مِنْ شِرارِ الناسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ الساعةُ وهم أحياءٌ
أخرجه البخاري (7067)
يوْمُ القيامَةِ لا يَعلَمُ مَوعِدَه إلَّا اللهُ سُبحانَه، ولكِنْ قد أَخْبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببعْضِ العَلاماتِ الصُّغْرى والكُبْرى التي إذا ظَهَرتْ، فإنَّ القيامَةَ تَكونُ قد أَظَلَّتِ الناسَ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَنْ تَقومُ الساعَةُ، فيقولُ: "مِن شِرارِ الناسِ مَنْ تُدرِكُهم الساعَةُ، وهم أَحْياءٌ"، أي: تَقومُ القيامَةُ، وهم أحْياءٌ، وليس في قُلوبِهم خيْرٌ أو إيمانٌ، وهم الأشْرارُ والكُفَّارُ؛ وذلك إنَّما يَقَعُ بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ من مَغْرِبِها، وخُروجِ الدابَّةِ، وسائِرِ الآياتِ العِظامِ، وفي حَديثِ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ تعالى عنها الذي أخْرَجَه مُسلِمٌ، ما يُشيرُ إلى بَيانِ الزَّمانِ الذي يَقَعُ فيه ذلِك، وفيه: "لا يَذهَبُ اللَّيلُ والنَّهارُ حتى تُعبَدَ اللَّاتُ والعُزَّى"، وفيه: "يَبعَثُ اللهُ ريحًا طَيِّبَةً، فتَوَفَّى كُلَّ مَن في قَلْبِه مِثْقالُ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ من إيمانٍ، فيَبْقَى مَنْ لا خَيْرَ فيه، فيَرْجِعونَ إلى دِينِ آبائِهم"، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عندَ مُسلِمٍ أيضًا: "لا تَقومُ الساعَةُ، وعلى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ يقولُ: اللهُ اللهُ" وبذلِك يكونُ كُلُّ المُؤْمِنينَ قد تَوفاهم اللهُ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا الأشْرارُ والكُفَّارُ، فتَقومُ عليهم القيامَةُ .
[صحيح البخاري] (9/ 49) 7067- وقال أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن الأشعري أنه قال لعبد الله: تعلم الأيام التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أيام الهرج؟ نحوه.
قال ابن مسعود : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء