- و الدَّرجاتُ : إفشاءُ السلامِ، و إطعامُ الطعامِ، و الصلاةُ باللَّيلِ و الناسُ نيامٌ
أخرجه الترمذي (3233)، وأحمد (3484)، والدارقطني في ((رؤية الله)) (245) جميعهم مطولا.
أفشِ السَّلامَ، وأطعِمِ الطَّعامَ، وصِلِ الأرحامَ، وقُمْ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ، وادخُلِ الجنَّةَ بِسَلامٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1085 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7919)، والحاكم (7174) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُربِّي النَّاسَ على الفَضائلِ والمَكارِمِ؛ حتَّى يكونَ المجتمعُ مُتحابًّا مُتعاوِنًا، كما بيَّن ما في التَّحلِّي بمكارِمِ الأخلاقِ من أَجْرٍ عظيمٍ عندَ اللهِ.
وفي هذا الحَديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرَجُلٍ طلَب منه أن يَدُلَّه على عَملٍ يَدخُلُ به الجَنَّةَ -كما في رِوايةِ أحمدَ-: "أَفْشِ السَّلامَ"، والمقصودُ بإفشاءِ السَّلامِ نَشْرُه والإكثارُ منه، و(السَّلامُ) اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإفشاءُ السَّلامِ طريقٌ مُوصِلٌ للمَحبَّةِ بين المسلِمين، والسَّلامُ هو التَّحيَّةُ المبارَكَةُ في هذه الأُمَّةِ، وقد جعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن خيْرِ الأقوالِ في البِرِّ والإكرامِ إفشاءَ السَّلامِ الَّذي يَعُمُّ مَن عَرَفَ ومَن لمْ يَعرِفْ ولا يَخُصُّ فقط بمَن يَعرِف؛ حتَّى يكونَ خالِصًا للهِ تعالى، "وأَطْعِمِ الطَّعامَ"، ويَعُمُّ الإطعامُ ويَدخُلُ فيه ما يكونُ بالصَّدقةِ والهَديَّةِ والضِّيافةِ، "وصِلِ الأَرحامَ"، والأَرحامُ: هم كلُّ مَن تَرْبِطُك بهمْ رَحِمٌ أو قَرابةٌ مِن جِهةِ الأبِ أو الأُمِّ، وقد حَثَّ القرآنُ الكريمُ على صِلَتِهم، وحَذَّر أشَدَّ التَّحذيرِ مِن قَطْعِهم؛ قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22- 23] ، "وقُمْ باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ"، أي: صَلِّ النَّوافلَ مِن القِيامِ والتَّهجُّدِ في اللَّيلِ؛ كما قال تعالى واصِفًا عِبادَه المؤمنين: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: 16] ؛ فيَنْبَغي الحِرصُ على قِيامِ اللَّيلِ، والأخذُ بالأسبابِ المُعينَةِ على ذلك.
وقولُه: "وادْخُلِ الجنَّةَ بسَلامٍ"، أي: تكونُ الجنَّةُ جَزاءً لِمَن فعَلَ هذه الخِصالَ مُخلِصًا فيها للهِ عزَّ وجلَّ، فيَدخُلُها بسَلامٍ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على نَشْرِ السَّلامِ تَحيَّةً وسُلوكًا بين النَّاسِ، والتَّراحُمِ بين النَّاسِ بفِعلِ الخِصالِ الحَميدةِ.
وفيه: الأمرُ بصِلَةِ الأرحامِ وعدمِ قَطْعِها.
وفيه: التَّرغيبُ في قِيامِ اللَّيلِ( ).
[سنن الترمذي] (5/ 366) 3233 - حدثنا سلمة بن شبيب، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، - قال أحسبه في المنام - فقال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ " قال: " قلت: لا "، قال: فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال: " في نحري، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض، قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات، والكفارات المكث في المساجد بعد الصلاة، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، قال: والدرجات إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام ": وقد ذكروا بين أبي قلابة، وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا وقد رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس
[مسند أحمد] مخرجا (5/ 437) 3484 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعني في النوم - فقال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا " قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فوضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال: نحري - فعلمت ما في السماوات وما في الأرض، ثم قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم، يختصمون في الكفارات والدرجات، قال: وما الكفارات والدرجات؟ قال: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإبلاغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقل يا محمد إذا صليت: اللهم إني أسألك الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة، أن تقبضني إليك غير مفتون، قال: والدرجات: بذل الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام "
رؤية الله للدارقطني (ص: 331) 245 - وحدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، ح وحدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة، فقال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ووضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي فعلمت ما بين السماء والأرض، قلت: يختصمون في الكفارات، والمكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجمعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، فمن يفعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه " وقال ابن زنجويه في حديثه: أتاني عز وجل في أحسن صورة حسبته قال: في المنام ، وزاد في آخره: " وقل يا محمد إذا صليت: اللهم إني أسألك الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون " وقال: والدرجات إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام قال الدارقطني: رواه بكر بن عبد الله المزني، عن أبي قلابة مرسلا