لا تأتوا البيوتَ من أبوابِها ولكن ائتوها من جوانبِها فاستأذنوا فإنْ أذِن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا
أخرجه البزار (3499) واللفظ له، وأحمد (17694)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1078) بمعناه.
لا تأْتوا البيوتَ من أبوابها ، ولكن ائْتوها من جوانبِها ، فاستأذِنوا فإن أُذِنَ لكم فادْخلوا ، وإلا فارْجِعوا .
الراوي : عبدالله بن بسر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2731 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه البزار (3499) واللفظ له، وأحمد (17694)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1078) بمعناه.
شُرِعَ الاستِئْذانُ لِحمايةِ البُيوتِ؛ حتى لا يَهْجُمَ الإنْسانُ على عَوْراتِ النَّاسِ، ويَنْظُرَ منهم ما يَكْرَهونَ، مع حِفْظِ هَيْئاتِ النَّاسِ، وللتَّعْريفِ بالدَّاخِلِ ومَنْحِ الإذْنِ بالدُّخولِ أو عَدَمِه.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "لا تَأْتوا البُيوتَ مِن أبْوابِها"، والمُرادُ: النَّهْيُ عن استِقْبالِ بابِ الغَيرِ بالوَجْهِ عندَ الوُقوفِ أمامَه؛ لأنَّ المُسْتَقبِلَ للبابِ مُباشَرةً يُمكِنُه الاطِّلاعُ على عَوْراتِ البُيوتِ مِن أبْوابِها، وهذا مَنْهِيٌّ عنه؛ ولذلك قالَ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "ولكنِ ائْتوها مِن جَوانِبِها"، بمعْنى: اجْعُلوا وُقوفَكم عندَ الاستِئْذانِ في الجِهةِ اليُمْنى أو اليُسْرى، وهذا أَدْعى للسَّلامةِ وعَدَمِ رُؤْيةِ ما في داخِلِ البُيوتِ، "فاسْتَأْذِنوا" بأنْ تَطْلُبوا الإذْنَ بالدُّخولِ مِن صاحِبِ البَيْتِ، "فإنْ أُذِن لكم فَادْخلوا، وإلَّا فَارْجِعوا"، وهذا مُنْتَهى الأَدَبِ في احْتِرامِ الخُصوصِيَّاتِ دَاخِلَ البُيوتِ وعَدَمِ فَرْضِ النَّفْسِ على النَّاسِ في بُيوتِهم، فالمُسْلِمُ الحقُّ يَعْرِفُ ما له مِن حُقوقٍ وما عليْه مِن واجِباتٍ.
وقيلَ: كان هذا النَّهْيُ لأنَّ البُيوتَ لم تَكُنْ لها أبْوابٌ، ولكنْ كانَتْ عليْها سُتورٌ مِن الأقْمِشَةِ وكانَتْ سَهْلةَ الفَتْحِ، ويُحرِّكُها الرِّيحُ، وهذا أَدْعى لِأنْ يَغُضَّ المَرْءُ بَصَرَه، وأنْ يَتَعفَّفَ عن النَّظَرِ إلى ما قد يَظْهَرُ في البُيوتِ، أمَّا إذا وُجِدَتِ الأبْوابُ المُحْكَمةُ مِن الخَشَبِ أو المَعادِنِ، فلا حَرَجَ.
وفي الحَديثِ: التَّنْبيهُ على ارْتِيادِ الأَدَبِ مع المُسْلِمينَ، وحِفْظِ حُقوقِهم في كلِّ الأُمورِ عامَّةً، والاستِئْذانِ خاصَّةً.
وفيه: إشارةٌ إلى حُرْمةِ إطْلاقِ البَصَرِ؛ فقد جُعِلَ الاستِئْذانُ مِن أجْلِ النَّظَرِ.
[مسند البزار - البحر الزخار] (8/ 429) :
3499 - حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، قال: نا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، قال: نا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر ، رضي الله عنه يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تأتوا البيوت من أبوابها، ولكن ائتوها من جوانبها، ثم سلموا فإن أذن لكم فادخلوا، وإلا فارجعوا
[مسند أحمد] (29/ 238 ط الرسالة) :
17694 - حدثنا الحكم بن موسى - قال: عبد الله: وسمعته أنا من الحكم - قال: حدثنا بقية، قال: وحدثني محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء الباب يستأذن، لم يستقبله، يقول: يمشي مع الحائط حتى يستأذن فيؤذن له، أو ينصرف
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص370) :
1078 - حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا بقية قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن اليحصبي قال: حدثني عبد الله بن بسر ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بابا يريد أن يستأذن لم يستقبله، جاء يمينا وشمالا، فإن أذن له وإلا انصرف