هلاكُ أمتي على يدَيْ غِلمانٍ سُفهاءٍ من قُريشٍ وزادَ فقالَ مروانُ والغلمانُ هؤلاءِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - هلاك الأمة على يدي أغيلمة سفهاء# فتن - أمراء الجور# فتن - ظهور الفتن# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (6712) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3605) بلفظ مقارب، ومسلم (2917) بنحوه

الشرح والتوضيح

هَلَكَةُ أُمَّتي علَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِن قُرَيْشٍ.

فقالَ مَرْوانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عليهم غِلْمَةً.

فقالَ أبو هُرَيْرَةَ: لوْ شِئْتُ أنْ أقُولَ: بَنِي فُلانٍ، وبَنِي فُلانٍ، لَفَعَلْتُ.

فَكُنْتُ أخْرُجُ مع جَدِّي إلى بَنِي مَرْوانَ حِينَ مُلِّكُوا بالشَّأْمِ، فإذا رَآهُمْ غِلْمانًا أحْداثًا، قالَ لنا: عَسَى هَؤُلاءِ أنْ يَكونُوا منهمْ؟ قُلْنا: أنْتَ أعْلَمُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7058 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7058) واللفظ له، ومسلم (2917) كان الحُكمُ بعد رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلافةً راشِدةً، ثمَّ تحوَّل بعد الخليفةِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ رَضِيَ اللهُ عنه مُلكًا يُورَّثُ لِمن يخَلِّفُه من الأبناءِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رَضِيَ اللهَ عنه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ هلاكَ أمَّةِ الإسلامِ سيقَعُ بَعْدَه، ويكونُ ذلك بالفِتَنِ والاقتِتال الَّذِي جَرَى بيْن المسلمين، والاستِئْثارِ بالمالِ والحُكمِ بغيرِ حَقٍّ، وقيل: لم يُرِدْ بالأمَّةِ جميعَ أمَّتِه من أوَّلِها إلى آخِرِها، بل من كان موجودًا من أمَّتِه في ذلك الزَّمانِ المذكورِ، وسيكونُ هذا الهلاكُ «على يَدَيْ غِلْمَةٍ مِن قُرَيْشٍ»، أي: يكونون أُمراءَ ويَصِلون إلى المُلْكِ والسُّلطانِ عَنوةً واقتدارًا، فيَظلِمون ويتجَبَّرون، أو أنهم يُهلِكون النَّاسَ بسَبَبِ طَلَبِهم المُلْكَ، والقِتالِ لأجْلِه، فتَفسُدُ أحوالُ النَّاسِ.

وغِلْمةٌ جمْعُ قِلَّةٍ لغُلامٍ، وهو الشَّابُّ الَّذِي ظهَرَ شارِبُه، وهذا للدَّلالةِ على سَفاهَةِ عُقولِهم وحَداثةِ أسنانِهم، وأنهم لا خِبرةَ لهم، ولا جرَّبوا الأمورَ، ولا لهم محافَظةٌ على أمورِ الدِّينِ، وإنما تصَرُّفُهم على مقتضى غَلَبةِ الأهواء، وحِدَّةِ الشَّبابِ، وقد يُطلَقُ الصَّبيُّ والغُلَيِّم -بالتصغير- على ضَعيفِ العَقلِ والتدبيرِ والدِّينِ، ولو كان محتَلِمًا بالغًا.

فلمَّا سمع مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ بنِ أبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ والي المدينةِ في زَمَنِ خلافةِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عنه، دعا على هؤلاء الذين سيَحدُثُ على أيديهم ذلك، فقال: «لَعْنَةُ اللهِ عليهِم غِلْمَةً»، واللَّعنُ هو الدُّعاءُ بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، فقال له أبو هُرَيْرةَ: «لو شِئتُ أنْ أقولَ: بَنِي فُلانٍ، وبَنِي فُلانٍ، لفَعَلْتُ»، كأنَّ أبا هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه كان يَعرِفُ أسماءَهم وصفاتِهم ولكِنَّه لم يَذكُرْهم؛ خوْفًا على نفْسِه، حيث خَشِي أنْ يَقتُلَه أهْلُ الجَورِ إذا سَمِعوا عَيْبَه لفِعلِهم وتَضْليلَه لسَعيهم، أو خوفًا من الفتنةِ التي يمكِنُ أن تقَعَ إذا ذكرهم، ولم تكُنْ هذه الأحاديثُ مِن الأحكامِ الشَّرعيَّةِ التي لا يَسَعُ المرءَ كِتمانُها.

فقال عَمْرُو بنُ يَحْيَى بنِ سَعيدِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِي بنِ أُمَيَّةَ: «فكُنتُ أخرُجُ مع جَدِّي» سعيدِ بنِ عَمرٍو، إلى بَنِي مَرْوَانَ حينَ مَلَكُوا بالشَّأْمِ وغيرِها لَمَّا وَلُوا الخلافةَ، وإنما خُصَّت الشَّامُ بالذِّكرِ؛ لأنها كانت مساكِنَهم من عَهدِ مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وكان أوَّلُهم: مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ نفْسَه، وكان سَعيدُ بنُ عَمْرٍو إذا رأى الأمراءَ غِلمانًا صِغارَ السِّنِّ، قال لِمَن حَولَه: «عَسَى هؤلاءِ أنْ يَكُونُوا منهم؟» فيقولُ أولادُه وأتباعُه مِمَّن سَمِع منه ذلك: «أنتَ أعلَمُ»، وهذا مُشعِرٌ بأنَّ هذا القَولَ صدر منه في أواخِرِ دَولةِ بني مروانَ، بحيث يمكِنُ لعَمرِو بنِ يحيى أن يسمَعَ ذلك منه، وقد بَقِيَ سعيدُ بنُ عَمرٍو إلى أن وَفد على الوليدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ المَلِكِ، وذلك قُبَيلَ الثلاثينَ ومائةٍ.

وفي الحَديثِ: علامةٌ مِن عَلاماتِ نبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (15/ 107) 6712 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هلاك أمتي على يدي غلمان سفهاء من قريش".

قال: فقال مروان: والغلمان هؤلاء.

[صحيح البخاري] (4/ 199) :

‌3605 - حدثنا أحمد بن محمد المكي حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال كنت مع مروان وأبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول سمعت الصادق المصدوق يقول هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش فقال مروان غلمة قال أبو هريرة إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان.

صحيح مسلم (4/ 2236 ت عبد الباقي) :

74 - (‌2917) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة.

حدثنا شعبة عن أبي التياح.

قال: سمعت أبا زرعة عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يهلك أمتي هذا الحي من قريش" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "لو أن الناس اعتزلوهم".

وحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن عثمان النوفلي، قالا: حدثنا أبو داود.

حدثنا شعبة .

في هذا الإسناد.

في معناه.

أحاديث ذات صلة