سُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن خديجةَ لأنها ماتتْ قبلَ الفرائضِ وأحكامِ القرآنِ فقال أبصرتُهَا على نهرٍ من أنهارِ الجنةِ في بيتٍ من قصبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (23/ 8) (6)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2988) باختلاف يسير، وأبو يعلى (2047) بنحوه مطولًا.
أتاني جِبريلُ فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذهِ خَديجةُ قد أَتَتْكَ معها إناءٌ فيهِ إدامٌ أو طعامٌ أو شَرابٌ ، فإذا هيَ قد أَتَتْكَ ، فاقرَأ علَيها السَّلامَ مِن ربِّها و مِنِّي ، و بشِّرْها ببَيتٍ في الجنَّةِ مِن قصَبٍ ، لا صَخبَ فيها و لا نَصبَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 69 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3820)، ومسلم (2432) لأُمِّ المُؤمنِينَ خَديجةَ بنتِ خُوَيْلِدٍ رضِيَ اللهُ عنها فضائلُ كثيرةٌ جدًّا؛ فهي زَوْجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأوَّلُ مَن آمَنَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من النِّساءِ، وقد واسَتْهُ بمالِها، وكانتْ تَتميَّزُ بقُوَّةِ يَقينِها، ووَفْرةِ عَقْلِها، وصِحَّةِ عَزْمِها.
وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ فَضائلِها، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَتاني جِبْرِيلُ فقال: يا رسولَ اللهِ، هذه خَديجةُ قد أَتَتْكَ معَها إناءٌ فيه إدامٌ -أو طعامٌ، أو شرابٌ-، فإذا هي قد أَتَتْكَ، فاقْرَأْ عليها السَّلامَ مِن ربِّها ومِنِّي" وهذا بيانُ مكانتِها عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "وبَشِّرْها ببَيْتٍ في الجنَّةِ من قَصَبٍ"، أي: بقَصْرٍ في الجنَّةِ، وإنَّما عوَّضَها ببَيتٍ في الجَنَّةِ إذ الجزاءُ مِن جِنسِ العَملِ؛ لأنَّها أوَّلُ مَن بَنى بيتًا في الإسلامِ بتزويجِها سيِّدَ الأنامِ، ورَغبتِها فيه؛ فكانتْ ربَّةَ أوَّلِ بيتٍ في الإسلامِ.
والمراد بالقَصَبِ هنا: اللُّؤْلُؤُ المُجَوَّفُ الواسعُ كالقَصرِ المَنيفِ، "لا صَخَبَ فيه"، أي: لا يكونُ فيه ضَجَّةٌ ولا صِياحٌ، والصَّخَبُ: هو الصَّوْتُ المُرْتَفِعُ، "ولا نَصَبَ" وهو المشَقَّةُ والعَناءُ والتَّعَبُ، وفي هذا إخبارٌ أنَّ قُصورَ الجَنَّةِ خاليةٌ عن مِثلِ آفاتِ الدُّنيا؛ فأهل الجنة في سلام وأمان كما وصفهم الله {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [يس: 56 - 58] .
وقيل: إنَّها حِينَ دعاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للإسلامِ أجابتْه طوعًا ولم تُحوِجْه إلى صَخَبٍ ولا نَصَبٍ برَفْعِ صوتٍ ولا مُنازعةٍ في ذلك؛ فناسَبَ أنْ يكونَ بيتُها في الجَنَّةِ على الصِّفةِ المقابلةِ لفِعلِها.
وفي الحديثِ: فَضيلةٌ عظيمةٌ ومَنْقبةٌ جليلةٌ لأُمِّ المُؤْمنينَ خَديجةَ رضِيَ اللهُ عنها .
[المعجم الكبير – للطبراني] (23/ 8) 6 - حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خديجة بنت خويلد، قال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من قصب، لا لغو فيه ولا نصب
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 381) 2988 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، نا أبي، عن مجالد، عن عامر، عن جابر رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خديجة رضي الله عنها فقال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا لغو ولا نصب
مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 41) 2047 - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي طالب هل تنفعه نبوتك؟ قال: نعم، أخرجته من غمرة جهنم إلى ضحضاح منها.
وسئل عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن، فقال: أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب، وسئل عن ورقة بن نوفل، قال: أبصرته في بطنان الجنة عليه سندس، وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل، فقال: يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى عليهما السلام