لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أقْوامٌ، فإذا رَأيتُهم اختُلِجوا دُوني، فأقولُ: أي ربِّ، أصْحابي أصْحابي، فيُقالُ: إنَّك لا تَدْري ما أحْدَثوا بعْدَك.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحوض# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لكن من حديث ابن مسعود

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23393) واللفظ له، وابن أبي شيبة (32323) مختصراً، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7171)

الشرح والتوضيح

لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ، حتَّى عَرَفْتُهُمُ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أصْحابِي! فيَقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6582 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6582)، ومسلم (2304) الحوْضُ مَجمَعُ ماءٍ عظيمٌ يَرِدُهُ المُؤمِنون في عَرَصاتِ القِيامةِ، وهو مِن فضْلِ اللهِ الذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وسيشرَبُ منه المُؤمِنون الموحِّدون باللهِ عزَّ وجَلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَوقِفٍ مِن مَواقفِ القِيامةِ التي أعلمه اللهُ إيَّاها؛ فإنَّه سيأتي إليه أُناسٌ كَانوا أَصْحابَهَ أو مِن أتْباعِ دِينِه على حَوضِهِ الَّذي أَعْطاهُ اللهُ، حتَّى إذا عَرَفَهمُ اخْتُلِجُوا دُونَه، أي: أَبعدَتْهُم الملائِكةُ عنهُ وعنْ حَوضِهِ، فيُنادِي علَيهِمْ ويقولُ: أصْحابي! أي: يَستغرِبُ أنَّهم مِن أصْحابِهِ ومعَ هذا يُبعَدُونَ عنِ الحوضِ، فيُجابُ عَليه ويُقالُ له: «لا تَدْري ما أَحدَثوا بعدَكَ» مِن الرِّدَّةِ، مِثلَما حدَث أيَّامَ أبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، أو أنَّهم كانوا مُنافِقين ولم يَرجِعوا إلى الإسلامِ، فاستَحقُّوا الإبعادَ عنكَ وعنْ صُحبَتِكَ.

وهذا يَدُلُّ على عَظيمِ خَطرِ الإحداثِ في الدِّينِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفيه تَهْديدٌ شَديدٌ لكلِّ مَن أحْدَث في الدِّين ما لا يَرضاهُ اللهُ بأنْ يكونَ مِن المطرودِينَ عن الحوضِ، ومِن أشدِّ هؤلاءِ المُحْدِثينَ في الدِّينِ: مَن خالَفَ جَماعةَ المُسلِمينَ، كالخَوارجِ والرَّوافضِ وأَصحابِ الأهواءِ، وكذلك الظَّلَمةُ المسرِفونَ في الجَورِ وطمْسِ الحقِّ، والمُعلِنون بالكبائِرِ؛ فكلُّ هؤلاء يُخافُ عليهم أنْ يَكونوا ممَّن عُنُوا بهذا الحديثِ.

أحاديث ذات صلة