عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : من سنَّةِ الصَّلاةِ أن تَمسَّ أليتاكَ عَقِبَيكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة الجلوس في الصلاة# صلاة - الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - الإقعاء بين السجدتين
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: طاووس بن كيسان اليماني
المحدث: البيهقي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (3033)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (11/ 50) (11010)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (1487) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

من السُّنَّةِ في الصَّلاةِ أن تضعَ أليتيك على عقبَيْك بين السَّجدتَيْن الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 383 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (2940)، والطبراني (11/ 51) (11015) بلفظه، ومسلم (536) بمعناه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحِيَّةٌ، وكُلُّ أفعالِها تَوقيفيَّةٌ بَيَّنَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه.

وفي هذا الحديثِ بيانُ بَعضِ سُننِها، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "مِن السُّنَّةِ في الصَّلاةِ"، أي: مِن سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفِعْلِه في كيفيَّةِ الصلاةِ: "أنْ تَضَعَ ألْيَتَيْك" وهما مُؤخِّرةُ الإنسانِ، "على عَقِبَيْك" وهما الكَعْبَانِ الخلفيَّانِ للقدمَيْنِ، "بيْن السَّجدتَينِ"، أي: في الجُلوسِ بيْن السَّجدتينِ، وهذا الجلوسُ يُسمِّيه البعضُ الإقْعَاءَ، وهو غيرُ الإقعاءِ المنهيِّ عنه، وهو نَصْبُ القدَمينِ، والجلوسُ على العقبَينِ، أو هو الجُلوسُ على الأَلْيَتَينِ ونَصْبُ الرُّكبتينِ مِثلَ إقعاءِ الكَلْبِ والسَّبُعِ، وهذا هو تفسيرُ أهلِ اللُّغةِ للإقعاءِ، وهو المنهيُّ عنه، أمَّا الجلوسُ على العقِبَين فمشروعٌ؛ فالإقعاءُ الـمَرْضِيُّ والمشروعُ هو أنْ يَضَعَ أطرافَ أصابِعِ رِجْلَيهِ على الأرضِ.

وأمَّا حديثُ مُسلمٍ عن عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّه كان يَنْهَى عن عَقِبِ الشَّيطانِ"؛ فيَحتمِلُ أنْ يكونَ واردًا في الجلوسِ للتشهُّدِ الأخيرِ؛ فلا يكونُ منافيًا لِمَا رواه ابنُ عباسٍ في الجُلوسِ بيْن السَّجدتَينِ، ولأنَّه ليس كإقعاءِ الكلْبِ .

أحاديث ذات صلة