أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أثوابٍ أحدُها قَمِيصٌ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2118)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (6/رقم2082) كلاهما بلفظه.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كُفِّنَ في ثوبٍ نجرانيٍّ ، ورَيْطَتَينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1809 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (6630) واللفظ له، وأخرجه البزار (812) باختلاف يسير كانت حَياةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَليئةً بالزُّهدِ والإعراضِ عن الدُّنيا، ولَمَّا مات النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غسَّلَه أصحابُه وكفَّنوه في ثِيابٍ زَهيدةٍ، وأدْخَلوه قَبرَه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ رسولَ اللهِ كُفِّنَ"، أي: لَمَّا ماتَ وغسَّله أصحابُه كفَّنوه، والمُرادُ بالكَفَنِ: المَلابِسُ التي تُغَطِّي الميِّتَ، "في ثَوبٍ نَجْرانيٍّ"، أي: ثَوبٍ من صُنعِ أهلِ نَجْرانَ، وهي بَلدَةٌ باليَمَنِ، "ورَيطَتَينِ"، والرَّيطَةُ هي: المُلاءَةُ الرَّقيقةُ؛ فكان هذا هو كَفَنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي رِوايَةِ التِّرمِذيِّ عن عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها: "كُفِّنَ رسولُ اللهِ في ثَلاثَةِ أثوابٍ بِيضٍ يَمانيَّةٍ كُرسُفٍ، ليس فيها قَميصٌ، ولا عِمامَةٌ، فذَكَرَ لعائِشةَ قَولَهم في ثَوبَينِ وبُردٍ من حِبَرةٍ، فقالت: قد أُتِيَ بالبُردِ، ولكنَّهم رَدُّوه، ولم يُكفِّنوه فيه"؛ فيُبيِّنُ هذا الحديثُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما تعلَّقَتْ الدُّنيا بقَلبِه حيًّا، ولا ميِّتًا، وهذا على عَكسِ ما يَفعَلُه المُلوكُ وغَيرُهم من التَّفاخُرِ والبَذَخِ حتى حين مَوتِهم؛ فيَبنون لأنْفُسِهم القُبورَ التي على هَيئَةِ قُصورٍ( ).