طوبى للشامِ، إنَّ الرحمنَ لباسطٌ رحمتُه عليهِ
أخرجه الطبراني (5/158) (4935)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (1/127) باختلاف يسير
كُنَّا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ نؤلِّفُ القرآنَ منَ الرقاعِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ طوبى للشامِ فقلْنا لأيٍّ ذلك يا رسولَ اللهِ قال لأن ملائكةَ الرحمنِ باسطةٌ أجنحَتَها عليْها الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3954 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3954) واللفظ له، وأحمد (21607) باختلاف يسير عُرِفَت أرضُ الشَّامِ بأنَّها أرضُ خَيرٍ وبَركةٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يَدْعو لها ويَستبشِرُ بفَتحِها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ زيدُ بنُ ثابتٍ رَضِي اللهُ عنه: "كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُؤلِّفُ القرآنَ"، أي: نَجمَعُه، "مِن الرِّقاعِ"، أي: الرُّقعِ الَّتي كانت تُكتَبُ فيه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "طوبى للشَّامِ"، أي: لأهلِها، والمرادُ بطوبى: الرَّاحةُ وطِيبُ العيشِ واجتماعُ الخيرِ فيها.
والشَّامُ يُقصَدُ بها البِلادُ المعروفةُ الآن، وهي الَّتي تقَعُ إلى الشَّمالِ مِن الجزيرةِ العربيَّةِ، وتضمُّ سُوريَة والأردنَّ وفِلَسطينَ ولُبنانَ.
فقلنا: "لأيٍّ ذلك يا رسولَ اللهِ؟"، أي: لأيِّ سببٍ قلتَ ذلك؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لأنَّ مَلائكةَ الرَّحمنِ باسِطةٌ أجنِحتَها عليها"، أي: تَحُفُّها بالبرَكةِ، وتَدفَعُ عنها المهالِكَ والمؤذياتِ، وقيل: بالمحافظةِ عليها مِن الكفرِ.
قيل: ولا يُرادُ بطوبَى هنا الجنَّةُ ولا الشَّجرةُ الَّتي تُرادُ في غيرِها مِن الأحاديثِ.
وفي الحديثِ: فضلٌ ومنقبةٌ لأهلِ الشَّامِ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (5/ 158) :
4935 - حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة، أنه سمع زيد بن ثابت ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده: طوبى للشام فقلنا: ما باله يا رسول الله؟ قال: إن الرحمن لباسط رحمته عليه.
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (1/ 127) :
وأما حديث عمرو فأخبرناه أبو علي الحداد وجماعة إجازة قالوا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن رشدين المصري نا حرملة بن يحيى نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة أنه سمع زيد بن ثابت يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده طوبى للشام قلنا ما باله يا رسول الله قال إن الرحمن لباسط رحمته عليه.
ورواه عن ابن لهيعة الوليد بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب.