عن ابنِ مسعودٍ قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يُنزِلْ داءً إلَّا وقد أنزَلَ معه دَواءً؛ فعليكم بأَلْبانِ البَقَرِ؛ فإنَّها تَرُمُّ من كُلِّ الشَّجَرِ.

الدلالات الموضوعية:# طب - ألبان البقر# طب - بعض الأطعمة والأشربة النافعة في التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه
المصدر: تخريج المراسيل لأبي داود
الراوي: طارق بن شهاب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (9/271) (9163)

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لمْ ينزلْ داءً ، إلَّا أنزلَ لهُ شفاءً ، إلَّا الهَرَمَ ، فَعليكُمْ بِأَلْبانِ البَقَرِ ، فإنَّها تَرُمُّ من كلِّ الشجرِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 518 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6863)، وابن حبان (6075)، والحاكم (7425) واللفظ له كلُّ أمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يسَّرَ اللهُ لِعبادِهِ فِعلَ الأسبابِ الَّتي تُوصِلُهم إلى جَلبِ المنافِعِ والخيراتِ، وإلى ما فيه دَفعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ لم يُنزِلْ داءً"، يَعني: ما أصابَ اللهُ أحدًا مِن عِبادِه مِن بَلاءٍ، ومَرضٍ جَسديٍّ أو نَفْسيٍّ، "إلَّا أنزَلَ له شِفاءً"، أي: عِلاجًا يُزيلُ هذا المرضَ، "إلَّا الهرَمَ"، أي: الكِبَرَ؛ فإنَّه لا دواءَ له؛ "فعليكم بألْبانِ البَقَرِ"، أي: الْزَمُوها كنَوعٍ مِن أنواعِ العِلاجِ؛ "فإنَّها ترُمُّ مِن كلِّ الشَّجرِ"، أي: لا تُبْقي شَجرًا ولا نباتًا إلَّا اعتلَفَتْ منه، فيكونُ لَبنُها مُركَّبًا مِن قُوى أشجارٍ مُختلفةٍ ونَباتاتٍ مُتنوِّعةٍ، فتَنفَعُ في مُختلفِ الأدواءِ؛ إذ قد يُصادِفُ الدَّاءُ دواءَهُ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ رَحمةِ اللهِ بِعبادِهِ، وأنَّه كما أنزَلَ الدَّاءَ أنزَلَ له الدَّواءَ.

وفيه: الإرشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبدانِ والأَخْذِ بأسبابِ التَّداوي، وأنَّ لَبنَ البَقرِ مِن الأدويةِ النافعةِ بإذنِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

أحاديث ذات صلة