ثَلاثةٌ في ضَمانِ اللهِ عزَّ وجلَّ: رَجُلٌ خرَجَ مِن بَيْتِه إلى مَسجِدٍ مِن مَساجِدِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ورَجُلٌ خرَجَ غازِيًا في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ورَجُلٌ خرَجَ حاجًّا.
أخرجه الحميدي (1090)
ثلاثةٌ في ضمانِ اللهِ عزَّ و جلَّ : رجلٌ خرج إلى مسجدٍ من مساجدِ اللهِ عزَّ و جلَّ ، و رجلٌ خرج غازيًا في سبيلِ اللهِ تعالى ، و رجلٌ خرج حاجًّا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3051 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1090)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (926)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/251) مَن تَكفَّلَ اللهُ بحِفظِه ورِعايَتِه فهو الفائِزُ حقًّا؛ فهَنيئًا لمَن كان اللهُ معه، وفي هذا الحَديثُ يَذكُرُ النَّبيُّ بعضَ الأصنافِ الذين تكفَّل الله بحِفظِهم ورِعايَتِهم؛ فيقولُ: "ثَلاثَةٌ في ضَمانِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: أنَّ هُناك ثَلاثةَ أصنافٍ من الخَلْقِ في حِفظِ اللهِ ورِعايَتِه، وهؤلاءِ الثَّلاثَةُ؛ الأوَّلُ منهم: "رَجُلٌ خرَجَ إلى مَسجِدٍ من مَساجِدِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، سَواءٌ كان خُروجُه إلى صَلاةٍ أو اعتِكافٍ أو غَيرِ ذلك، والثَّاني: "ورَجُلٌ خرَجَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ تَعالى"، أي: مُجاهدًا في سَبيلِ اللهِ تَعالى؛ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ، وجِهادِ الكُفَّارِ، والثَّالثُ: "ورَجُلٌ خرَجَ حاجًّا"، أي: إلى بَيتِ اللهِ الحَرامِ، يَبتَغي ما في ذلك من الفَضلِ والثَّوابِ العَظيمِ، خرَجَ يحُجُّ بمالٍ حَلالٍ اكتَسَبه مِن كَسبٍ مُباحٍ، فهؤلاءِ إذا خَرَجوا من بُيوتِهم بهذا القَصدِ بنِيَّةٍ صادِقَةٍ وتلك الأسبابِ ضَمِنَهم اللهُ تعالى وكَفَلَهم ووَفَّقَهم.
قيل: وإنَّما اقتَصَرَ على هؤلاءِ الثَّلاثةِ؛ لِمَا لهم مِن عَظيمِ الأَجرِ والثَّوابِ.
وقيل: بل ليس مُرادُه الحَصرَ بالثَّلاثةِ؛ إذ مِن ذلك: الخروج لطلَبِ العِلمِ، ولصلة الرحم وعيادة المرضى وما شابه ذلك، فدلَّ الحَديثُ على فَضيلةِ دُخولِ المَسجِدِ، وتعلُّقِ القَلبِ به، وبيَّن أيضًا فَضلَ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ، تلك الفَريضَةِ المَنسيَّةِ المَهجورةِ، ثم بيانُ فَضلِ الحَجِّ إلى بَيتِ اللهِ، ولا شكَّ أنَّ كُلَّ هذه الأُمورِ مُثابٌ صاحبُها مَغفورٌ لذَنْبِه( ).
مسند الحميدي (2/ 466) 1090 - حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة في ضمان الله عز و جل رجل خرج من بيته إلى مسجد من مساجد الله عز و جل ورجل خرجا غازيا في سبيل الله عز و جل ورجل خرج حاجا.