من خزَنَ لسانَه سترَ اللَّهُ عورتَه ومن كفَّ غضبَه كفَّ اللَّهُ عنهُ عذابَهُ ومنِ اعتذرَ إلى اللَّهِ قبلَ اللَّهُ عذرَهُ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# رقائق وزهد - ما جاء في ترك الغضب# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# بر وصلة - ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# توبة - الحض على التوبة# آداب الكلام - الاعتذار والعفو عمن يعتذر# أدعية وأذكار - الذكر عند الغضب# رقائق وزهد - حفظ الجوارح
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى، المتجر الرابح
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: عبد الحق الإشبيلي، الدمياطي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]، سنده سقيم [كما نص على ذلك في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (10) مختصراً، وأبو يعلى (4338) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَنْ كَفَّ غضبَهُ كَفَّ اللهُ عنهُ عذابَهُ ، ومَنْ خزنَ لسانَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، ومَنِ اعْتَذَرَ إلى اللهِ قَبِلَ اللهُ عُذْرَهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2360 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (10)، وأبو يعلى (4338)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1082) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يُرْشِدُ النَّاسَ إلى أفْضَلِ الأعْمالِ، وأكْثرِها قُرْبةً إلى اللهِ تَعالَى ونَوالِ رِضاه وعَفْوِه، وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "مَن كَفَّ غَضَبَه"، أي: مَنَعَه وكَتَمَه في نفْسِه، "كَفَّ اللهُ عنه عَذابَه"؛ جَزاءً وِفاقًا، فيُجازِيه اللهُ بمِثْلِه في الآخِرةِ؛ وذلك أنَّ الغَضَبَ قد يُؤثِّرُ في صاحِبِه فيَجْعَلُه يرْتَكِبُ مِن الآثامِ ما لا تُحْمَدُ عُقْباه في الدُّنْيا والآخِرةِ.

"ومَن خَزَنَ لِسانَه"، أي: مَن سَتَرَ عُيوبَ النَّاسِ وكَتَمَها "سَتَرَ اللهُ عَوْرتَه" بأنْ أَخْفى عَيْبَه عن النَّاسِ، أو عنِ الحَفَظةِ، ولا مانِعَ من الجَمْعِ، ولم يَفْضَحْه في الدُّنْيا ولا يومَ القِيامةِ.

"ومَن اعْتَذَرَ" عمَّا وَقَعَ منه من التَّقْصيرِ "إلى اللهِ" بِالرُّجوعِ إليْه، وإظْهارِ العَجْزِ لَدَيْه؛ "قَبِلَ اللهُ عُذْرَه" فغَفَرَ له، وعَفا عنه.

وهذا كلُّه مِن رحْمةِ اللهِ تعالَى بعِبادِه، فيُجازِي كلَّ إنْسانٍ بما يَليقُ بِجِنْسِ عَمَلِه.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضائلِ الأعْمالِ الصَّالِحةِ، وأنَّها تَكونُ قُرْبةً إلى اللهِ سُبحانَه، وسَبَبًا للمُجازاةِ بِأْحَسَنِ الجَزاءِ.

وفيه: بَيانُ سَعةِ رحْمةِ اللهِ، وقَبولِه تَوْبةَ التَّائِبينَ.

الأصول والأحكام

الزهد لابن أبي عاصم (ص20) :

10 - أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عيسى بن شعيب أبو الفضل الضرير، أخبرنا الربيع بن سليمان النميري، عن أبي عمرو مولى أنس بن مالك، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن ‌كف ‌غضبه كف الله عنه عذابه

مسند أبي يعلى (7/ 302 ت حسين أسد) :

4338 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني الربيع بن سليم، قال: حدثني أبو عمرو، مولى أنس بن مالك، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن ‌كف ‌غضبه كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله قبل الله منه عذره

أحاديث ذات صلة