- عن عمروِ بنِ العاصِ قال عجبتُ من الرجلِ يفرُّ من القدرِ وهو مواقعُه ! ويرى القذاةَ في عينِ أخيه ويدعُ الجذعَ في عينِه ! ويخرجُ الضغنَ من نفسِ أخيه ويدعُ الضغنَ في نفسِه ! وما وضعت سري عند أحدٍ فلمته على إفشائِه، وكيف ألومُه وقد ضقتُ به ذرعًا ؟

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - كتمان السر# بر وصلة - ترك تتبع عورات المسلمين# آفات اللسان - الغيبة# قدر - كل شيء بقدر# آداب المجلس - حفظ السر
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

يُبصِرُ أحدُكم القَذاةَ في عَينِ أَخيه ، و يَنْسَى الجِذْعَ أو الجِدْلَ في عَينِه مُعتَرِضًا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 33 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (212)، وابن حبان (5761)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/99) واللفظ له اشتِغالُ المرءِ بعُيوبِ الناسِ وترْكُ الانشغالِ بعُيوبِ نَفْسِه خَطَأٌ كبيرٌ يَقَعُ فيه بعْضُ الناسِ، وقد حذَّر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ذلك؛ لِمَا له من أَثَرٍ سَيِّئٍ على الفَرْدِ والمُجْتَمَعِ، وفي هذا المعنى يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يُبصِرُ أحَدُكُم القَذَاةَ" وهي ما يَقَعُ في العَيْنِ والماءِ والشَّرابِ من نحْوِ تُرابٍ وتِبْنٍ ووَسَخٍ، "في عَيْنِ أَخيهِ" في الإسلامِ، "ويَنْسَى الجِذْعَ أو الجَدْلَ"، أي: الْخَشَبَةَ الْعاليَةَ الكَبيرَةَ "في عَيْنِهِ مُعْتَرِضًا" والمعنى: أنَّه يُبصِرُ عَيْبَ غيرِهِ وإنْ كان صغيرًا ويَتَحدَّثُ به، ولا يُبصِرُ عَيْبَ نَفْسِهِ الظاهِرَ، مع أنَّ العبدَ يَنْبغي عليه ألَّا يَنْشغِلَ بذُنُوبِ العِبادِ ويَنْسى نَفْسَهُ؛ لأنَّه سيُسْأَلُ عما قدَّم لنفْسِهِ.

وفي هذا الحديثِ: أدبٌ عظيمٌ جليلٌ على المسلمِ المتَّقِي أنْ يَتأدَّبَ به، وهو ألَّا يَنشغِلَ بعُيوبِ العِبادِ ويَنسَى عيبَ نفْسِه( ).

أحاديث ذات صلة