- من دخل حائطًا؛ فلْيَأْكُلْ ولا يَتَّخِذْ خُبْنَةً

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - الرخصة في أكل الثمرة للمار بها# أطعمة - من أخذ من ثمر شجر الغير# أطعمة - تحريم أكل مال الغير بغير إذنه في غير حال الضرورة# أطعمة - المضطر
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1287)، وأحمد في ((الورع)) (419)

الشرح والتوضيح

مَن أصابَ بفِيهِ مِن ذي حاجةٍ غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فلا شيءَ عليه، ومَن خرَجَ بشيءٍ منه فعليه غرامةُ مِثلَيْهِ والعقوبةُ، ومَن سرَقَ منه شيئًا بَعدَ أنْ يُؤْويهِ الجَرينُ، فبلَغَ ثَمنَ المِجَنَّ، فعليه القَطْعُ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4390 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4390) واللفظ له، والنسائي (4958) باختلاف يسير، والترمذي (1289)، وأحمد (7094) مختصراً الحُدودُ في الإسْلامِ تُقامُ بشُروطِها كما بيَّنَها النَّبيُّ الكريمُ صلَّى الله عليه وسلَّم، وحَدُّ السَّرِقَةِ في الشَّرعِ محدَّدٌ بأُطُرٍ وضوابِطَ للقَطْعِ، وهناك أشياءُ معفُوٌّ عنها ولا قطْعَ فيها، وأمورٌ يَكونُ فيها التَّعزيرُ والتَّأْديبُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَن أَصاب بفِيه"، أي: مَن أخَذَ بفَمِه مِن الثِّمارِ المعلَّقَةِ؛ بأنْ أكَلَها، وكان "مِن ذي حاجَةٍ"، أي: كان من المُحتاجين لأكْلِ تلك الثِّمارِ وليس في سَعَةِ حالٍ، "غيرَ متَّخِذٍ خُبْنَةً"، أي: لم يزِدْ على ما أَكَل، فلمْ يأْخُذْ هذا الرَّجلُ في ثوْبِه مِن تلك الثِّمارِ شيئًا، "فَلا شيءَ عليهِ"؛ لا إثْمَ عليهِ فيما فعَل، ولا حرَجَ ولا قطْعَ، "ومَن خرَجَ بشيْءٍ مِنه"، أي: لم يَكتَفِ بالأكْلِ، بل خرَجَ ببعْضِ الثِّمارِ من ذلك البُستانِ، "فعَليهِ غَرامَةُ مِثلَيهِ"، أي: عليهِ دفْعُ ضِعْفِ ثمَنِه، وليس ذلك فقط، بل "والعقوبَةُ"، أي: يُعاقَبُ ببعْضِ الجَلَداتِ نَكالًا له، "ومَن سرَقَ منه شيئًا"، أي: أخَذَ تلك الثِّمارِ خُفْيَةً، "بعد أنْ يُؤوِيَه الجَرِينُ"؛ هو مكانُ التَّخزينِ، ويُجْمعُ فيهِ التَّمرُ للتَّجفيفِ؛ وهو حِرْزٌ للتَّمْرِ هنا، "فبلَغ ثمَنَ المِجَنِّ"، أي: رُبعَ دينارٍ أو ثلاثةُ دراهِمَ، وما يُساويهِما، والمِجَنُّ هو التُّرسُ، وهو أداةُ حرْبٍ تُستخدَمُ لحِمايةِ المُقاتِلِ من ضرَباتِ الأسْهمِ والسُّيوفِ، فمَن فعَلَ ذلك "فعَليهِ القَطْعُ"، أي: تُقْطعُ يدُه إلى الرُّسْغِ، وهو مِفْصلٌ بين الكَفِّ والسَّاعِدِ؛ لأخْذِ مالٍ خُفْيةً مِن حرْزِه، ومأمَنِه، يبْلُغُ هذا النِّصابَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُحتاجَ الَّذي يَأكُلُ من الثِّمارِ المعلَّقَةِ في موْضِعِها، ولا يأخُذُ معه منها، فلا شيءَ عليهِ، فهو مَعفوٌّ عنه.

وفيه: الزَّجْرُ عن الاستِهانةِ بأموالِ الآخَرين.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 575) ‌1287- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من دخل حائطا فليأكل، ولا يتخذ خبنة)) وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وعباد بن شرحبيل، ورافع بن عمرو، وعمير مولى آبي اللحم، وأبي هريرة: حديث ابن عمر حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم وقد رخص فيه بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل الثمار، وكرهه بعضهم إلا بالثمن

الورع- المروذي (ص140) ‌419- عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة

أحاديث ذات صلة