( اللَّهمَّ اغفِرْ لي [ ذَنْبي ] وخطايايَ وعَمْدِي ) وقال الآخَرُ : إنِّي سمِعْتُه يقولُ : ( اللَّهمَّ إنِّي أستهديكَ لِأرشَدِ أموري وأعوذُ بكَ مِن شرِّ نفسي )
اللهمَّ ! اغفرْ لي ذنُوبي ؛ خَطَئِي وعَمْدِي .
وقال الآخرُ : إنِّي سمعْتُهُ يقولُ : اللهمَّ ! إنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ نَفسي الراوي : عثمان بن أبي العاص الثقفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 2059 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16313)، وابن حبان (901)، وفي ((موارد الظمآن)) للهيثمي (2428) واللفظ له، والطبرانى (9/53) (8369).
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرَ التَّوجُّهِ إلى رَبِّهِ بالدُّعاءِ والاستِغفارِ والذِّكرِ، ومن أدعِيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما جاءَ في هذا الحَديثِ من أنَّه كان يَدْعو بهذا الدُّعاءِ: "اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لي ذُنوبي"، وهذا دُعاءٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يمْحُوَ عنه ذُنوبَهُ، ويَتَجاوَزَ عنها "خَطَئي وعَمْدي"، أي: اغفِرْ لِي ما صدَرَ عن عَمْدٍ منِّي وعِلمٍ منَ الذُّنوبِ، وما صدَرَ عنْ عَدَمِ مَعْرِفةٍ "وقالَ الآخَرُ: إنِّي سَمِعتُهُ يقولُ: "اللَّهُمَّ! إنِّي أسْتَهْديكَ لأرشَدِ أمْري"، وهو أكثَرُ أمْرِهِ إصابةً للحقِّ والصَّوابِ "وأعوذُ بكَ من شَرِّ نَفْسي"، أي: أعوذُ بكَ من أنْ أجُرَّ على نَفْسي سُوءًا؛ لأنَّ النَّفْسَ أمَّارةٌ بالسُّوءِ، ميَّالةٌ إلى الشَّهَواتِ واللَّذَّاتِ الفانِيةِ، وقدِ استَعاذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من نَفسِهِ مع أنَّه مَجْبولٌ على الخَيرِ، فيَجوزُ أنْ يكونَ المُرادُ منه الدُّعاءَ بالدَّوامِ والثَّباتِ على ما هِيَ عليه.
وكُلُّ هذا دُعاءٌ بِغُفْرانِ الذُّنوبِ والخَطايا معَ أنَّه قد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تأخَّرَ، ولكِنَّهُ كانَ من بابِ الشُّكرِ للهِ عزَّ وجلَّ وتعليمًا لأُمَّتِه.
وفي الحَديثِ: بَيانُ مُداوَمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الدُّعاءِ.
وفيه: تَحْذيرُ المؤمِنِ ألَّا يَغْترَّ بعَمَلِهِ، ولا يَأْمَنَ مَكْرَ اللهِ .