واليدُ زِناها اللَّمسُ [يعني حديث: كلُّ بَني آدمَ أَصابَ مِنَ الزِّنى لا مَحالةَ، فالعينُ زناها النظرُ، واليدُ زناها اللمْسُ، والنفْسُ تَهوَى وتُحَدِّثُ، ويُصَدِّقُ ذلك ويُكذِّبُه الفَرْجُ.]
أخرجه أحمد (8598)، وأبو أحمد الحاكم في ((شعار أصحاب الحديث)) (26)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (425) بلفظه تامًا.
كلُّ ابنِ آدمَ أَصابَ مِنَ الزِّنا لا مَحالَةَ ، فَالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ ، و اليَدُ زِناها اللَّمْسُ ، و النَّفْسُ تَهْوَى و تُحَدِّثُ ، و يُصَدِّقُ ذَلِك أوْ يُكَذِّبُهُ الفَرْجُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2804 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6643) دون ذكر اليد، ومسلم (2657) باختلاف يسير خَلَقَ اللهُ تعالى النَّاسَ في هذِه الحياةِ؛ لِيَبتلِيَهم ويَختبِرَهم؛ فمَنْ أطاعَ ربَّه وعَصى هَواهُ كان جَزاؤُه الجنَّةَ في الآخِرَةِ، ومَن عَصى ربَّه واتَّبَع هَواهُ كان مِن أهلِ النَّارِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "كُلُّ ابنِ آدَمَ"، أي: كُتِبَ عليه في اللَّوْحِ المَحفوظِ، "أصابَ من الزِّنا لا مَحالَةَ"، أي: وَقَعَ له مِن دَواعيهِ؛ والمعنى: أنَّ الإنْسانَ مُصيبٌ ذلك، ولا مَفَرَّ منه؛ فقد قُدِّرَ عليه نَصيبٌ مِن الزِّنا، فهو مُدرِكٌ ذلك النَّصيبَ؛ ومُرتكِبٌ له بلا شكٍّ، والأُمورُ المُقدَّرةُ لا بدَّ مِن وُقوعِها، "فالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ" بالتَّطلُّعِ إلى ما حرَّمه اللهُ مِن النَّظرِ إلى النِّساءِ، وما يدْعو إلى الفاحِشَةِ، "واليَدُ زِناها اللَّمْسُ"، أي: إذا مسَّتْ ما يَحْرُمُ عليها، "والنَّفْسُ تَهْوى وتُحَدِّثُ"، أي: تَرْغَبُ في ذلك وتَشْتَهيهِ، ولعلَّ المرادَ بالنَّفْسِ هي الأمَّارَةُ بالسُّوءِ التي تُحرِّضُ صاحِبَها على الحَرامِ، "ويُصدِّقُ ذلك أو يُكذِّبُه الفَرْجُ"، أي: يُصدِّقُ الفَرْجُ على فِعْلِ الجَوارِحِ بالزِّنا والوُقوعِ فيه، أو يَمْتَنِعُ فيكونَ مُكَذِّبًا لما اكْتَسَبَتْهُ الجارِحَةُ، وهذا مِن بابِ البَيانِ للنَّاسِ بمَعاصي الجَوارحِ؛ حتَّى يَجْتنِبوها ولا يقَعوا فيها، وهذه الأُمورُ هي مُقدِّماتُ الوُقوعِ في الزِّنا، ولكن إذا لم يُصِرَّ الإنسانُ عليها، ولم يَجْتَهِدْ في الوُصولِ إلى الفاحِشَةِ؛ فإنَّها تُكفَّرُ بالعَمَلِ الصَّالحِ؛ مِن الاستِغْفارِ والتَّوْبةِ والصَّلاةِ وغيرِ ذلك، وأمَّا إذا كان الإنسانُ مُصِرًّا ويَنتهِزُ الفُرَصَ ويتَحيَّنُها حتَّى يقَعَ في الفاحِشَةِ، ولم يَترُكْها إلَّا بسَبَبِ العَجْزِ عنِ الوُصولِ إليها؛ فإنَّ تلك الأفْعالَ الَّتي يَفعَلُها مِن كلامٍ أو لَمْسٍ أو مَشْيٍ، فإنَّه يُؤاخَذُ بها؛ لأنَّ هذه أعمالٌ وحَرَكاتٌ مَقْصودةٌ ومُتَعمَّدةٌ.
وقد أخرَجَ وكيعٌ في الزهد عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "الشَّيطانُ مِن الرَّجُلِ في ثلاثةٍ: في نَظَرِه وقَلْبِه وذَكَرِه، وهو مِن المرأةِ في ثلاثةٍ: في بَصرِها وقَلْبِها وعَجُزِها".
وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ مِن الوُقوعِ في الأفْعالِ المؤدِّيةِ إلى الوقوعِ في الزِّنا .
مسند أحمد (14/ 253) 8598 - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كل بني آدم أصاب من الزنا لا محالة، فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى، وتحدث، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج
شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم (ص: 37) 26 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا شعيب يعني ابن الليث، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، وهو ابن شرحبيل بن حسنة، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال: قال أبو هريرة يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم: كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة قال: فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى وتحدث ويصدقه أو يكذبه الفرج
الخلافيات للبيهقي ت مشهور ط الصميعي (2/ 155) 425- وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج قال:قال أبو هريرة بأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل بني آدم أصاب من الزنا لا محالة، فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى وتحدث، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج)))).