَهلٍ كَي يمنعَهُ، قالَ : وشَكوْهُ إلى أبي طالِبٍ فقالَ : يا ابنَ أخي ما تُريدُ مِن قَومِكَ ؟ قالَ : أريدُ منْهم كلِمةً تدينُ لَهم بِها العربُ، وتؤدِّي إليْهمُ العجَمُ الجزيةَ .
قالَ : كلمةً واحدةً ؟ قالَ : كلمةً واحدةً فقالَ : يا عمِّ قولوا : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.
فقالوا : إلَهًا واحدًا ؟ ما سمِعنا بِهذا في الملَّةِ الآخرةِ إن هذا إلَّا اختلاقٌ .
قالَ : فنزلَ فيهمُ القرآنُ ص وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ - إلى قولِهِ - مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق .
أخرجه الترمذي (3232) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8769)، وأحمد (2008)غير متوفر: التخريج
سنن الترمذي (5/ 281) :
3232 - حدثنا محمود بن غيلان ، وعبد بن حميد المعنى واحد قالا: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان ، عن الأعمش، عن يحيى قال عبد: هو ابن عباد، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب، فجاءته قريش وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وعند أبي طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كي يمنعه، قال: وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابن أخي، ما تريد من قومك؟ قال: إني أريد منهم كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم العجم الجزية.
قال: كلمة واحدة؟ قال: كلمة واحدة.
قال: يا عم يقولوا: لا إله إلا الله.
فقالوا: إلها واحدا، ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق.
قال: فنزل فيهم القرآن: {ص والقرآن ذي الذكر * بل الذين كفروا في عزة وشقاق} إلى قوله:{ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق}
هذا حديث حسن صحيح.
(السنن الكبرى للنسائي - العلمية) (5/ 235)
8769 -أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن يحيى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فكان عند رأسه، مقعد رجل، فقام أبو جهل، فجلس فيه، فشكوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب وقالوا: إنه يقع في آلهتنا قال: يا ابن أخي ما تريد إلى هذا؟ قال: يا عم إنما أريدهم على كلمة تدين لهم بها العرب، ثم تؤدي إليهم العجم الجزية فقال: وما هي؟ قال: لا إله إلا الله فقالوا: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم} [ص: 6]
[مسند أحمد] (3/ 458 ط الرسالة) :
2008 - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني سليمان - يعني الأعمش-، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: مرض أبو طالب، فأتته قريش، وأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وعند رأسه مقعد رجل، فقام أبو جهل، فقعد فيه، فقالوا: إن ابن أخيك يقع في آلهتنا.
وقال: ما شأن قومك يشكونك؟ قال: " يا عم، أريدهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب، وتؤدي العجم إليهم الجزية " قال: ما هي؟ قال: " لا إله إلا الله " فقاموا فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا؟ قال: ونزل: {ص والقرآن ذي الذكر} [ص: 1]، فقرأ حتى بلغ: {إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5].
قال عبد الله: قال أبي: وحدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، حدثنا عباد … فذكر نحوه.
وقال أبي: قال الأشجعي: يحيى بن عباد.