لا تزالُ طائفَةٌ من أمتي على الحقِّ حتى يأتِيَ أمرُ اللهِ
أخرجه الطيالسي (1307) بلفظه، والدارمي (2477) باختلاف يسير، والحاكم (8653) مطولا.أخرجه الطيالسي (1307) بلفظه، والدارمي (2477) باختلاف يسير، والحاكم (8653) مطولا.
لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ وفي رواية: وهُمْ كَذلكَ.
الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1920 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أُمَّةُ الإسلامِ شأنُها عِندَ اللهِ عظيمٌ؛ فإنَّها آخِرُ الأُمَمِ في الدُّنيا، ونبيُّها خاتَمُ الأنبياءِ، وقد أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً بَشيرًا ونذيرًا، ودَعوتُه مُمتدَّةٌ إلى آخرِ الزَّمانِ، ومِن لَوازمِ امتدادِ دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبقَى الحَقُّ قائمًا في الأمَّةِ لا يَضيعُ، وذلك مِن رَحمةِ اللهِ بالأُمَّةِ مِن جِهةٍ، ومِن جِهةٍ أُخرى لاستمرارِ قِيامِ الحُجَّةِ على النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذه الأُمَّةِ أنَّها لا تَزالُ فيها طائفةٌ على الحقِّ، وهذه الطَّائفَةُ مُعانَةٌ مِنَ اللهِ مَنصورةٌ على مَن خَذَلها وحَاربَها، فالهَزيمَةُ والخِذلانُ عَاقبةُ مَن حارَبَها أو عارَضَها، «لا يَضُرُّهم مَن خذَلَهُم»، أي: لا يَضُرُّهم مَن ترَكَ نُصْرتَهم ومُعاونتَهم.
وقدْ بَشَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه الطَّائفةَ ستَكونُ كذلِك على أمرِ اللهِ مُستمسِكين، وبه قائِمينَ حتَّى يَأتيَ أمرُ اللهِ، وهي الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ تَكونُ قبلَ قيامِ السَّاعةِ تَقبِضُ أَرواحَ المؤمنينَ.
وهذا ممَّا يدُلُّ على أنَّ الحقَّ لا يَنقطِعُ في أُمَّةِ الإسلامِ؛ فهناك مَن يَتوارَثُه جِيلًا بعدَ جِيلٍ، وفيه إشارةٌ إلى بَقاءِ نَصْرِ اللهِ لهم وحفْظِهم.
وقد اختُلِفَ في المقصودِ بهذِه الطَّائفةِ، وكذلك اختُلِف في مكانها؛ فقيل: هُم العُلماءُ والفقهاء، وقيل: هُم أصحابُ الحديثِ، وقيل: هُم المُجاهِدُون في سَبيلِ اللهِ تعالى، وقد ورَدَ عندَ البُخاريِّ مِن حَديثِ مُعاوِيةَ أنَّهم بالشَّام، وعندَ أحمَدَ أنَّهم ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدِسِ وهي أرضٌ شاميَّةٌ، وقيل: إنَّ آخِرَهم بِبيتِ المقْدِسِ، والأَولى الجَمْعُ بين هذه الأقوال كلِّها بأنَّ هذه الطَّائفةَ تكون مُتناثِرةً بَينَ طَوائفِ الأُمَّةِ؛ فَمنَ المُمكنِ أن يَكونوا مِنَ العُلماءِ والمُجاهِدين والفُقهاءِ والآمِرين بالمَعروفِ والنَّاهينَ عنِ المُنكرِ، وقَدْ يَكونون مُجتمِعينَ في مَكانٍ أو مُتفرِّقينَ في البُلدانِ.
والحديثُ آيةٌ على صِدقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه مُنذُ أخبَرَ بذلكَ وهذه الطَّائفَةُ لا تَزالُ مَوجودَةً في الأُمَّةِ لم تَنقَطِعْ في زَمانٍ منَ الأزمنَةِ.
وفي الحديثِ: فَضلُ الثَّباتِ على الحقِّ والعملِ به.
وفيه: فَضلُ لُزومِ هذِه الطائِفةِ؛ فإنَّهم مَنصورونَ مُعانونَ.
التاريخ الكبير للبخاري (4/ 12) مسند أبي داود الطيالسي (1/ 42)
38 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي، قال: لقينا عمر فقلنا له: إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا فقال عمر: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول قالها ثلاثا ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع إليه الناس فخطبهم عمر فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله عز وجلسليمان بن ربيع العدوي قال نا عمرو بن مرزوق أنا همام عن قتادة عن ابن بريدة عن سليمان بن الربيع العدوي قال سمعت
عمر بن الخطاب يقول : لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله يقال سليمان وحجير وحريث إخوة، قال أبو عبد الله ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان.
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 42) 38 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي، قال: لقينا عمر فقلنا له: إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا فقال عمر: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول قالها ثلاثا ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع إليه الناس فخطبهم عمر فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله عز وجل
سنن الدارمي (3/ 1578) 2477 - أخبرنا أبو بكر بن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع، عن عمر بن الخطاب ، قال سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال ناس من أمتي ظاهرين على الحق
المستدرك للحاكم (4/ 593) 8653 - أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري، إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه، فقال زرعة: أيظهر المشركون على الإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة - وثن كان يسمى في الجاهلية - قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو، فقال عمر ثلاث مرار: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك كالذي قلت هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "
---
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 42) 38 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي، قال: لقينا عمر فقلنا له: إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا فقال عمر: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول قالها ثلاثا ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع إليه الناس فخطبهم عمر فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله عز وجل
سنن الدارمي (3/ 1578) 2477 - أخبرنا أبو بكر بن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع، عن عمر بن الخطاب ، قال سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال ناس من أمتي ظاهرين على الحق
المستدرك للحاكم (4/ 593) 8653 - أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري، إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه، فقال زرعة: أيظهر المشركون على الإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة - وثن كان يسمى في الجاهلية - قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو، فقال عمر ثلاث مرار: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك كالذي قلت هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "