اتَّقوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما علِمتم فمن كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ قال ومن قالَ في القرآنِ برأيهِ فليتبوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الموبقات# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# قرآن - وعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم# رقائق وزهد - الكبائر# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2951) واللفظ له، وأحمد (2976)

الشرح والتوضيح

اتَّقوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما علِمتُمْ فمَن كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ ، ومَن قال في القرآنِ برأيِّهِ ، فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2951 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2951) واللفظ له، وأحمد (2976) الكَذِبُ عاقِبتُه وَخِيمةٌ، وعاقِبةُ الكَذِبِ على اللهِ ورَسولِه أَشَدُّ مِن عاقِبةِ الكَذِبِ على غَيرِهما؛ لِمَا يَتَرتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ في الدِّينِ والدُّنْيا.

وفي هذا الحديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مِن ذلك، فيَقولُ: "اتَّقُوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما عَلِمْتُم"، وهذا أمْرُ إرْشادٍ لِتَجَنُّبِ نَقْلِ حديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ دُونَ تَثَبُّتٍ؛ "فمَن كَذَبَ علَيَّ"، فأَخْبَرَ عنِّي خِلافَ ما قُلْتُه، وخِلافَ ما وَرَدَ في سُنَّتي، "مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ"، فالكاذِبُ العامِدَ والقاصِدَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ قد استَوْجَبَ على نفْسِه النَّارَ بقَصْدِه الكَذِبَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وهذا وَعيدٌ شَديدٌ يُفيدُ أنَّ ذلك مِن أَكْبَرِ الكَبائِرِ.

"ومَن قالَ في القُرْآنِ بِرَأْيِه" وهو جاهِلٌ بِأَحْكامِ القُرْآنِ، وقال بما جاءَ في ذِهْنِه، وخَطَر بِبالِه مِن غَيرِ دِرايةٍ بالأُصولِ، ولا خِبْرَةٍ بِالمَنْقولِ -وهذا مِن بابِ التَّجَرُّؤِ على كِتابِ اللهِ تعالَى-؛ "فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ"، أي: فَلْيَتأَكَّدْ أنَّ له مَجْلِسًا ومَكانًا في نارِ جَهَنَّمَ، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَنِ اسْتَحلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عَمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بل يُعَذَّبُ على قَدْرِ عَمَلِه، ثُمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجَنَّةَ برحْمتِه.

وفي هذا الحَديثِ: تَعْظيمُ الكَذِبِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وأنَّه فاحِشةٌ عَظيمةٌ، ومُوبِقةٌ كَبيرةٌ.

وفيه: تَعْظيمُ قَدْرِ القُرْآنِ، والتَّحذيرُ مِنَ القَوْلِ فيه بالكَذِبِ.

أحاديث ذات صلة