عن هانئٍ أنَّه قال: ( يا رسولَ اللهِ أخبِرْني بشيءٍ يوجِبُ لي الجنَّةَ قال: ( عليك بحُسْنِ الكلامِ وبذلِ السَّلامِ )

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# بر وصلة - حسن الخلق# آداب السلام - إفشاء السلام# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: هانئ بن يزيد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي، رجاله ثقات غير يزيد بن المقدام، فهو صدوق

بيانات التخريج:

أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (3/202)، والطبراني (22/180) (469)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/250) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يا رسولَ اللهِ أَخبِرْني بشيئٍ يوجب لي الجنةَ قال : طِيبُ الكلامِ ، وبذلُ السلامِ ، وإطعامُ الطعامِ .

الراوي : هانئ بن يزيد بن نهيك أبو شريح المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2699 خلاصة حكم المحدث : صحيح عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأعمالَ والأقوالَ الفاضِلةَ التي تَرفَعُ دَرَجاتِ المُسلِمِ عِندَ اللهِ، وتُدخِلُه الجَنَّةَ، وتَجعَلُه في رَحمةِ اللهِ، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ رَوى أبو شُرَيحٍ العَدَويُّ أنَّه قال: "يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني بشَيءٍ يُوجِبُ لي الجَنَّةَ"، يَكونُ سَبَبًا مُباشِرًا في دُخولِ الجَنَّةِ.

فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "طِيبُ الكَلامِ"، وهو الكَلامُ الذي يَشتَمِلُ على الذِّكرِ والتَّقرُّبِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وما فيه نُصحُ الآخَرينَ، والتَّقريبُ والوَصلُ بَينَهم، والخالي مِنَ الفُحشِ والبَذاءةِ، والغيبةِ والنَّميمةِ والكَذِبِ وما يُشبِهُ ذلك.

"وبَذلُ السَّلامِ"، والمَقصودُ به إفشاءُ السَّلامِ ونَشرُه، والإكثارُ منه، والسَّلامُ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبَذلُه وإفشاؤُه طَريقٌ مُوَصِّلٌ لِلمَحبَّةِ بَينَ المُسلِمينَ، والسَّلامُ هو التَّحيَّةُ المُبارَكةُ في هذه الأُمَّةِ، الذي يَنبَغي على المُسلِمِ تَعميمُه على مَن عَرَفَ ومَن لم يَعرِفْ، حتى يَكونَ خالِصًا للهِ تَعالى.

"وإطعامُ الطَّعامِ"، ببَذلِ الطَّعامِ لِلمُحتاجِ والفَقيرِ، ويَدخُلُ فيه إطعامُ الضَّيفِ والقِرَى؛ لِأنَّ إطعامَ الطَّعامِ به قِوامُ الأبدانِ، وتَزدادُ فَضيلةُ إطعامِ الطَّعامِ وبَذلُه في الوَقتِ الذي تَزدادُ فيه الحاجةُ له، قالَ تَعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [البلد: 14] ، أيْ: في وَقتِ شِدَّةِ الجُوعِ، كما أنَّ إطعامَ الطَّعامِ لِلضَّيفِ مِن كَمالِ الإيمانِ.

وفي الحَديثِ أنَّ أعمالَ البِرِّ في المُجتَمَعِ الخالِصةِ لِوَجهِ اللهِ تَكونُ سَبيلًا إلى الجَنَّةِ.

وفيه الحَثُّ على مَكارِمِ الأخلاقِ، ومنها إظهارُ الإحسانِ لِلغَيرِ .

أحاديث ذات صلة