- مَن أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَهُ ، والمَوتُ قَبلَ لِقاءِ اللهِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# رقائق وزهد - الحب للقاء الله# إيمان - أمور الإيمان# رقائق وزهد - ذكر الموت# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6507) مطولاً، ومسلم (2684) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَنْ أحبَّ لِقَاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، ومَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ ، قُلْنا يا رسولَ اللهِ : كلُّنا يكْرَهُ المَوْتَ ، قال : ليس ذَاكَ كَرَاهيَةَ المَوْتِ ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حُضِرَ جاءهُ البَشِيرُ مِنَ اللهِ بِما هو صائِرٌ إليهِ فَليسَ شيءٌ أحبَّ إليهِ من أنْ يَكُونَ قد لَقِيَ اللهَ فَأحبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، قال : وإِنَّ الفَاجِرَ أوْ الكافرَ إذا حُضِرَ جاءهُ بِما هو صائِرٌ إليهِ مِنَ الشَّرِّ أوْ ما يلقَى مِنَ الشَّرِّ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن كثير المصدر : تفسير القرآن العظيم الصفحة أو الرقم: 7/167 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (12047)، والبزار (6604)، وأبو يعلى (3877) لا شكَّ أنَّ الدُّنيا دارُ فَناءٍ، وأنَّ الآخرةَ هي دارُ البقاءِ، وأنَّنا في الدُّنيا كعابرِ سبيلٍ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَنْ أحبَّ لقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كرِهَ لقاءَ اللهِ كرِهَ اللهُ لِقاءَه"، ومحبَّةُ اللِّقاءِ هي إيثارُ العبدِ الآخرةَ على الدُّنيا، وعدَمُ حُبِّ طُولِ القيامِ في الدُّنيا، والاستعدادُ لِلارتحالِ عنها، والمُرادُ بِاللِّقاءِ: المصيرُ إلى الدَّارِ الآخرةِ، وطلَبُ ما عندَ اللهِ، وليس الغرضُ به الموتَ؛ لأنَّ كُلَّ النَّاس يَكْرهونَه، فمَنْ ترَكَ الدُّنيا وأبغَضَها أحبَّ لِقاءَ اللهِ، ومَنْ آثَرَها وركَنَ إليها كَرِهَ لقاءَ اللهِ، قال أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، كُلُّنَا يَكرَهُ الموتَ"، أي: كلُّ النَّاسِ تَكرَهُ الموتَ، وكأنَّهم استَشْكلوا قَولَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَنْ أحبَّ لِقاءَ اللهِ"؛ لأنَّ الموتَ لا يُحِبُّه أحدٌ بِطبيعةِ خِلقةِ النَّاسِ وما جُبِلوا عليه، فبيَّنَ لهم صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المقصودَ ليسَ ذلك، "قال: ليس ذاك كَراهيةَ الموتِ، ولكنَّ المُؤمِنَ إذا حُضِرَ جاءَهُ البشيرُ مِنَ اللهِ بما هو صائرٌ إليه، فليس شَيءٌ أحَبَّ إليه مِن أنْ يكونَ قد لقِيَ اللهَ، فأحَبَّ اللهُ لِقاءَهُ، قال: "وإنَّ الفاجرَ- أو الكافِرَ- إذا حُضِرَ جاءه بما هو صائرٌ إليه مِنَ الشَّرِّ- أو ما يَلْقى مِنَ الشَّرِّ- فكرِهَ لِقاءَ اللهِ، وكَرِهَ اللهُ لِقاءَهُ"، فبيَّنَ أنَّ المقصودَ أنَّ المؤمنَ إذا جاءَه الموتُ، فإنَّه يرَى البُشرى مِنَ اللهِ سُبحانَه وتَعالى لِمَا يَنتظِرُه عنده مِن حُسنِ الجزاءِ، فلا يكونُ شَيءٌ أحبَّ إليه مِن ذلك، فأحبَّ لِقاءَ اللهِ وأحبَّ اللهُ لِقاءَه، وأمَّا الكافرُ فإنَّه إذا جاءَه الموتُ يَرى ما وعدَهُ ربُّه مِنَ العذابِ والنَّكالِ حَقًّا أمامَ عينَيْه، فلا يكونُ شَيءٌ أكرَهَ إليه مِن ذلك، فكَرِهَ لِقاءَ اللهِ وكَرِهَ اللهُ لِقاءَه.

وفي الحديثِ: أنَّ المُجازاةَ مِن جِنسِ العملِ؛ فإنَّه قابَلَ المَحبَّةَ بِالمحبَّةِ، والكراهةَ بِالكراهةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 106) ‌6507- حدثنا حجاج: حدثنا همام: حدثنا قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

قالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله وكره الله لقاءه)) اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة.

وقال سعيد عن قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (4/ 2065 ) ((15- (‌2684) حدثنا محمد بن عبد الله الرزي.

حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي.

حدثنا سعيد عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة .

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.

ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه)) فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت.

فقال ((ليس كذلك.

ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه.

وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)).

[صحيح مسلم] (4/ 2066 ) ((15- م- (2684) حدثناه محمد بن بشار.

حدثنا محمد بن بكر.

حدثنا سعيد عن قتادة ، بهذا الإسناد)).

أحاديث ذات صلة