[عن] سعيد بن جبير قال: خرجتُ معَ ابنِ عمرَ في طريقٍ من طُرُقِ المدينةِ فرَأَى فِتْيانًا قد نَصَبوا دجاجةً يَرمونها لهم كلَّ خاطئةٍ ، فقال : مَن فعل هذا ؟ وغضبَ فلمَّا رأوا ابنَ عمرَ تَفَرَّقُوا ثم قال ابنُ عمرَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَعَنَ اللهُ من يُمثِّلُ بالحيوانِ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - إثم من دعا إلى ضلالة# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# صيد - صبر البهائم# صيد - من قتل حيوانا بغير منفعة# صيد - صيد الخذف والبندقة# آداب الكلام - اللعن
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد (736)، والبزار (6076)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (140)أخرجه البخاري (5514)، ومسلم (1958) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بفِتْيَةٍ -أوْ بنَفَرٍ- نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وقالَ ابنُ عُمَرَ: مَن فَعَلَ هذا؟! إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَعَنَ مَن فَعَلَ هذا.

[وفي رِوايةٍ]: لعَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن مَثَّل بالحيوانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5515 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1958) باختلاف يسير.

والرواية أخرجها البخاري معلقةً بصيغة الجزم بعد حديث (5515)، وأخرجها موصولة النسائي (4442)، وأحمد (5018) باختلاف يسير كَتَبَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الإحسانَ في كلِّ شَيءٍ، حتَّى في ذَبْحِ الحيوانِ وقتْلِه، فيَنْبغي لمَن أرادَ أنْ يَذبَحَ حيوانًا أن يَسُنَّ شَفْرتَه أوِ السِّكِّينَ الَّتي يُباشِرُ بها الذَّبحَ، وقدْ تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن عذَّبَ الحيوانَ بِاللَّعنةِ، وهي الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يحكي التَّابعيُّ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما مَرَّ على فِتيةٍ -جمْعُ فَتًى - أو بنَفَرٍ -اسمُ جمْعٍ يَقَعُ على جَماعةٍ مِن الرِّجالِ خاصَّةً، ما بيْن الثَّلاثةِ إلى العَشرةِ- وقد نصَبوا دَجاجةً، فجَعلوها غرَضًا وهدَفًا يُصوِّبونَ عليه، فقالَ ابنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ مَن فعَلَ هذا، وفي روايةٍ: «مَن مثَّلَ بِالحيوانِ»، أي: قطَعَ بعضَ أجزائِه كالأُذنِ والأنفِ وغيرِها، وهذا كُلُّه فيه تعذيبٌ لذي الرُّوحِ، وإفسادٌ للمالِ وعَدَمُ الانتفاعِ به.

وفي مسلمٍ: «لعن من اتَّخَذ شيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا» واللَّعنُ من دلائِلِ التحريمِ، كما لا يخفى.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ من اتخاذِ ما فيه رُوحٌ هَدَفًا للرَّميِ واللَّعِبِ به؛ لأنَّ فيه تعذيبًا له.

أحاديث ذات صلة