يدُ المعطي العليا أمَّكَ وأباكَ وأختكَ وأخاكَ ثم أدناكَ أدناكَ وقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ هؤلاء بنو يَربوعٍ قَتَلةُ فلانٍ قال ألا لا تَجْني نفسٌ على أخرى
أخرجه أحمد (17493)، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (800)، وابن حبان (5995) بلفظه تامًا.أخرجه أحمد (7105) واللفظ له، والبيهقي في ((الشعب)) (7460)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (181) بنحوه.
قدمنا المدينةَ فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ علَى المنبرِ يخطبُ النَّاسَ وَهوَ يقولُ يدُ المعطي العليا وابدأ بمن تعولُ أمَّكَ وأباكَ وأختَك وأخاكَ ثمَّ أدناكَ أدناكَ مختصرٌ الراوي : طارق بن عبدالله المحاربي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2532)، وابن حبان (3341) كلاهما بلفظه، وابن أبي شيبة (822)، والدارقطني (2976)، والحاكم (4219)، والبيهقي (11206) جميعًا بلفظه في أثناء حديث .
حَثَّ الإسلامُ على مكارمِ الأخلاقِ ونَهَى عن رَذائلِها، ومِن حُسنِ الأخلاقِ: النَّفقةُ والتَّصدُّقُ على الفُقراءِ، وصِلَةُ الأرحامِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ طارقُ بنُ عبدِ اللهِ المُحاربيُّ: "قدِمْنا المدينةَ"، أي: دخَلَ طارقٌ المدينةَ ومعه بَعضُ قومِه، وبيَّنَت الرِّوايةُ المُطوَّلةُ- كما عند الحاكمِ في المُستدرَكِ- أنَّهم لَمَّا ظهَرَ الإسلامُ، قَدِموا المدينةَ في ركْبٍ من الرَّبَذَةِ، فلقِيَهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واشترى منهم جمَلًا، ثمَّ لمَّا كانوا من الغدِ دخَلوا المدينةَ، "فإذا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمٌ على المِنبرِ يَخطُبُ النَّاسَ وهو يقولُ: يَدُ المُعطي العُلْيا"، أي: يَدُ المُنفِقِ هي الأعْلَى قدْرًا ومقامًا وأكْثرُ أجرًا من يَدِ الآخِذِ، ثمَّ رتَّبَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أولوياتِ النَّفقةِ؛ فقال: "وابدَأْ بمَن تعولُ"، أي: ابدَأْ في الإنفاقِ بمَن يلزَمُك النَّفقةُ عليهم، فاكْفِهم ما يَحتاجونَه من قُوتٍ وكِسوةٍ، وهذا يَشمَلُ نَفقةَ نفْسِه وعِيالِه؛ لأنَّها مُنحصِرةٌ فيهم، "أُمَّك وأباك، وأخْتَك وأخاك، ثمَّ أدْناك أدْناكَ"، أي: الأقرَبَ فالأقربَ رحِمًا، وهذا الحديثُ مُختصَرٌ من روايةٍ طويلةٍ؛ فبيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك فُروضَ الإنفاقِ وسُننَه وآدابَه؛ من إخراجِ الزَّكاةِ، والكَفَّاراتِ، ونَفقةِ البنينَ والآباءِ والزَّوجاتِ، وما كان مِثْلَ ذلك من النَّفقاتِ، ومن الإنفاقِ ما يكونُ سُنَّةً؛ مثْلُ الأضاحي، وغيرُ ذلك كثيرٌ، والتَّطوُّعُ كلُّه سُنَّةٌ ومرغوبٌ فيه.
وقد وردَتِ الآثارُ الصَّحيحةُ في فَضْلِ الصَّدقاتِ والنَّفقاتِ، وفي تَرتيبِ الأيادي المُعطيةِ والآخِذةِ، ومُحصِّلةُ ذلك: أنَّ أعلى الأيدي هي: المُنفقةُ، ثمَّ المُتعفِّفةُ عن الأخْذِ، ثمَّ الآخِذةُ بغَيرِ سُؤالٍ، وأسفَلُ الأيادي: السَّائلةُ، والمانعةُ.
وفي الحَديثِ: إشعارٌ بالتَّرفُّعِ والتَّعفُّفِ عن أخْذِ الصَّدقاتِ من النَّاسِ دونَ داعٍ.
وفيه: بَيانُ فضْلِ الصَّدقةِ عن ظَهْرِ غِنًى وبما فَضَلَ من المالِ، وبعدَ استيفاءِ النَّفقاتِ الواجبةِ.
مسند أحمد (29/ 40) 17493 - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إياد بن لقيط السدوسي، عن أبي رمثة التميمي ، قال: خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت برأسه ردع حناء، ورأيت على كتفه مثل التفاحة، قال أبي: إني طبيب، ألا أبطها لك؟ قال: طبيبها الذي خلقها قال: وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم.
قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه
مسند ابن أبي شيبة (2/ 300) 800 - نا وكيع، عن سفيان، قال: نا إياد بن لقيط السدوسي، قال: سمعت أبا رمثة ، يقول: خرجت مع أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو رمثة: فرأيت برأسه ردع حناء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: من هذا معك؟ قال: هذا ابني، قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه قال: فرأى أبي على كتفي مثل التفاحة، فقال: يا رسول الله إني مداو أولا أطبها؟ قال: طبيبها الذي خلقها
صحيح ابن حبان (13/ 337) 5995 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: حدثني إياد بن لقيط، عن أبي رمثة ، قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال أبي: من هذا؟ قلت: لا أدري، قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشبه الناس فإذا له وفرة بها ردع من حناء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه أبي، ثم أخذ يحدثنا ساعة، قال: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، أشهد به، قال: أما إن ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تزر وازرة وزر أخرى} [[الأنعام: 164]] ثم نظر إلى السلعة التي بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني كأطب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها