ما من مسلمٍ يتوضأ فيُسبِغُ الوضوءَ ، ثم يقومُ في صلاتِه ، فيعلمُ ما يقول ، إلا انفتَل ، و هو كيومِ ولدَتْه أمُّه
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (142)، والطبراني (17/347) (956)، والحاكم (3508) واللفظ له
رَحمةُ اللهِ واسعةٌ، ومُكافأةُ اللهِ عزَّ وجَلَّ لعِبادِهِ تَأتي مِن أقلِّ القليلِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن مَسلِمٍ-ذكَرًا كان أو أُنْثى- يَتوضَّأُ، فيُسبِغُ الوُضوءَ-والإسْباغُ: هو إعطاءُ كلِّ عُضوٍ حقَّه مِنَ الماءِ، وألَّا يَترُكَ شَيئًا مِن فَرائضِه، وسُننِه، وآدابِه، ودونَ أنْ يُسرِفَ في الماءِ- ثُمَّ يقومُ في صَلاتِهِ؛ وظاهرُه أنَّ المرادَ بالصَّلاةِ الفَريضةُ لا النَّافِلةُ، أوِ الصَّلاةُ الَّتي لأجْلِها تَطهَّرَ وتَوضَّأَ، «فيَعلَمُ ما يقولُ»؛ بمعنى: أنَّه أخْلَصَها للهِ عزَّ وجَلَّ، وخشَعَ فيها، ولمْ تُحدِّثْه نفْسُه بشَيءٍ مِن أُمورِ الدُّنْيا؛ «إلَّا انفَتلَ»؛ أي: انصَرفَ مِن صَلاتِه، «وهو كيَومَ ولَدَتْه أُمُّهُ»؛ أي: أنَّ اللهُ عزَّ وجَلَّ يَغفِرُ له كلَّ ذُنوبِه، ويُطهِّرُه منها، لا يَشوبُه منها شَيءٌ، كطَهارتِهِ منها يَومَ وِلادتِه.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ الوُضوءِ، وأنَّه مِن مُكفِّراتِ الذُّنوبِ.
مصنف عبد الرزاق (1/ 45 ت الأعظمي) :
142 - عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة ، ونحن نتناوب رعية الإبل، فجئت ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد سبقني بعض قوله فجلست إلى جنب عمر بن الخطاب، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قام يصلي فصلى صلاة، يعلم ما يقول فيها حتى يفرغ من صلاته كان كهيئته يوم ولدته أمه.
فقال: قلت: بخ بخ، فقال عمر بن الخطاب: قد قال آنفا أجود من هذا قال: " من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قام فصلى صلاة يعلم ما يقول فيها حتى فرغ من صلاته، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء "
[المعجم الكبير للطبراني] (17/ 347) :
956 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتي جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فسمعته يقول: ما من مسلم يتوضأ فيسبح، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول فيها إلا يقبل وهو كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب ، فما ملكت نفسي عند ذلك أن قلت: بخ بخ
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 432) :
3508 - حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتي سرحت إبلي، ثم رجعت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس فسمعته يقول: ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب قال: فما ملكت نفسي عند ذلك أن قلت: بخ بخ.
فقال عمر: وكنت إلى جنبه أتعجب من هذا؟ قد قال: قبل أن تجيء ما هو أجود منه.
فقلت: ما هو فداك أبي وأمي؟ قال: قال: " ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول عند فراغه من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء " ثم قال: يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي فينادي مناد سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم ثلاث مرات " ثم يقول: أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، ثم يقول: " أين الذين كانوا {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [[النور: 37]] إلى آخر الآية، ثم ينادي مناد سيعلم الجمع لمن الكرم اليوم "، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم هذا حديث صحيح وله طرق عن أبي إسحاق ولم يخرجاه وكان من حقنا أن نخرجه في كتاب الوضوء فلم نقدر فلما وجدت الإمام إسحاق الحنظلي خرج طرقه عند قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [[النور: 37]] اتبعته "
---
مصنف عبد الرزاق (1/ 45 ت الأعظمي) :
142 - عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة ، ونحن نتناوب رعية الإبل، فجئت ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد سبقني بعض قوله فجلست إلى جنب عمر بن الخطاب، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قام يصلي فصلى صلاة، يعلم ما يقول فيها حتى يفرغ من صلاته كان كهيئته يوم ولدته أمه.
فقال: قلت: بخ بخ، فقال عمر بن الخطاب: قد قال آنفا أجود من هذا قال: " من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قام فصلى صلاة يعلم ما يقول فيها حتى فرغ من صلاته، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء "
[المعجم الكبير للطبراني] (17/ 347) :
956 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتي جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فسمعته يقول: ما من مسلم يتوضأ فيسبح، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول فيها إلا يقبل وهو كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب ، فما ملكت نفسي عند ذلك أن قلت: بخ بخ
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 432) :
3508 - حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتي سرحت إبلي، ثم رجعت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس فسمعته يقول: ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب قال: فما ملكت نفسي عند ذلك أن قلت: بخ بخ.
فقال عمر: وكنت إلى جنبه أتعجب من هذا؟ قد قال: قبل أن تجيء ما هو أجود منه.
فقلت: ما هو فداك أبي وأمي؟ قال: قال: " ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول عند فراغه من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء " ثم قال: يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي فينادي مناد سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم ثلاث مرات " ثم يقول: أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، ثم يقول: " أين الذين كانوا {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [[النور: 37]] إلى آخر الآية، ثم ينادي مناد سيعلم الجمع لمن الكرم اليوم "، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم هذا حديث صحيح وله طرق عن أبي إسحاق ولم يخرجاه وكان من حقنا أن نخرجه في كتاب الوضوء فلم نقدر فلما وجدت الإمام إسحاق الحنظلي خرج طرقه عند قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [[النور: 37]] اتبعته "