مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ ، كُلِّفَ يَوْمَ القيامَةِ عقْدَ شعيرةٍ.

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - إثم من يكذب في الرؤيا# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# إيمان - الوعيد# إيمان - اليوم الآخر# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: علي
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2281) بلفظه، وأحمد (568)، وعبد بن حميد (86) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن تَحَلَّمَ بحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، ولَنْ يَفْعَلَ.

ومَنِ اسْتَمع إلى حَديثِ قَوْمٍ وهُمْ له كارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ منه؛ صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ يَومَ القِيامَةِ.

ومَن صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فيها، وليسَ بنافِخٍ.

وقالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عن أبِي هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: مَن كَذَبَ في رُؤْياهُ...

وقالَ شُعْبَةُ: عن أبِي هاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قالَ أبو هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً...

ومَن تَحَلَّمَ...

ومَنِ اسْتَمَعَ...

[وفي رواية] عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: مَنِ اسْتَمَعَ...

ومَن تَحَلَّمَ...

ومَن صَوَّرَ...

نَحْوَهُ.

تَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7042 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال قتيبة...

وقال شعبة ...

معلقان] [وقوله: تابعه هشام ...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (7042) واللفظ له، ومسلم (2110) الجزاءُ مِن جِنسِ العملِ، وكما يَصنَعُ الإنسانُ يُجازَى؛ إنْ خيرًا فخيْرٌ، وإنْ شرًّا فشَرٌّ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورًا مِن الأفعالِ السَّيِّئةِ وعُقوباتِها وجزائِها، فيخبرُ أنَّ مَن زَعَم أنَّه رأَى في مَنامِه حُلُمًا لم يَرَه، أو كَذَبَ في رُؤياهُ؛ سيعُذَّبَ حتى يُكَلَّفَ أن يَعقدَ بيْن حبَّتَيْنِ مِن الشَّعيرِ، ولنْ يَستطيعَ؛ لأنَّ اتِّصالَ إحداهما بالأخرى محالٌ، فهو كنايةٌ عن تعذيبِه على الدَّوامِ، قيل: وَجهُ اختِصاصِ الشَّعيرِ بذلك دونَ غيرِه لِما في المنامِ مِنَ الشُّعورِ بما دَلَّ عليه، فجُعِلَت المناسَبةُ من حيثُ الاشتِقاقُ، وكأنَّ الوعيدَ على الكَذِبِ في المنامِ أشَدُّ مِنَ الوَعيدِ على الكَذِبِ في اليقَظةِ؛ لأنَّ الكَذِبَ في المنامِ كَذِبٌ على اللهِ تعالى؛ لأنَّ الرُّؤيا جزءٌ مِن أجزاءِ النبُوَّةِ.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن اسْتَمَعَ إلى كَلامِ قَوْمٍ وهُم له كارِهونَ، أو يَفِرُّونَ منه؛ حتَّى لا يَسمَعَ ما يَقولون، صُبَّ في أُذُنِه الآنُكُ يوْمَ القِيامَةِ، و"الآنُكُ": هو الرَّصاصُ المُذابُ؛ فكَما تَلذَّذَتْ أُذنُهُ بسَماع ما لا يَحِلُّ له، عُذِّبَتْ بصَبِّ الرَّصاصِ فيها.

ثمَّ أخْبَرَ أنَّ مَن صَنَع صُورةً لِذَواتِ الأرواحِ، فكأنَّه يُضاهِي بها خَلْقَ اللهِ، فإنَّه يُعذَّبُ ويُكلَّفُ أنْ يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، وليْسَ بِنافِخٍ؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على ذلك، فيَظَلُّ عَذابُهُ مُستمرًّا؛ إذ نازَعَ الخالِقَ سُبحانَه وتعالَى في قُدرتِه.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن التَّنصُّتِ والتَّسمُّعِ لأحاديثِ مَن يَكرَهون ذلك، وهو مِن حِفظِ الإسلامِ لحُسنِ العَلاقاتِ بيْن النَّاسِ.

وفيه: الحثُّ على الصِّدقِ وعدَمِ قوْلِ الزُّورِ، وبَيانُ خُطورةِ الكذبِ في الرُّؤيا وعُقوبتِه.

أحاديث ذات صلة