الذين يَذكُرونَ مِن جَلالِ اللهِ مِن تَسبيحِه، وتَحميدِه، وتَكبيرِه، وتَهليلِه، يَتعاطَفنَ حولَ العَرشِ، لهنَّ دَويٌّ كدَويِّ النَّحلِ، يُذكِّرْنَ بصاحِبِهنَّ، ألَا يُحِبُّ أحدُكم أنْ لَا يَزالُ له عندَ اللهِ شيءٌ يُذَكِّرُ به؟

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# خلق - العرش# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3809)، وأحمد (18362) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ ممَّا تذكرونَ من جلالِ اللهِ التسبيحَ والتهليلَ والتحميدَ ينعطِفْنَ حولَ العرشِ لهنَّ دويٌّ كدويِّ النحلِ تُذكِّرُ بصاحبِها أمَا يُحبُّ أحدُكم أن يكونَ له أو لا يزالَ له من يُذكرُ به الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3086 خلاصة حكم المحدث : صحيح ذِكْرُ اللهِ تعالى بقلْبٍ خاشعٍ له فضْلٌ كَبيرٌ، وقد حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تَرطيبِ الألْسِنةِ بذِكْرِ اللهِ، وتَعميرِ القُلوبِ به.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "إنَّ ممَّا تذكُرونَ مِن جَلالِ اللهِ"، أي: تَعظيمِه "التَّسبيحَ"، وهو قولُ: سُبحانَ اللهِ، وما شابَه ذلك، "والتَّهليلَ" وهو قولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، "والتَّحميدَ" وهو قولُ: الحمدُ للهِ، "يَنْعَطِفْنَ حَولَ العرْشِ"، أي: هؤلاء الكلماتُ والجُمَلُ الأربعُ يَمِلْنَ ويَدُرْنَ حولَه، والمُرادُ طَوافُهنَّ حَولَ العرشِ، "ولهنَّ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النَّحلِ"، أي: صَوتٌ يُشْبِهُ صَوتَ النَّحلِ؛ مِن كثرةِ تَكرارِ هذه الكلماتِ وتَرديدِها، "تُذَكِّرُ بصاحبِها"، أي: تذكُرُ أنَّ قائلَها فلانٌ، في المَقامِ الأعلى، وفي هذا أعظَمُ حَضٍّ على الذِّكْرِ بهذه الألفاظِ، "أَمَا يُحِبُّ أحدُكم أنْ يكونَ له- أو لا يزالَ له- مَن يُذَكِّرُ به"، أي: عندَ اللهِ وحَولَ عرْشِه.

وهذا مِن الحَثِّ على الاستكثارِ مِن هذا الذِّكْرِ؛ فالتَّسبيحُ: تنزيهٌ للهِ عن كلِّ ما لا يليقُ به، والتَّحميدُ: إثباتٌ لأنواعِ الكمالِ للهِ في أسمائِه وصِفاتِه وأفعالِه، والتَّهليلُ: إخلاصٌ وتوحيدٌ للهِ وبَراءةٌ مِن الشِّركِ، والتَّكبيرُ: إثباتٌ لعَظَمَةِ اللهِ، وأنَّه لا شيءَ أكبَرُ منه؛ فاشتمَلَتْ هذه الجملُ على جُملةِ أنواعِ الذِّكْرِ مِن التَّنزيهِ والتَّحميدِ والتَّوحيدِ والتَّمجيدِ، ودِلالتُها على جميعِ المَطالِبِ الإلهيَّةِ إجمالًا.

ولهذه الكلماتِ فَضائلُ عَظيمةٌ أُخرَى، ومِن ذلك: أنَّهنَّ مُكفِّراتٌ للذُّنوبِ، وأنَّهنَّ غَرْسُ الجنَّةِ تُغْرَسُ لقائلِها.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على ذِكْرِ اللهِ بهذه الكلماتِ.

وفيه: بيانُ فضْلِ الذِّكْرِ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1252 ت عبد الباقي) :

3809 - حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن موسى بن أبي عيسى الطحان، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أو عن أخيه، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح، والتهليل، والتحميد ينعطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له أو لا يزال له من يذكر به؟

مسند أحمد (30/ 312 ط الرسالة) :

18362 - حدثنا ابن نمير، حدثنا موسى - يعني ابن مسلم الطحان -، عن عون بن عبد الله، عن أبيه أو عن أخيه، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذين يذكرون من جلال الله من تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يذكرن بصاحبهن.

ألا يحب أحدكم أن لا يزال له عند الله شيء يذكر به؟ "

أحاديث ذات صلة