إنَّ اللهَ لا ينزِعُ العِلمَ مِن النَّاسِ بعدَ أنْ يُعطِيَهم إيَّاه، ولكنْ يذهَبُ بالعلماءِ، كلَّما ذهَبَ عالِمٌ ذهَبَ بما معه مِن العِلمِ، حتى يَبقى مَن لا يعلَمُ، فيتَّخِذُ النَّاسُ رؤساءَ جهَّالًا، فيُستَفتَوا، فيُفْتوا بغيرِ عِلمٍ، فيَضِلُّوا، ويُضِلُّوا.

الدلالات الموضوعية:# علم - ذم الفتوى بالرأي# اعتصام بالسنة - ذم الرأي وتكلف القياس# علم - فضل العالم على الجاهل# علم - فضل العلم# علم - قبض العلم وفشو الجهل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (100)، ومسلم (2673)، والترمذي (2652)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5907)، وابن ماجه (52)، أحمد (6896) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ لا يَنْزِعُ العِلْمَ بَعْدَ أنْ أعْطاكُمُوهُ انْتِزاعًا، ولَكِنْ يَنْتَزِعُهُ منهمْ مع قَبْضِ العُلَماءِ بعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى ناسٌ جُهّالٌ، يُسْتَفْتَوْنَ فيُفْتُونَ برَأْيِهِمْ، فيُضِلُّونَ ويَضِلُّونَ، فَحَدَّثْتُ به عائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ فقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتي انْطَلِقْ إلى عبدِ اللَّهِ فاسْتَثْبِتْ لي منه الذي حَدَّثْتَنِي عنْه، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَحدَّثَني به كَنَحْوِ ما حدَّثَني، فأتَيْتُ عائِشَةَ فأخْبَرْتُها فَعَجِبَتْ فقالَتْ: واللَّهِ لقَدْ حَفِظَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7307 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2673) باختلاف يسير سَمِع عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ مِن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رَضِيَ الله عنهم، وكان مارًّا بهم للحَجِّ، أنَّه سَمِع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إنَّ اللهَ لا يَنْزِعُ العِلمَ بعدَ أن أَعْطَاكُموه انْتِزاعًا» فَجْأَةً، «ولكنْ يَنْتَزِعُه منهم مع قَبْضِ العُلماءِ بعِلمِهم»، أي: يَمُوتُ العِلمُ بِمَوْتِ مَن يَحمِله من العُلماء، «فيَبْقَى ناسٌ جُهَّالٌ» يَظُنُّهم الناسُ عُلماءَ، فـ«يُسْتَفْتَوْنَ»، أي: فيُستفتَى هؤلاء الجُهَّالُ «فيُفْتُونَ برأيِهم، فيَضِلُّون ويُضِلُّون».

فأخبَر به عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ خالتَه أُمَّ المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها، وكانت أُمُّه أَسْمَاءَ بنتَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عَنْها وعَنْ والدِها، فلمَّا كان مِن العامِ القادِمِ حَجَّ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنهُما، فقالت عَائِشَةُ رَضِيَ الله عنها لِعُرْوَةَ: «يا بْنَ أُختِي، انطلِقْ إلى عبدِ الله فَاسْتَثبِتْ لي منه الَّذِي حدَّثتَنِي عنه»، قال عُرْوَةُ: «فجِئْتُه فسألتُه، فحدَّثنِي به كنَحْوِ ما حدَّثنِي» أي: فلم يغيِّرْ منه شيئًا، «فأتيتُ عَائِشَةَ فأخبرتُها، فعَجِبَتْ فقالَتْ: والله لقد حَفِظَ عبدُ الله بنُ عَمْرٍو!».

وفي الحديثِ: تعظيمُ مكانةِ العُلماءِ، وأنَّهم هُدَاةُ الأُمَّةِ.

وفيه: خُطورةُ الفُتْيَا بالرَّأْيِ، وأنَّها سببُ الضَّلالِ وإنْ كان صاحبُها حَسَنَ النيَّةِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 31) ‌100- حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رءوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا)).

[صحيح مسلم] (4/ 2058 ) ((13- (‌2673) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا جرير عن هشام بن عروة، عن أبيه.

سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس.

ولكن يقبض العلم بقبض العلماء.

حتى إذا لم يترك عالما، اتخذ الناس رؤسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم.

فضلوا وأضلوا)).

13- م- (2673) حدثنا أبو الربيع العتكي.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد).

ح وحدثنا يحيي بن يحيي.

أخبرنا عباد بن عباد وأبو معاوية.

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا وكيع.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا ابن إدريس وأبو أسامة وابن نمير وعبدة.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان.

ح وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد.

ح وحدثني أبو بكر بن نافع.

قال: حدثنا عمرو بن علي.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

حدثنا يزيد بن هارون.

أخبرنا شعبة بن الحجاج.

كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث جرير.

وزاد في حديث عمر بن علي: ثم لقيت عبد الله بن عمرو، على رأس الحول، فسألته فرد علينا الحديث كما حدث.

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.

13- م 2- (2673) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر.

أخبرني أبي، جعفر عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث هشام بن عروة.

14- (2673) حدثنا حرملة بن يحيي التجيبي.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

حدثني أبو شريح؛ أن أبا الأسود حدثه عن عروة بن الزبير.

قال: قالت لي عائشة

يا ابن أختي! بلغني أن عبد الله بن عمرو مار بنا إلى الحج.

فالقه فسائله.

فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا.

قال فلقيته فساءلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عروة: فكان فيما ذكر؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا.

ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم.

ويبقى في الناس رؤسا جهالا.

يفتونهم بغير علم.

فيضلون ويضلون)).

قال عروة: فلما حدثت عائشة بذلك، أعظمت ذلك وأنكرته.

قالت: أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟

قال عروة: حتى إذا كان قابل، قالت له: إن ابن عمرو قد قدم.

فالقه.

ثم فاتحه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم.

قال فلقيته فساءلته.

فذكره لي نحو ما حدثني به، في مرته الأولى.

قال عروة: فلما أخبرتها بذلك.

قالت: ما أحسبه إلا قد صدق.

أراه لم يزد فيه شيئا ولم ينقص.

[سنن الترمذي] (5/ 31) ‌2652- حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)) وفي الباب عن عائشة، وزياد بن لبيد: ((هذا حديث حسن صحيح)) وقد روى هذا الحديث الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو ، وعن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا.

[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 455) 5907- أنبأ عمرو بن علي قال حدثني عبد الوهاب الثقفي قال حدثنا أيوب ويحيى بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العلماء ولكن يقبض العالم بعلمه فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.

قال عبد الوهاب فلقيت هشام بن عروة فحدثني عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله.

[مسند أحمد] (11/ 498 ط الرسالة) ((6896- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ‌إن ‌الله ‌لا ‌ينزع ‌العلم ‌من ‌الناس بعد أن يعطيهم إياه، ولكن يذهب بالعلماء، كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى يبقى من لا يعلم، فيتخذ الناس رؤساء جهالا، فيستفتوا، فيفتوا بغير علم، فيضلوا، ويضلوا)).

أحاديث ذات صلة