أوَّلُ ما يحاسبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ ، فإن صلُحَت صلُحَ سائرُ عملِهِ ، وإن فسَدت فسدَ سائرُ عملِهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# قيامة - الحساب والقصاص# إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله# قيامة - أول ما يحاسب به العبد# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: عبدالله بن قرط
المحدث: المنذري
الحكم:لا بأس بإسناده إن شاء الله

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) كما في ((كشف الخفاء)) للعجلوني (1/ 265).

الشرح والتوضيح

أولُ ما يحاسبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ ، فإنْ صَلَحَتْ ، صَلَحَ سائِرُ عَمَلِه ، و إنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سائِرُ عَمَلِه الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 376 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (1859)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (265) واللفظ لهما، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (2579) بلفظه مطولًا، وابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (44) بمعناه.

الصَّلاةُ هي أعظمُ أركانِ الإسلامِ بَعدَ الشَّهادتينِ؛ فعلى المُسْلِمِ أنْ يُحافِظَ عليها، وأنْ يُقيمَها كما أمَرَه اللهُ تَعالَى؛ حتى يَكونَ مِن الفائِزينَ، ومِن عَظمتِها أنَّها أوَّلُ ما يُحاسَبُ عليها العبدُ وأنَّها علامةٌ علَى قَبولِ الأعمالِ ورَدِّها، كما يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ في هذا الحديثِ، حيثُ يَقولُ: "أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العَبْدُ يومَ القِيامةِ الصَّلاةُ"، فيَبدَأُ اللهُ سُبْحانَه حِسابَ العَبْدِ بسُؤالِه عن الصَّلاةِ المَفْروضةِ لأهميَّتِها وعَظيمِ مَنزلتِها مِن الإسلامِ، "فإنْ صَلَحَتْ" بأنْ كانَتْ كامِلةً وجاءَتْ على وَجْهِ التَّمامِ والقَبولِ عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ "صَلَح سائِرُ عَمَلِه"، فسُومِحَ فيها ولم يُضَيَّقْ عليْه ويُناقَشْ، فأُلْحِقَتْ بها جَميعُ الأعْمالِ وأصْبَحَتْ صالِحَةً، فاللهُ عَزَّ وجَلَّ يَغْفِرُ ويَتَجاوَزُ، "وإنْ فَسَدَتْ" فكانَتْ ناقِصةً وعلى غَيرِ الوَجْهِ المَقْبولِ "فَسَدَ سائِرُ عَمَلِه" وذلك أنَّه إذا قُوضِيَ بفَسادِ صَلاتِه، ولم يُسامَحْ، فلا يَصْلُحُ له عَمَلٌ ولا يُقْبَلُ؛ لأنَّ الصَّلاةَ مِن الأعمالِ بمَنْزِلةِ القَلْبِ مِن الإنْسانِ، فإذا صَلَحَتْ صَلَحَ له جَميعُ عَمَلِه، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ سائرُ عملِه.

فالصَّلاةُ كالميزانِ لبَقِيَّةِ الأعْمالِ؛ فيَنْبَغي للمُؤمِنِ أنْ يَحْرِصَ على إتْقانِها، وإكْمالِها، وحِفْظِها حتى لا يَتطَرَّقَ إليْها نَقْصٌ؛ لأنَّ هذا مِن أسْبابِ تَوْفيقِ اللهِ له في جَميعِ أعْمالِه بَعدَ ذلك، ومَن حافَظَ عليْها حَفِظَ دِينَه، ومَن ضَيَّعَها فهو لِمَا سِواها أَضْيَعُ.

وفي هذا الحديثِ: بَيانُ عِظَمِ الصَّلاةِ، وفَضْلِها على سائرِ العِباداتِ.

وفيه: إثْباتُ الحِسابِ والجَزاءِ بعْدَ المَوْتِ، وإثْباتُ البَعْثِ والقِيامةِ.

أحاديث ذات صلة