قال أحدُهما: سمِعتُهُ يَقولُ: اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذَنبي وخَطَئي وعَمْدي.

وقال الآخَرُ: سمِعتُهُ يَقولُ: اللَّهمَّ أستَهديكَ لِأرشَدِ أمْري، وأعوذُ بكَ مِن شَرِّ نَفْسي.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# استعاذة - التعوذات النبوية# استغفار - فضل الاستغفار# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عثمان بن أبي العاص الثقفي وامرأة من قيس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16269) واللفظ له، وابن حبان (901)، والطبراني (9/44) (8369)

الشرح والتوضيح

اللهمَّ ! اغفرْ لي ذنُوبي ؛ خَطَئِي وعَمْدِي .

وقال الآخرُ : إنِّي سمعْتُهُ يقولُ : اللهمَّ ! إنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ نَفسي الراوي : عثمان بن أبي العاص الثقفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 2059 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16313)، وابن حبان (901)، وفي ((موارد الظمآن)) للهيثمي (2428) واللفظ له، والطبرانى (9/53) (8369).

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرَ التَّوجُّهِ إلى رَبِّهِ بالدُّعاءِ والاستِغفارِ والذِّكرِ، ومن أدعِيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما جاءَ في هذا الحَديثِ من أنَّه كان يَدْعو بهذا الدُّعاءِ: "اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لي ذُنوبي"، وهذا دُعاءٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يمْحُوَ عنه ذُنوبَهُ، ويَتَجاوَزَ عنها "خَطَئي وعَمْدي"، أي: اغفِرْ لِي ما صدَرَ عن عَمْدٍ منِّي وعِلمٍ منَ الذُّنوبِ، وما صدَرَ عنْ عَدَمِ مَعْرِفةٍ "وقالَ الآخَرُ: إنِّي سَمِعتُهُ يقولُ: "اللَّهُمَّ! إنِّي أسْتَهْديكَ لأرشَدِ أمْري"، وهو أكثَرُ أمْرِهِ إصابةً للحقِّ والصَّوابِ "وأعوذُ بكَ من شَرِّ نَفْسي"، أي: أعوذُ بكَ من أنْ أجُرَّ على نَفْسي سُوءًا؛ لأنَّ النَّفْسَ أمَّارةٌ بالسُّوءِ، ميَّالةٌ إلى الشَّهَواتِ واللَّذَّاتِ الفانِيةِ، وقدِ استَعاذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من نَفسِهِ مع أنَّه مَجْبولٌ على الخَيرِ، فيَجوزُ أنْ يكونَ المُرادُ منه الدُّعاءَ بالدَّوامِ والثَّباتِ على ما هِيَ عليه.

وكُلُّ هذا دُعاءٌ بِغُفْرانِ الذُّنوبِ والخَطايا معَ أنَّه قد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تأخَّرَ، ولكِنَّهُ كانَ من بابِ الشُّكرِ للهِ عزَّ وجلَّ وتعليمًا لأُمَّتِه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مُداوَمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الدُّعاءِ.

وفيه: تَحْذيرُ المؤمِنِ ألَّا يَغْترَّ بعَمَلِهِ، ولا يَأْمَنَ مَكْرَ اللهِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (26/ 199 ط الرسالة) ((16269- حدثنا روح وعبد الصمد قالا: حدثنا حماد.

قال روح: قال: أخبرنا الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص، وامرأة من قيس : أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم، قال أحدهما سمعته يقول: (( اللهم اغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي)) وقال الآخر: سمعته يقول: (( اللهم أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي)).

صحيح ابن حبان (3/ 183) 901- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص، وامرأة من قريش ، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((اللهم اغفر لي [ذنبي] وخطاياي وعمدي))، وقال الآخر: إني سمعته يقول: ((اللهم إني أستهديك لأرشد أموري، وأعوذ بك من شر نفسي)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (9/ 44) 8369- حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص، وامرأة من قريش : أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر لي ذنوبي وخطئي وعمدي وقال الآخر: سمعته يقول: اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي.

أحاديث ذات صلة