أفضلُ الساعاتِ جوفُ الليلِ الأخيرِ
أخرجه أحمد (17059)، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (757)، والطبراني في ((الدعاء)) (131) بنحوه
أقربُ ما يكون العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ ، فإن استطعتَ أن تكون ممن يذكر اللهَ في تلك الساعةِ فكُنْ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1647 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3579)، والنسائي (572) في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضلَ ذِكرِ اللهِ في جَوفِ اللَّيلِ، فيَقولُ: "أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِنَ الرَّبِّ في جَوفِ اللَّيلِ"، فيَكونُ العَبدُ قَريبًا مِن رَبِّه، ومِن رَحمَتِه وفَضلِه، إذا قامَ يَتعَبَّدُ في وَسَطِ اللَّيلِ بالصَّلاةِ أوِ الدُّعاءِ أوِ الذِّكرِ، ثم قال: "فإنِ استَطَعتَ أنْ تَكونَ مِمَّن يَذكُرُ اللهَ في تلك السَّاعةِ"، وهذا إشارةٌ إلى تَعظيمِ شَأنِ الذِّكرِ، وتَفخيمِه، وفَوزِ مَن يَستَعِدُّ به، فيَنخَرِطُ العَبدُ المُؤمِنُ في زُمرةِ الذَّاكِرينَ للهِ في هذه السَّاعةِ، وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "فَكُنْ"، أمْرُ إرشادٍ؛ حتى يَفوزَ العَبدُ بالقُربِ مِنَ اللهِ في ساعةٍ يَغفُلُ عنها كَثيرٌ مِنَ الناسِ بالنَّومِ والخُلودِ إلى الرَّاحةِ، وهذا يَتَّفِقُ مع قَولِه تَعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16، 17] .