- ما بَعَثَ اللهُ من نَبيٍّ، ولا كان بعدَه من خليفةٍ إلَّا وله بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ بِطانةَ السوءِ، فقد وُقِيَ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أنبياء - خصائص وفضائل# إيمان - الأنبياء والرسل# إمامة وخلافة - النصح لأئمة المسلمين وولاتهم# أشراط الساعة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو أيوب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4203)، والطبراني (4/131) (3895)، والبيهقي (20343) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إلَّا له بطانَتانِ: بطانَةٌ تَأْمُرُهُ بالخَيْرِ وتَحُضُّهُ عليه، وبِطانَةٌ تَأْمُرُهُ بالشَّرِّ وتَحُضُّهُ عليه، والمَعْصُومُ مَن عَصَمَ اللَّهُ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6611 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الإنسانُ يتأثَّرُ بمن حولَه مِنَ النَّاسِ، وخاصَّةً الأصدقاءَ والأصفياءَ الذين يختارُهم لنَفْسِه من بينِ النَّاسِ؛ فإن كانوا أهلَ صلاحٍ أصلَحوه، وإن كانوا أهلَ فَسادٍ أفسَدوه.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الرَّجُلَ إذا تَولَّى وِلايةً -كالخِلافةِ أو الإمارةِ ونحوِها مما يتعَلَّقُ بأمورِ العِبادِ- كانت «له بِطانَتانِ» وبِطانةُ الرَّجُلِ: خاصَّتُه الذين يُباطِنُهم في الأُمورِ، والذين يَدخُلون على الرَّئيسِ في مكانِ خَلوتِه، ويُفضي إليهم بسِرِّه، ويُصَدِّقُهم فيما يخبرونه به ممَّا يخفى عليه من أمْرِ رَعِيَّتِه، ويعمَلُ بمقتضاه، والنَّاسُ في ذلك على صِنفَينِ: بِطَانَةٌ تَأمُرُ بالخيرِ، وهو كُلُّ ما استحسنه الشَّرعُ ويَسَّرَ على النَّاسِ في أمورِ دينِهم ودُنياهم، وتَحضُّ وتَحثُّ على العَمَلِ به.

وبِطانةٌ تَأمُرُ بالشَّرِّ، وهو كُلُّ ما أنكره الشَّرعُ ونهى عن فِعْلِه، وشَقَّ على النَّاسِ أمورَ دِينِهم ودُنياهم، وتَحضُّ وتَحُثُّ على العَمَلِ به.

ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المحفوظَ مِن ضَرَرِ بِطانَةِ الشرِّ هو مَن نال حِفْظَ الله وعِصْمَتَه، لا بِحَوْلِه ولا قُوَّتِه، وهذا تَذكيرٌ للوُلاةِ بالتَّوكُّلِ والاستعانةِ باللهِ، وإظهارِ ضَعْفِ المخلوقِ وحاجتِه لخالقِه، كما أنَّه ينبغي للحاكمِ أن يتَّخِذَ من يَستكشِفُ له أحوالَ النَّاسِ في السِّرِّ، وليكُنْ ثِقةً مأمونًا فَطِنًا عاقِلًا؛ لأنَّ المصيبةَ إنما تدخُلُ على الحاكِمِ المأمون مِن قَبولِه قَولَ مَن لا يُوثَقُ به؛ فيَجِبُ عليه أن يتثبَّتَ في مِثلِ ذلك.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على تَقْريبِ أهلِ الصَّلاحِ في الحكمِ والوِلايةِ.

وفيه: أنَّ تَقْريبَ أهْلِ الصَّلاحِ مُعِينٌ على التَّوفيقِ والهِدايةِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 158) 4203 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما بعث من نبي، ولا كان بعده من خليفة إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي "

المعجم الكبير (4/ 131) 3895- حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني عبد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي أيوب ، قال : سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما بعث من نبي ، ولا كان بعده خليفة ، إلا كان له بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالا ، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (20/ 324) 20343 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا ابن

أبى إسحاق وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخى وأبو سعيد ابن أبى

عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله

ابن عبد الحكم، حدثنا أبى وشعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبى جعفر

أنه قال: حدثنى صفوان بن سليم، عن أبى سلمة، عن أبى أيوب أنه قال:

سمعت نبى الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مما بعث الله من نبى ولا كان بعده خليفة إلا له

بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقى بطانة السوء فقد وقى"

أحاديث ذات صلة