كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يدخل علينا ، ولي أخ صغير يكنى أبا عمير ، كان له نغر يلعب به ، فمات ، فدخل رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذات يوم فرآه حزينا ، فقال : ما شأنه ؟ ، فقالوا له : مات نغره فقال : يا أبا عمير ما فعل النغير

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة# أسماء - التكني# لعب ولهو - اللعب بالحيوان# أسماء - التسمي باسم النبي# أسماء - الأسماء المستحبة# أسماء - الجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته# فضائل المدينة - فضل الدفن بالبقيع
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6129)، ومسلم (2150)، وأبو داود (4969) واللفظ له، وأحمد (14071)أخرجه البخاري (2120)، ومسلم (2131) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وُلِدَ لي غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَحْسَنَتِ الأنْصَارُ، سَمُّوا باسْمِي ولَا تَكَنَّوْا بكُنْيَتِي؛ فإنَّما أَنَا قَاسِمٌ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3115 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3115)، ومسلم (2133) وَفَّقَ اللهُ تعالى الأنصارَ وأَلْهَمَهم إلى كُلِّ ما فيه نُصرةٌ وتَوقيرٌ وحِفْظٌ لِحقِّ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حَيثُ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه وُلِدَ لرَجلٍ من الأنصار غُلامٌ، فسَمَّاه القاسِمَ، رَغبةً في تَكنيتِه بأبي القاسمِ، فقالتْ له الأنصارُ: «لا نَكْنِيكَ أبا القاسِمِ»؛ لأنَّها كُنيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا نُقِرُّ عَينَك بذلك، ولا نَدَعُك تُسَرُّ وتَفرَحُ بأنْ تُكَنَّى بكُنْيَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَهَبَ الرَّجلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه ما حدَثَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسنَتِ الأنصارُ»، يَعني: في تَعزيزِ نَبيِّها، وتَوقيرِه مِن أنْ يُشارِكَه في كُنْيتِه أحدٌ، ثمَّ أرْشَدَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «سَمُّوا باسْمِي ولا تُكَنَّوْا بكُنْيَتِي»، فسَمُّوا أبناءَكُم باسمِ مُحمَّدٍ، ولكنْ لا تَكتَنُوا بكُنْيتي، وهي أبو القاسمِ، ثمَّ أوضَحَ السَّببَ والعِلَّةَ في تَكَنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك فقال: «فإنَّما أنا قاسِمٌ»، أي: أُعطِيَ كُلَّ واحدٍ ما يَليقُ به، وفي حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ: «وأَضَعُ حيثُ أُمِرتُ»، فلا أُعطي أحدًا ولا أمنعُ أحدًا، إلَّا بإذنٍ مِن اللهِ، فمَنْ أَعطيتُهُ قليلًا فهذا بقَدَرِ اللهِ، ومَن أعْطيتُهُ كثيرًا فهذا أيضًا بقدَرِ اللهِ.

فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجمَعَ أحدٌ بيْن اسمِه وكُنيتِه، فيُسمَّى محمَّدًا أبا القاسمِ، قِيل: يُحمَلُ النَّهيُ على التَّكنِّي بكُنيتِه، سَواءٌ اسمُه محمَّدٌ أو لا.

وقيل: يَختَصُّ هذا النَّهيُ بزَمانِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّسميةِ بأسماءِ الأنبياءِ.

وفيه: تَنزيهُ الأنبياءِ وأسمائهِم عمَّا فيه سُوءٌ.

أحاديث ذات صلة