لا ترجِعوا بعْدي ضُلَّالًا يضرِبُ بعضُكمْ رقابَ بعضٍ
لا تَرجِعوا بَعدي كُفَّارًا ، يَضرِبُ بَعضُكم رقابَ بَعضٍ ، لا يُؤخذُ الرَّجلُ بجنايةِ أبيهِ ، ولا جِنايةِ أخيهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4137 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4403)، ومسلم (66) مختصراً، والنسائي (4126) واللفظ له كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يُوصِي أصحابَه وأُمَّتَه بما يُعينُهم ويَحفَظُ عليهم دِينَهم بعدَ موتِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا ترْجِعوا بَعدي كُفَّارًا، يضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ"، أي: لا تَفْعلوا كفعْلِ الكفَّارِ باستباحةِ دِماءِ بعضِكم لبَعضٍ عن فُرقةٍ واختلافٍ، وتلك وصيَّةٌ من رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باتِّباعِ سُنَّتِه بعدَ موتِه وفراقِه، والتَّمسُّكِ بالجَماعةِ وحُرْمةِ الدَّمِ.
وقيل المعنى: لا يُكفِّرْ بعضُكم بعضًا فتَستحِلُّوا قِتالَ بعضِكم بعضًا، وقيل: المرادُ كُفرُ النِّعمةِ وحقِّ الإسلامِ، وقيل غيرُ ذلك.
ثُمَّ قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يُؤخَذُ الرَّجلُ بجِنايةِ أبيه، ولا جِنايةِ أخيه"، أي: لا يُعاقَبُ أحدٌ بدلًا من غيرِه، بلْ كلُّ نفْسٍ بما كسَبَت رهينةٌ، فيَحمِلُ كلُّ إنسانٍ آثامَه وأوزارَه.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ من الوُقوعِ في القتْلِ المُحرَّمِ، وأنَّه طريقٌ إلى الوُقوعِ في الكُفْرِ.
وفيه: تأكيدٌ لمعنى قولِه تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] .