من كفَّ غضبَه ستر اللهُ عورتَه

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في ترك الغضب# رقائق وزهد - الحلم# بر وصلة - حسن الخلق# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - المجاهدة
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (3536)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 453) (13646)، والمعافى بن عمران في ((الجليس الصالح)) (ص277) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

مَنْ كَفَّ غضبَهُ كَفَّ اللهُ عنهُ عذابَهُ ، ومَنْ خزنَ لسانَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، ومَنِ اعْتَذَرَ إلى اللهِ قَبِلَ اللهُ عُذْرَهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2360 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (10)، وأبو يعلى (4338)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1082) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يُرْشِدُ النَّاسَ إلى أفْضَلِ الأعْمالِ، وأكْثرِها قُرْبةً إلى اللهِ تَعالَى ونَوالِ رِضاه وعَفْوِه، وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "مَن كَفَّ غَضَبَه"، أي: مَنَعَه وكَتَمَه في نفْسِه، "كَفَّ اللهُ عنه عَذابَه"؛ جَزاءً وِفاقًا، فيُجازِيه اللهُ بمِثْلِه في الآخِرةِ؛ وذلك أنَّ الغَضَبَ قد يُؤثِّرُ في صاحِبِه فيَجْعَلُه يرْتَكِبُ مِن الآثامِ ما لا تُحْمَدُ عُقْباه في الدُّنْيا والآخِرةِ.

"ومَن خَزَنَ لِسانَه"، أي: مَن سَتَرَ عُيوبَ النَّاسِ وكَتَمَها "سَتَرَ اللهُ عَوْرتَه" بأنْ أَخْفى عَيْبَه عن النَّاسِ، أو عنِ الحَفَظةِ، ولا مانِعَ من الجَمْعِ، ولم يَفْضَحْه في الدُّنْيا ولا يومَ القِيامةِ.

"ومَن اعْتَذَرَ" عمَّا وَقَعَ منه من التَّقْصيرِ "إلى اللهِ" بِالرُّجوعِ إليْه، وإظْهارِ العَجْزِ لَدَيْه؛ "قَبِلَ اللهُ عُذْرَه" فغَفَرَ له، وعَفا عنه.

وهذا كلُّه مِن رحْمةِ اللهِ تعالَى بعِبادِه، فيُجازِي كلَّ إنْسانٍ بما يَليقُ بِجِنْسِ عَمَلِه.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضائلِ الأعْمالِ الصَّالِحةِ، وأنَّها تَكونُ قُرْبةً إلى اللهِ سُبحانَه، وسَبَبًا للمُجازاةِ بِأْحَسَنِ الجَزاءِ.

وفيه: بَيانُ سَعةِ رحْمةِ اللهِ، وقَبولِه تَوْبةَ التَّائِبينَ.

أحاديث ذات صلة