سَمِعتُ أبا أُمامةَ يقولُ: ليَدخُلنَّ الجنَّةَ بشَفاعةِ الرَّجُلِ الواحدِ ليس بنَبيٍّ مِثلُ الحَيَّينِ، أو أحَدِ الحَيَّينِ: رَبيعةَ ومُضَرَ، قال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ، أوَما رَبيعةُ مِن مُضَرَ؟ قال: إنَّما َقُولُ ما أُقَوَّلُ.
أخرجه أحمد (22250) واللفظ له، والطبراني (8/169) (7638)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (2079)
ليدخُلَنَّ الجنَّةَ بشفاعةِ رجلٍ ليسَ بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْنِ ( رَبيعةَ ) و ( مُضرَ ) فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ! أو ما رَبيعةُ مِن مُضرَ ؟ قال : إنَّما أقولُ ما أُقوَّلُ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3647 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22215)، والطبراني (8/169) (7638)، والآجري في ((الشريعة)) (817) باختلاف يسير.
الشَّفاعةُ أنواعٌ كثيرةٌ، ومنها الشَّفاعةُ الكُبْرى وهي شَفاعتُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِهِ، وهناك شَفاعةُ الصالحين لعُمومِ النَّاسِ، وكلُّ ذلك بعدَ إذنِ اللهِ تعالى ورِضاه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ رَجُلٍ ليس بِنَبيٍّ"، أي: سوف يَشْفَعُ رَجُلٌ يومَ القِيامةِ في أُناسٍ فيُدْخِلهم اللهُ الجَنَّةَ مع أنَّه لم يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ الأنْبِياءِ، والمُرادُ بذلك إظْهارُ قَدْرِ شَفاعَةِ الصالِحين في غيرِهم، والشَّفاعَةُ: هي سُؤالُ اللهِ عزَّ وجلَّ أنْ يَتجاوَزَ عن الذُّنوبِ، "مِثْلُ الحَيَّيْنِ"، أي: قَبيلَتَيْ، "رَبيعةَ ومُضَرَ" وهما قَبيلتانِ ابْنا نِزارِ بن مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، وعنهم تفرَّعَتْ قَبائِلُ العَرَبِ العَدْنانيةُ؛ فمن ربيعةَ: عبْدُ القَيْسِ، وبَنو حَنيفَةَ، وتَغْلِبُ، ومن مُضَرَ: قُرَيْشٌ، وهَوازِنُ وغَطَفانُ، وفي روايةٍ: يدخلُ الجنَّةَ بشَفاعَةِ رجُلٍ من أمَّتي أَكثرُ من بني تميمٍ.
قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، سِواكَ؟ قالَ: سِوايَ".
"فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أو ما رَبيعةُ من مُضَرَ؟"، أي: ما نِسْبَةُ ربيعةَ إلى مُضَرَ؟ وبينهما في الشَّرَفِ بَوْنٌ بَعيدٌ، فقد كانتْ مُضَرُ هي الفرْعَ الأكْبَرَ مُقارَنَةً بربيعةَ.
فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّما أقولُ ما أقولُ"، أي: هو ممَّا أُوحِيَ إليَّ؛ فأُبلِّغُه دُونَ زِيادةٍ أو نُقْصانٍ؛ فيجبُ التَّفْويضُ إلى عالِمه لا الاعتراضُ عليه؛ فإنَّ ربيعةَ ومُضَرَ هما ابْنا نِزارِ بن مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، وهما جِذْما العَرَبِ العَدْنانيةِ، وليس أحدُهما من الآخَرِ.
وفي الحديثِ: بيانُ كثْرَةِ مَنْ شَفَعَ له الرَّجُلُ الواحِدُ من هذه الأُمَّةِ من غيرِ الأَنْبِياءِ( ).
[مسند أحمد] (36/ 588) 22250- حدثنا أبو النضر، حدثنا حريز، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: سمعت أبا أمامة يقول: (( ليدخلن الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيين، أو أحد الحيين،: ربيعة ومضر)).
قال قائل: يا رسول الله، أوما ربيعة من مضر؟ قال: (( إنما أقول ما أقول))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (8/ 169) 7638- حدثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا علي بن عياش الحمصي (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وأبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي قالا: حدثنا أبو المغيرة، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن ميسرة، قال: سمعت أبا أمامة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليدخلن الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيين، أو أحد الحيين ربيعة، ومضر.
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (6/ 1178) 2078- أنا أحمد بن عبيد، قال: نا علي بن عبد الله بن مبشر، قال: نا أحمد بن سنان، قال: نا يزيد بن هارون، قال: نا حريز بن عثمان، قال: نا عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي أمامة ح
2079- وأنا عبد الرحمن بن عمر، قال: نا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، قال: نا أبو المغيرة، قال: نا حريز بن عثمان، قال: نا عبد الرحمن بن ميسرة، قال: سمعت أبا أمامة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،- لفظ حديث يزيد ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين، أو مثل الجيش))،- وقال أبو المغيرة-: (( أحد الحيين: ربيعة، ومضر))، فقال رجل: يا رسول الله، ما ربيعة ومضر؟ قال: ((إنما أقول ما أقول))