مَن أتى بَهيمةً فاقْتُلوها واقْتُلوه معَها.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الموبقات# حدود - الحث على إقامة الحدود# رقائق وزهد - الكبائر# أطعمة - ما يكره من الأطعمة# حدود - حد من وقع على بهيمة
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4464)، والترمذي (1455)، وابن ماجه (2564) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

اقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به ، والذي يأتي البهيمةَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2423 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4462)، والترمذي (1456)، وابن ماجه (2561)، وأحمد (2727) باختلاف يسير، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (419) واللفظ له.

إنَّ مِن أعْظَمِ الفواحشِ وأخْطَرِها عمَلَ قَومِ لُوطٍ؛ وهو إتيانُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ؛ لِمَا في ذلك مِن عَكْسٍ للفِطرةِ السَّليمةِ، وتَعَدٍّ على حُدودِ اللهِ تعالى.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اقتُلوا الفاعلَ والمفعولَ به"، أي: يُقتَلُ الرَّجلانِ اللَّذانِ فعَلَا اللِّوَاطَ حدًّا.

ومِن مَضارِّ اللِّواطِ الجِنايةُ على الفِطرةِ البشريَّةِ السَّليمةِ، وأنَّه مَفسَدةٌ للشبابِ بالإسرافِ في الشَّهوةِ؛ لأنَّه يُنالُ بسُهولةٍ، وإذلالُ الرِّجالِ، وقِلَّةُ النَّسْلِ بانتشارِ هذه الفاحشةِ، وإفسادُ الحياةِ الزَّوجيةِ، وتَفكُّكُ العائلاتِ والأُسَرِ، وغَرْسُ العَداوةِ والبغضاءِ.

"والَّذي يأْتي البَهيمةَ"، أي: إنَّ عُقوبةَ مَن جامَعَ البَهيمةَ القَتلُ، وقِيل: إنْ كان الفاعِلُ مُحصَنًا فحَدُّه القَتلُ، وإنْ كان غيرَ مُحْصَنٍ فحَدُّه الجَلْدُ؛ حُكمُه كحُكمِ الزَّاني، وقِيل: يُقتَلُ إنْ عمِلَ ذلك مع العِلْمِ بالنَّهْيِ، والـمُرادُ بالبَهيمةِ كُلُّ حيوانٍ يُؤْكَلُ لَحْمُه، وقيل: الدَّوابُّ بأنواعِها.

وأمَّا البهيمةُ المفعولُ بها فقد ورَدَ في رِوايةِ أبي داودَ أنَّها تُقْتَلُ أيضًا، وقال عِكرمةُ مَوْلى ابنِ عبَّاسٍ: "قُلْتُ له: ما شأْنُ البَهيمةِ؟" أي: لِـمَ تُقتَلُ البَهيمةُ وليس لها مِن أمْرِها شيءٌ؟! قال: "ما أُراهُ إلَّا أنْ قال ذلك"، أي: ما أظُنُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بقَتْلِ البَهيمةِ إلَّا "أنَّه كرِهَ أنْ يُؤْكَلَ لَحْمُها، وقد عُمِلَ بها ذلك العملُ".

وفي الحديثِ: اجْتِثاثُ أُصولِ الفاحشةِ، والدَّاعينَ إليها، والواقِعينَ فيها .

أحاديث ذات صلة