[أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قنتَ بعدَ الركوعِ]
كان إذا أرادَ أن يَدعُوَ على أحدٍ أو يَدعُوَ لأَحدٍ قَنَتَ بَعدَ الرُّكوعِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4655 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4560) مطولاً كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ومِن ذلكَ دُعاءُ القُنوتِ الَّذي يَدْعو به في صَلاتِهِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "كان" أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "إذا أرادَ أنْ يَدْعُوَ على أَحَدٍ" كالكُفَّارِ والمُشْرِكينَ والغَادِرينَ بالهَلاكِ، "أو يَدْعُوَ لأَحَدٍ" من المُؤمِنينَ بالنَّجاةِ، "قَنَتَ بعدَ الرُّكوعِ" أي: بَعدَ قِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الرُّكوعِ مِن الركْعَةِ الأخيرةِ يَشْرَعُ في القُنوتِ، فإذا ما انتَهَى مِن القُنوتِ نَزَلَ إلى السُّجودِ، وهذا هو المعروفُ بالقُنوتِ عندَ النَّوازلِ، ويَنبغي عند نُزولِ النَّازلةِ القنوتُ في كلِّ الصَّلواتِ، وألَّا تُخَصَّ به صلاةٌ دونَ صلاةٍ؛ لِمَا أخرَجَ الإمامُ أحمدُ، عن ابن عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا مُتتابِعًا في الظُّهرِ، والعصرِ، والمغرِبِ، والعِشاءِ، والصُّبحِ؛ في دُبرِ كلِّ صلاةً، إذا قال: سمِعَ اللهُ لمِنَ حمَدِهَ مِن الركعةِ الأخيرةِ، يَدْعو عليهم؛ على حيٍّ مِن بني سُلَيم، على رِعْلٍ وذَكوانَ وعُصيَّةَ، ويُؤمِّنُ مَن خَلْفَه"؛ لأنَّهم عَصَوُا اللهَ تَعالى ورَسولَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وغَدَروا بأصحابِهِ الكِرامِ، فقدْ قَتَلوا القُرَّاءَ الذين أرْسَلهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم ليُعلِّمُوهم دِينَهُم( ).