قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ في الجَنَّةِ لَغُرفًا يُرى بُطونُها من ظُهورِها، وظُهورُها من بُطونِها، فقال أعرابيٌّ: يا رسولَ اللهِ لمَن هي؟ قال: لِمَن أَطاب الكلامَ، وأَطعَم الطَّعامَ، وصلَّى للهِ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# أطعمة - إطعام الطعام# جنة - صفة الجنة# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# جنة - غرف الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2527)، وعبدالله أحمد في ((زوائد المسند)) (1338) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها ، و باطِنُها من ظَاهِرِها .

فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ : لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ ، و أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، و باتَ قائِمًا و الناسُ نِيامٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 946 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6615)، والطبراني (14/80) (14687)، والحاكم (1200) واللفظ له الجنَّةُ هي أسْمى ما يَطلُبُ المُسلِمُ من ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فدُخولُها هو الفَوْزُ المُبينُ؛ لذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يُرغِّبُ أصْحابَه فيها، ويَصِفُها لهم، ويُوضِّحُ لهم بعْضَ نَعيمِها حتى يَجْتَهِدوا في الظَّفَرِ بها.

وفي هذا الحديثِ وصفٌ لبعضِ ما فيها وللأعمالِ التي تكونُ سببًا في الفوزِ به، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ في الجنَّةِ غُرُفًا" جمْعُ غُرْفَةٍ وهي الحُجْرةُ، "يُرى ظاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظاهِرِها"، أي: أنَّها غُرَفٌ شفَّافةٌ يَرى مَن بداخِلِها مَنْ خارِجَها، ويَرى مَن خارِجَها مَنْ بداخِلِها، كأنْ تكونَ من زُجاجٍ أو أَلْماسٍ أو دُرٍّ وياقوتٍ، ولا يَعلَمُ حَقيقَتَها إلَّا اللهُ.

فقال الصحابيُّ الجليلُ أبو مالِكٍ الأشْعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "لِمَنْ هي يا رسولَ اللهِ؟"، أي: لِمَنْ تلك الغُرَفُ التي يُرى ظُهورُها من بُطونِها، وبُطونُها من ظُهورِها؟ والتَّقْديرُ: ما هي الأعْمالُ التي إذا أتى بها صاحِبُها في الدُّنْيا ظَفر وفازَ بها في الآخِرَةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هي لِمَن أطابَ الكلامَ"، أي: لِمَن تكلَّم بطِيبِ الكَلامِ، وتَرَكَ قَبيحَه وشَرَّه، وهذه كِنايَةٌ عن حُسْنِ الخُلُقِ، "وأَطْعَمَ الطَّعامَ"، أي: وأَطْعَمَ الجَوْعى من الفُقراءِ والمَساكينِ، وهذه كِنايَةٌ عن الصَّدَقةِ والإنْفاقِ، "وباتَ قائِمًا والناسُ نيامٌ"، أي: وحافَظَ على قِيامِ اللَّيلِ والتَّهجُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ، والناسُ في غَفْلةٍ نائِمونَ.

وفي الحديثِ: أنَّ الحِرْصَ على العِباداتِ، والزيادَةَ فيها سَبَبٌ لنَيْلِ الدَّرَجاتِ العُلْيا في الجنَّةِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 673) 2527- حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في الجنة لغرفا ترى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها)) فقام إليه أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: ((هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام)): ((هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه وهو كوفي، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي مديني وهو أثبت من هذا))

[مسند أحمد] (2/ 449 ط الرسالة) ((• ‌1338- حدثنا عبد الله، حدثني عباد بن يعقوب الأسدي أبو محمد، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة لغرفا يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها)) فقال أعرابي: يا رسول الله، لمن هي؟ قال: (( لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى لله بالليل والناس نيام)) ))

أحاديث ذات صلة