- مَن قالَ في القرآنِ برأيِهِ ، أو بما لا يعلمُ، فليتبَوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# علم - أدب العالم# قرآن - وعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم# اعتصام بالسنة - ذم الرأي وتكلف القياس# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# قرآن - من كره أن يفسر القرآن
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:[أشار في المقدمة إلى صحته]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2950)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8085) واللفظ له، وأحمد (2069)

الشرح والتوضيح

اتَّقوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما علِمتُمْ فمَن كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ ، ومَن قال في القرآنِ برأيِّهِ ، فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2951 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2951) واللفظ له، وأحمد (2976) الكَذِبُ عاقِبتُه وَخِيمةٌ، وعاقِبةُ الكَذِبِ على اللهِ ورَسولِه أَشَدُّ مِن عاقِبةِ الكَذِبِ على غَيرِهما؛ لِمَا يَتَرتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ في الدِّينِ والدُّنْيا.

وفي هذا الحديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مِن ذلك، فيَقولُ: "اتَّقُوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما عَلِمْتُم"، وهذا أمْرُ إرْشادٍ لِتَجَنُّبِ نَقْلِ حديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ دُونَ تَثَبُّتٍ؛ "فمَن كَذَبَ علَيَّ"، فأَخْبَرَ عنِّي خِلافَ ما قُلْتُه، وخِلافَ ما وَرَدَ في سُنَّتي، "مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ"، فالكاذِبُ العامِدَ والقاصِدَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ قد استَوْجَبَ على نفْسِه النَّارَ بقَصْدِه الكَذِبَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وهذا وَعيدٌ شَديدٌ يُفيدُ أنَّ ذلك مِن أَكْبَرِ الكَبائِرِ.

"ومَن قالَ في القُرْآنِ بِرَأْيِه" وهو جاهِلٌ بِأَحْكامِ القُرْآنِ، وقال بما جاءَ في ذِهْنِه، وخَطَر بِبالِه مِن غَيرِ دِرايةٍ بالأُصولِ، ولا خِبْرَةٍ بِالمَنْقولِ -وهذا مِن بابِ التَّجَرُّؤِ على كِتابِ اللهِ تعالَى-؛ "فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ"، أي: فَلْيَتأَكَّدْ أنَّ له مَجْلِسًا ومَكانًا في نارِ جَهَنَّمَ، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَنِ اسْتَحلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عَمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بل يُعَذَّبُ على قَدْرِ عَمَلِه، ثُمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجَنَّةَ برحْمتِه.

وفي هذا الحَديثِ: تَعْظيمُ الكَذِبِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وأنَّه فاحِشةٌ عَظيمةٌ، ومُوبِقةٌ كَبيرةٌ.

وفيه: تَعْظيمُ قَدْرِ القُرْآنِ، والتَّحذيرُ مِنَ القَوْلِ فيه بالكَذِبِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 199) 2950- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا بشر بن السري قال: حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار)): ((هذا حديث حسن))

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 31) 8085- أخبرنا محمد بن بشار قال ثنا يحيى قال ثنا سفيان قال ثنا عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار

[مسند أحمد] (3/ 496 ط الرسالة) 2069- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار))

أحاديث ذات صلة